قال تقرير شركة «كامكو إنفست» انه بعد أن تراجعت البورصات العالمية إلى أدنى مستوياتها المسجلة منذ عدة سنوات على خلفية جائحة ڤيروس كورونا المستجد (كوفيد -19) الذي أثر على الاقتصادات في كل أنحاء العالم، تمكنت البورصات في أبريل 2020 من استعادة بعض خسائرها بعد إعلان بعض الدول عن حزم إنقاذ مالية لدعم القطاعات المختلفة.
كما تحسن الوضع أيضا في ظل انحسار حالة عدم اليقين حول انتشار الڤيروس وتراجع اعداد الوفيات، من جهة أخرى، أظهرت بعض التقييمات إمكانية انعكاس منحنى انتشار المرض على المدى القريب. كما تم إحراز تقدم ملحوظ على صعيد عدد من اللقاحات قيد التطوير، في حين أعلنت عدد من الدول تخفيف عمليات الحظر واستعادة النشاط الاقتصادي جزئيا، بما في ذلك مدينة ووهان الصينية، مركز انتشار الڤيروس، هذا بالإضافة إلى عدد من الدول الأوروبية.
ونجحت غالبية مؤشرات الأسهم العالمية في تسجيل نمو ثنائي الرقم خلال الشهر، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مؤشر مورغان ستانلي العالمي بنسبة 10.8% ليصل بذلك معدل تراجع المؤشر منذ بداية 2020 حتى تاريخه إلى 13%.
وارتفعت البورصة الأميركية بنسبة 12.7% خلال الشهر، بتراجع بلغت نسبته 10% منذ بداية العام 2020 حتى تاريخه، في حين ارتفع المؤشر القياسي للصين بنسبة 4%، مقلصا خسائر المؤشر منذ بداية العام 2020 حتى تاريخه إلى احد أدنى المستويات على مستوى العالم بنسبة 6.2% مقارنة بالأسواق العالمية الأخرى.
في المقابل، كان معدل تعافي الأسواق الخليجية أقل بكثير مقارنة بنظرائهم العالميين فيما يعزى في المقام الأول إلى تداعيات الانخفاض التاريخي لأسعار النفط، حيث ارتفع مؤشر مورغان ستانلي الخليجي بنسبة 8% خلال الشهر، ما أدى إلى تقليص تراجع المؤشر منذ بداية العام 2020 حتى تاريخه إلى نسبة 18.5%. وشهد سوق دبي المالي أكبر مكاسب شهرية بنسبة 14.4%، إلا انه مازال يعاني من أعمق خسائر بنسبة 26.7% من حيث الأداء منذ بداية العام 2020 حتى تاريخه. من جهة أخرى، ارتفع مؤشر السوق السعودي بنسبة 9.3%، في حين كانت مكاسب المؤشر الكويتي متواضعة للغاية عند مستوى 3.2%.
أما على صعيد قطاعات السوق المختلفة، فكان أداء البنوك الخليجية متوافقا مع السوق، حيث سجل القطاع مكاسب بلغت نسبتها 8.5% لكن أقل من القطاعات الأخرى، ليحتل بذلك المرتبة قبل الأخيرة قبل قطاع الرعاية الصحية الذي سجل نموا 4.9%. من جهة أخرى، جاء مؤشر قطاع الأغذية والمشروبات في الصدارة، بنمو شهري بلغت نسبته 22% خلال أبريل 2020، تبعه مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية بمكاسب ثنائية الرقم.
الكويت
وذكر التقرير أن مؤشرات بورصة الكويت شهدت مكاسب أحادية الرقم خلال أبريل الماضي في ظل استمرار ارتفاع حالات الإصابة بڤيروس كوفيد -19. وكانت مكاسب الأسهم الكويتية ضمن أقل المعدلات التي تم تسجيلها في أبريل 2020 حيث ركز المستثمرون على نطاق أوسع من السوق مقابل الأسهم ذات القيمة السوقية الكبيرة، الأمر الذي انعكس على أداء مؤشر السوق الرئيسي وارتفاعه 3.5%، في حين ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 3% خلال الشهر. ونتيجة لذلك، ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 3.2% في أبريل 2020. أما من حيث أداء المؤشر منذ بداية 2020 حتى تاريخه فقد كان أداء الأسهم المدرجة ضمن مؤشر السوق الرئيسي أفضل من نظيراتها في السوق الأول، حيث شهد مؤشر السوق الرئيسي خسائر بنسبة 13.9%، في حين بلغ تراجع مؤشر السوق الأول منذ بداية العام حتى تاريخه 23.2%، ليصل بذلك تراجع مؤشر السوق العام إلى 20.8% منذ بداية العام الحالي.
أما على صعيد أداء قطاعات السوق، جاءت المكاسب هذا الشهر أوسع نطاقا مقارنة بالتركيز الشديد الذي شهدناه خلال الشهر السابق. وجاء مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية مجددا في الصدارة بنمو بلغت نسبته 16.9%، تبعه مؤشر قطاع التكنولوجيا ومؤشر قطاع المواد الأساسية بمكاسب بلغت نسبتها 12.1% و11.6%، على التوالي.
من جهة أخرى، اقتصر تسجيل خسائر شهرية على قطاعين اثنين فقط هما تحديدا مؤشر قطاع التأمين ومؤشر قطاع النفط والغاز، بتسجيلهما خسائر هامشية بنسبة 1.8% و0.9% على التوالي.
كما كانت مكاسب مؤشر قطاع البنوك هامشية أيضا، حيث شهدت أسهم البنوك ذات القيمة السوقية الكبيرة مكاسب ملحوظة خلال الشهر بما ساهم في تعويض خسائر أسهم البنوك الأصغر. وشهد مؤشر قطاع الاتصالات نموا بنسبة 3% خلال الشهر بدعم رئيسي من الأداء الجيد لسهمي شركة الاتصالات الكويتية (اس تي سي) وشركة الاتصالات المتنقلة (زين).
وتراجعت أنشطة التداول في البورصة خلال الشهر بعد أن شهدت تحسنا ملحوظا خلال الشهر السابق. حيث انخفضت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 21% وصولا إلى 3.2 مليارات سهم في أبريل 2020 مقابل 4.0 مليارات سهم في مارس 2020. كما انخفضت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة خلال الشهر، وان كان بوتيرة أعلى هامشيا بلغت 24.3%، حيث بلغت قيمة التداولات 747 مليون دينار مقابل 986 مليون دينار في مارس 2020.
وجاء سهم البنك الأهلي المتحد- البحرين مرة أخرى في صدارة الأسهم الأكثر تداولا من حيث الكمية، حيث تم تداول 484.5 مليون سهم من أسهم البنك، تبعه سهمي بنك الكويت الدولي وبيت التمويل الكويتي بتداولات بلغت 301 مليون سهم و293 مليون سهم، على التوالي. أما على صعيد أكثر الأسهم تداولا من حيث قيمة التداولات، فقد احتل بيت التمويل الكويتي مجددا مركز الصدارة بتداولات بلغت 183 مليون دينار، تبعه بنك الكويت الوطني والبنك الأهلي المتحد - البحرين بتداولات بلغت 121.3 مليون دينار و95.5 مليون دينار، على التوالي.
السعودية
بعد تراجعها على مدار 3 أشهر متتالية، عاودت سوق الأسهم السعودية ارتفاعها مسجلة مكاسب قوية خلال أبريل 2020، حيث ارتفع مؤشر السوق بنسبة 9.3% خلال الشهر بعد النمو الهائل الذي شهده خلال الأسبوع الأخير من الشهر، مسجلا مكاسب تراكمية بنسبة 7.7%، ما دفع المؤشر الرئيسي لينهي تداولات الشهر على ارتفاع، وعلى الرغم من تلك المكاسب، إلا أن أداء المؤشر قد تأثر سلبا بتراجع أسهم الشركات الكبرى منذ بداية العام على خلفية تأثر الاقتصاد بتفشي كوفيد -19 وانخفاض أسعار النفط، ما أدى إلى تسجيل المؤشر لتراجع 15.2% منذ بداية 2020 حتى تاريخه.
من جهة أخرى، شهدت أنشطة التداول تراجعا خلال الشهر مقارنة بأداء الشهر السابق وذلك نظرا للارتفاع الكبير لتداولات شهر مارس 2020.
حيث انخفضت قيمة التداولات الشهرية في أبريل بنسبة 10% إلى 4.7 مليارات سهم مقابل 5.2 مليارات سهم خلال الشهر السابق. كما انخفضت قيمة الأسهم المتداولة 18.4% لتصل إلى 95.4 مليار ريال في أبريل مقابل 116.9 مليار ريال في مارس 2020.
وكانت المكاسب واسعة النطاق كما يتضح من أداء المؤشرات القطاعية، حيث تراجع مؤشر قطاع الأدوية هامشيا بنسبة 0.2% بينما تمكنت بقية القطاعات من تسجيل مكاسب شهرية.
وجاء مؤشر التطبيقات وخدمات التقنية في صدارة الأسهم الرابحة بمكاسب شهرية 20.7% على خلفية الأداء الجيد لأسهم الشركتين المدرجتين ضمن المؤشر. تبعه مؤشر قطاع السلع الرأسمالية بمكاسب شهرية بلغت 16.8%، ثم مؤشري تجزئة السلع الكمالية والتأمين بمكاسب بلغت نسبتها 14.9% و14.3%، على التوالي.
كما سجل مؤشر قطاع البنوك مكاسب ثنائية الرقم بنسبة 10.1% خلال الشهر بعد أن شهدت أسهم كل البنوك المدرجة في المملكة مكاسب قوية خلال الشهر. إلا انه على الرغم من تلك المكاسب إلا أن أداء المؤشر لا يزال ضمن أسوأ المؤشرات أداء منذ بداية 2020 حتى تاريخه، حيث سجل تراجعا بنسبة 20.4%.