محمود عيسى
توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن يؤدي تحول الأسواق المحلية الخليجية المتقدمة والمستهلكين المعتمدين على البيانات الى إعاقة نمو الايرادات وتوليد الأرباح لدى شركات الاتصالات الخليجية قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الديون EBITDA، بالإضافة إلى تباطؤ توليد التدفقات النقدية الحرة، في حين يظل الإنفاق الرأسمالي مرتفعا وتوزيعات الأرباح مستقرة.
وقال قسم خدمات المستثمرين في الوكالة في تقرير حديث إن أرباح شركات الاتصالات المصنفة في دول مجلس التعاون الخليجي ستشهد انخفاضا خلال السنوات القليلة المقبلة، وعزت الوكالة انكماش هوامش الأرباح قبل EBITDA الى مزيج من العوامل الرئيسية أهمها الأسواق المحلية الناضجة إلى حد ما، بالإضافة لمعدلات الاختراق المرتفعة، لاسيما في قطاع الهاتف المحمول حيث يتحول المستهلكون نحو استهلاك أكثر للبيانات، وهو أرخص من المكالمات الصوتية التقليدية، كما سيعوق الإغلاق المرتبط بفيروس كورونا والانخفاض الحاد في أسعار النفط تعزيز العائدات وتوليد الارباح قبل EBITDA.
وقال نائب الرئيس وكبير المحللين في الوكالة جوليان حداد «سيتراجع توليد التدفق النقدي الحر أيضا خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة في ظل استمرار الارتفاع في الإنفاق الرأسمالي واستقرار مدفوعات الأرباح على الرغم من انخفاض التدفق النقدي من العمليات».
أما نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ من قبل شركات تشغيل الاتصالات في دول التعاون فسيبقى متدنيا فيما تستهدف الشركات الفرص في مناطق جغرافية مختارة يكون السعر فيها مناسبا ومخاطر تنفيذها محدودة، وعلى الأرجح ان الحكومات ستقدم الدعم للمشغلين إذا اقتضت الحاجة.
وانتهت وكالة موديز الى القول بأن شركات الاتصالات المصنفة في دول مجلس التعاون الخليجي تشمل كلا من: شركة مجموعة الإمارات للاتصالات المصنفة عند مستوى Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة، وشركة الاتصالات السعودية STC المصنفة عند مستوى A1 مع نظرة مستقبلية سلبية، وشركة اوريدو القطرية المصنفة عند مستوى A2 مع نظرة مستقبلية مستقرة، وأخيرا شركة الاتصالات العمانية المصنفة عند مستوى Ba2 والموضوعة تحت المراجعة تمهيدا لخفض التصنيف.