تراجعت أسعار النفط خلال تداولات أمس نتيجة مخاوف بشأن وتيرة تعافي الطلب على الوقود مع تخفيف إجراءات العزل التي فرضت لوقف تفشي فيروس كورونا، في حين فاقمت التوترات الأميركية ـ الصينية المعنويات السلبية.
ونزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 50 سنتا ما يعادل 1.4% إلى 35.67 دولارا للبرميل، وهبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 52 سنتا ما يوازي 1.5% إلى 33.83 دولارا للبرميل.
وفي الولايات المتحدة، حيث بدأت بعض الولايات استئناف النشاط الاقتصادي، عزز التفاؤل بشأن زيادة الطلب المعنويات، ولكن المحللين حذروا من أن التعافي يبدو هشا، وعطلة يوم الذكرى التي انتهت عادة ما تكون بداية لموسم ذروة الطلب على الوقود في الولايات المتحدة.
وتوقع بعض المحللين والبنوك توازنا في سوق النفط في يونيو المقبل ولكن مجموعة أوراسيا تقول إن هذه التقديرات قد تكون مفرطة في التفاؤل.
وأضافت في مذكرة «ثمة.. خطر كبير بتكرار التفشي وإجراءات العزل».
أما محليا، فقد ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 2.14 دولار ليبلغ 28.61 دولارا في تداولات اول من امس مقابل 26.47 دولارا في تداولات يوم الجمعة الماضي، وفقا للسعر المعلن أمس من مؤسسة البترول الكويتية.
إلى ذلك، توقع بنك «مورجان ستانلي» أن يبلغ خام برنت 40 دولارا للبرميل بنهاية العام ارتفاعا من 35 دولارا للبرميل سابقا. وأضاف البنك الأميركي في توقعاته أن التقديرات الحالية تشير إلى قلة في المعروض بما بين 4 و6 ملايين برميل يوميا في الربع الرابع من 2020 والربع الأول من 2021.
وكان كبار المنتجين في العالم، ومنهم السعودية وروسيا، اتفقوا في أبريل الماضي على خفض الإنتاج نحو 10 ملايين برميل يوميا في مايو الجاري ويونيو المقبل.
وأبقى البنك على توقعاته في الوقت الحالي لخام برنت عند 45 دولارا للبرميل على المدى الطويل لكنه يشير إلى «خطر نزولي متنام».
فيما رفع البنك لتوقعاته لخام برنت في الربع الثالث من 2020 من 30 دولارا إلى 35 دولارا للبرميل، كما رفع توقعاته في الربع الرابع من 2020 من 35 دولارا إلى 40 دولارا للبرميل.
وتتوقع وزارة الطاقة الروسية توازن العرض والطلب في سوق النفط العالمية في شهري يونيو ويوليو المقبلين بفضل زيادة الاستهلاك.
وقال المصدر إن وزارة الطاقة الروسية تتوقع فائضا بما بين 7 و12 مليون برميل يوميا في سوق النفط العالمية.
وتجتمع دول «أوپيك+» أوائل يونيو المقبل لبحث الإبقاء على تخفيضات المعروض الهادفة لدعم الأسعار، التي مازالت منخفضة حوالي 45% منذ بداية السنة.
وأظهرت بيانات من شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة أن عدد منصات الحفر الأميركية هبط إلى منخفض قياسي عند 318 في الأسبوع المنتهي في 22 الجاري، مما يشير أيضا إلى انخفاض الإنتاج في المستقبل.
في سياق آخر، تواصلت عمليات الشراء للنفط الخام ومشتقاته من قبل صناديق التحوط ومديري المحافظ الأسبوع الماضي التي أضافت 30 مليون برميل، وبقيت عمليات الشراء متركزة بشكل خاص على عقود خام غرب تكساس.
وقام مديرو المحافظ بعمليات الشراء الصافي للأسبوع السابع من أصل الأسابيع الثمانية التي مضت، ليبلغ مجموع ما تم شراؤه منذ 24 مارس 292 مليون برميل من النفط، 75% منها تركزت على عقود مختلفة لخام غرب تكساس.
ونتيجة لذلك، تحتفظ الصناديق الآن بمركز صافي قدره 380 مليون برميل من خام غرب تكساس المدرج في بورصتي NYMEX وICE، مقابل 158 مليون برميل فقط لخام برنت.