محمود عيسى
في خطوة أثبتت قوة العلاقة التي تربط الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك لاري فينك، مع اكبر الصناديق الاستثمارية ومصادر الأموال والمستثمرين في الولايات المتحدة والشرق الأوسط وآسيا، ذكرت وكالة بلومبيرغ الإخبارية أن فينك يسعى لاستقطاب مديري بعض كبرى المؤسسات الاستثمارية وصناديق الثروة السيادية بالعالم لشراء ما قيمته 14 مليار دولار من أسهمها بعد أن تخلصت منها شركة «PNC»، وهي مصرف أميركي للخدمات المالية، حسب ما نسبته الوكالة الى مصادر مطلعة خاصة على الموضوع طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرا لخصوصية المسألة.
وأضافت بلومبيرغ أن من بين المساهمين الحاليين الذين شاركوا في شراء الأسهم الجديدة التي باعتها «PNC»، كلا من: «Wellington Management»، و«Capital Group Cos»، و«Fidelity Investments»، مشيرة الى أن صندوق الثروة النرويجي البالغ قوامه تريليون دولار وشركة تيماسيك هولدنجز الاستثمارية الحكومية في سنغافورة رفعا استثمارهما في الشركة أيضا.
وفي سياق استعراضها لشبكة علاقات فينك الواسعة في الشرق الأوسط، قالت بلومبيرغ إن اربع جهات استثمار حكومية على الأقل في المنطقة تضم كلا من الهيئة العامة للاستثمار الكويتية، وشركة مبادلة للاستثمار في أبوظبي، وهيئة قطر للاستثمار، وصندوق الاستثمار العام السعودي كانت من بين المشترين الجدد في الصفقة.
وكان المؤسس والشريك في شركة بلاك روك متحدثا دائم الحضور في الأحداث التي نظمها صندوق الثروة السعودي، كما ظهر فينك في مؤتمر بالرياض إلى جانب وزراء مالية المملكة العربية السعودية والكويت والبحرين. وقبل شهرين، كان في أبوظبي، حيث عقد اجتماعا مع حاكم أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ووقع اتفاقية للاستثمار في البنية التحتية النفطية للإمارة.
وتقول بلومبيرغ ان صفقة بيع شركة «PNC» المذكورة لأسهمها يعتبر ثاني أكبر عرض ثانوي لشركة أميركية يسجل حتى الآن وفقا للبيانات التي جمعتها، وقد ساعد الاهتمام القوي الذي أبداه هؤلاء المستثمرون الذين يتمتعون بالملاءة المالية شركة PNC على إنهاء الصفقة بسرعة. وقال فينك خلال مقابلة بثت مباشرة في 14 مايو إن البنك الأميركي تمكن من بيع الأسهم في غضون أربعة أيام من يوم إبلاغه شركة «بلاك روك» بعزمه على التخارج من الأسهم.
وأشارت بلومبيرغ الى أن عملية البيع أنهت العلاقة التي استمرت 25 عاما بين PNC وأكبر شركة لإدارة الأصول في العالم. وكانت فكرة بيع PNC لأسهمها في «بلاك روك» تدور حول صناعة الخدمات المالية وتم وضع علامة استفهام على حجم الحصة كنقطة خطر في اختبارات الضغط في مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، وفقا لمصادر مطلعة ذكرت ان البنوك الاستثمارية كانت تسعى للحصول على حصة في الصفقة لمدة عقد على الأقل. وكان التوقيت منطقيا حيث كانت الشركات في جميع أنحاء العالم تتطلع إلى دعم الميزانيات العمومية وسط جائحة كورونا.