محمود عيسى
قالت مجموعة المصرفية اليابانية «MUFG» ان الاتفاق الأخير بين تحالف «أوپيك +» ومجموعة العشرين، كانت له آثار كبيرة على دول الخليج، حيث تأثرت توقعات النمو الاقتصادي لدول المجلس بصورة كبيرة من خلال مجموعة من العوامل أهمها، الأثر الضخم لتخفيضات
إنتاج النفط على الناتج المحلي الإجمالـــي النفطــي، والتأثير الشديد لعمليات الإغلاق نتيجة
انتشار جائحة كورونا على الناتج المحلي الإجمالي الخليجي غير النفطي من خلال انكماش
الطلب المحلي، وأحدث برامج التحفيز الحكومي بالإضافة إلى الإجراءات المتعلقة بالتكامل الاقتصادي.
وأضافت المجموعة: «نتيجة لهذه العوامل حسب السيناريو الاقتصادي لدينا، فإننا نتوقع الآن حدوث حالات من الركود العميق في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، مع تراجع توقعاتنا الإجمالية للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2020 من نمو إيجابي قدره +2.9% في وقت سابق إلى نمو سلبي بنسبة -3.7%».
وأشارت المجموعة الى ان هناك تأثيرا ماليا كبيرا على دول الخليج، من خلال تزايد حجم العجز المالي ومتطلبات التمويل، حيث يؤدي تراجع إنتاج النفط الى انخفاض توقعات الإيرادات الحكومية في ظل الافتراض بأنه ستكون هناك زيادة مقابلة في أسعار النفط (توقعات أسعار برنت لدينا هي في المتوسط 43 دولارا في 2020).
وفي حين أن الانخفاض الحاد في تكاليف الطاقة هو في الواقع زيادة حقيقية في الدخل مشابهة للتخفيض الضريبي بالنسبة لبقية دول العالم، فإن دول مجلس التعاون الخليجي ستدفع الجانب الأكبر من السعر.
وأوضحت المجموعة أنها تقدر مع كل هبوط بقيمة 10 دولارات في سعر برميل النفط يكلف المنطقة حوالي 72 مليار دولار على صورة إيرادات نفطية مفقودة وفقا لتقديراتنا احتساب انخفاض حجم إنتاج النفط نتيجة اتفاقية أوپيك + ووزراء طاقة G20 بناء على أحدث برامج التحفيز والتكامل المالي.
تشير تقديراتنا إلى متطلبات التمويل في دول مجلس التعاون الخليجي ستبلغ 208 مليارات دولار او نحو 12.6% من الناتج المحلي الإجمالي في ظل السيناريو الأساس الذي يقدر متوسط سعر خام برنت 43 دولارا في عام 2020، في حين ترتفع احتياجات التمويل إلى 263 مليار دولار في السيناريو الهبوطي الذي يقدر متوسط سعر خام برنت 30 دولارا، في حين تتقلص هذه المتطلبات إلى 152 مليار دولار في السيناريو الصعودي الذي يقدر سعر النفط 50 دولارا.