- الشطي: ضرورة بناء القدرات البشرية بكل فئاتها العمرية لتصبح لديها إمكانية الاستفادة من الثورة الصناعية
باهي أحمد
قالت رئيسة جمعية ريادة الأعمال التنموية غدير الجمعة إن التركيز والاهتمام بالذكاء الاصطناعي سيكون نقطة تحول للاقتصاد العالمي الذي بدوره يهدف إلى تسليط الضوء على الثورة الصناعية الرابعة من فرص وتحديات في القطاعين العام والخاص مع التركيز على أهمية مواكبة الواقع الجديد وأبرز الابتكارات والتطورات العالمية التي تحدث نقلات نوعية في مختلف القطاعات والمجالات، والتي تحمل أساسا كبيرا في تطوير وتنمية الاقتصاد المستدام.
حديث الجمعة جاء خلال تنظيم جمعية ريادة الأعمال التنموية لأول مؤتمر الكتروني بعنوان «المؤتمر الخليجي الأول للثورة الرابعة في مواجهة جائحة كورونا ودور ريادة الأعمال في تمكينها» على قناتها على اليوتيوب أول من أمس وبشراكة استراتيجية مع عدد من الجهات الحكومية منها وزارة الشؤون الاجتماعية والصندوق الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة وهيئة الشباب والمعهد العربي للتخطيط، وبمشاركة من الجهات الخاصة إيمانا منهم بأهمية مواكبة الواقع الجديد وأبرز الابتكارات والتطورات العالمية.
وأضافت الجمعة ان المؤتمر يهدف إلى الحد من اعتماد الدولة على العائدات من صادرات النفط والتوجه إلى تعزيز بيئة فكرية متطورة للجيل الحالي والأجيال القادمة وإعطاء الشباب فرصة لإثبات مهاراتهم في تلك التنمية لرؤية اقتصاد محلي قادر على الاستدامة، إضافة إلى نشر الوعي المعرفي بالذكاء الاصطناعي ودوره في التقدم العلمي والتكنولوجي وتبادل الخبرات العربية في هذا المجال، إلى جانب التركيز على بيئة حاضنة للإبداعات والابتكارات وتقديم نماذج عربية في الثورة الصناعية الرابعة، مشيرة إلى ان المؤتمر سيكون بداية انطلاقة للمؤتمر الثاني الخليجي لرائدات الأعمال والذي سيسلط الضوء على دعم المرأة في الذكاء الاصطناعي وسيكون بعنوان «واقع الحاضنات التكنولوجية لرائدات الأعمال وأثره اقتصاديا».
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة لنخبة من الخبراء والمعنيين بأوضاع المؤسسات الاقتصادية، إضافة إلى مجموعة من الأكاديميين من الخليج العربي، وذلك بهدف استطلاع آرائهم واستعراض الخبرات والتجارب الوطنية لهم، بما يهدف لتعظيم التفاعل بين المشاركين، وإعطاء فرصة للحضور للتعرف على مختلف التطورات والعلوم والطرق والمهارات التي تمكنهم من المساهمة في الثورة الصناعية الرابعة وما تحدثه من تحولات نوعية، مع تشجيعهم على اعتماد الابتكار التكنولوجي كوسيلة للارتقاء بواقع الريادة والإنتاجية.
وفي هذا السياق، أكد الخبير في مجال تكنولوجيا المعلومات م.قصي الشطي انه يجب بناء القدرات البشرية بكل فئاتها العمرية لتصبح ذات كفاءة عالية ولديها الإمكانية من الاستفادة مما تتيحه الثورة الصناعية من فرص عمل ومشروعات ومبادرات، والوظائف المطلوبة اليوم بعضها لم يكن معروفا أو مألوفا في الماضي القريب، وستكون هناك وظائف جديدة في المستقبل القريب ليست معروفة في الوقت الحالي، لذلك يجب تطوير المهارات وصقلها لدى الأجيال الناشئة.
بدوره، لفت الرئيس التنفيذي للصندوق العماني للتكنولوجيا م.يوسف الحارثي الى أنه يجب التركيز على عنصر صناعة الإبداع كأحد العناصر المهمة للاقتصاد المعرفي في الوقت الحالي لقدرتها على توليد قيمة مضافة وخلق فرص عمل كثيرة لأعداد أكبر من مخرجات التخصصات، ولتنمية المواهب المختلفة بهدف إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية التي قد تواجه المنطقة في المستقبل.
من جانبه، قال خبير الأنظمة التقنية والأمن السيبراني ومؤسس وثائق حماية وأمن المعلومات ومستشار السبراني في عدد من الجهات الحكومة والقطاع الخاص في المملكة العربية السعودية د.عصام القبيسي «علينا البدء في تنفيذ خطة استراتيجية متكاملة للثورة الصناعية الرابعة تقوم على تحليل البيانات وتسخير التطور التقني في المجالات الحديثة كالجيل الخامس والحكومة الذكية والمدن الذكية وإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي وتشتمل على إطار حوكمة على المستوى العربي وإدارتها ضمن خطط الرؤية لدول الخليج بشكل خاص والعالم العربي عامة».
بدوره، شدد مستشار التدريب والتطوير المؤسسي في قطر د.درع الدوسري على أهمية إدماج رواد الأعمال الشباب في لجان إدارة الأزمات لما يملكونه من فكر ابتكاري وواقع عملي مع ضرورة احتضان المؤسسات الحكومية لرواد الأعمال الشباب والمشاركة الفاعلة معهم في بناء وتكوين مشاريع مبتكرة تخدم الوطن والمواطن.
من جانبها، قالت عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة ورئيس مجلس سيدات أعمال عجمان في الإمارات العربية المتحدة د.آمنة آل علي ان تعزيز الشراكة بين ريادة الأعمال والمؤسسات والوزارات الحكومية يعتبر مهما بشكل كبير، إضافة إلى توجيه رواد الأعمال بالاعتماد على المشاريع القائمة على العلوم والتكنولوجيا وعلى أهمية الاقتصاد المعرفي التنافسي المبني على الابتكار.
بدورها، شددت استشارية تطوير الأعمال وخبيرة الجودة والتميز في البحرين زهراء باقر على ضرورة البدء بإنشاء الحاضنة في إطار أكاديمي واستثمار الأبحاث التطبيقية لتعزيز أداء القطاع الصناعي، مع ضرورة تبني سياسات وطنية كفيلة بإحداث نقلة نوعية في بنية الاقتصاد للانتقال من اقتصاد قائم على الريع والأنشطة الاقتصادية التقليدية منخفضة القيمة المضافة إلى بنية تنموية جديدة تنطلق من اقتصادات المعرفة.