ذكر التقرير أن انخفاض عائدات النفط قد تؤدي إلى فرض موقف مالي مساير للدورات الاقتصادية لوقف الزيادة في العجز في الميزانية، وفي ظل خلفية انخفاض الإيرادات ومحدودية الاحتياطيات الدولية والقيود المفروضة على حماية استقرار ربط سعر الصرف، قد تضطر بعض الحكومات إلى خفض الإنفاق الرأسمالي فورا، وإزالة الإعانات، وتنفيذ ضرائب ورسوم جديدة، والحفاظ على أهدافها المتعلقة بالعجز المالي، وضمان الاستدامة المالية والخارجية.
ولكن اعتماد ضبط الأوضاع المالية من شأنها أن تضخم الأثر السلبي للأزمة على القطاع غير النفطي، بل وضد كفاءة حزم التحفيز الضخمة التي هي قيد الإعداد لاحتواء تأثير الفيروس على الاقتصاد، مما يثير المخاوف بشأن تحقيق التوازن بين الاستدامة المالية واستقرار الاقتصاد الكلي.
لذلك، ينبغي على حكومات دول الخليج مواصلة جهودها، لاسيما خلال فترة الإغلاق، لدعم القطاع الخاص وتعزيز ثقة المستثمرين، للحد من التأثير السلبي للفيروس التاجي على النشاط التجاري.
ويمكن للبلدان ذات الاحتياطيات المالية الكبيرة والتصنيفات الائتمانية الجيدة أن تستفيد من هذه الخيارات لتمويل العجز المتزايد في الأجل القصير، وأي تأخير في دعم القطاعات الأكثر تضررا أو خفض الإنفاق الرأسمالي اللازم لنمو القطاع الخاص سيؤثر سلبا على زخم النمو وانتعاش القطاع غير النفطي.