علاء مجيد
شهدت تداولات بورصة الكويت خلال شهر مايو اقبالا كبيرا من المستثمرين الكويتيين ما دفع مؤشر السوق الأول الى الارتفاع 3.2% في إشارة إلى تركيز المشتريات على الأسهم القيادية وزيادة استثمارات مديري الاستثمار على عكس تخارجات الأجانب.
وقد تزامنت تلك المشتريات مع اقرار الجمعيات العمومية لتوزيعات نقدية وأسهم مجانية، إضافة إلى تزامن ذلك مع بدء تخفيف قيود الإغلاق في أغلب الدول ما دفع بعض مديري الاستثمار الى بناء مراكز استثمارية في انتظار تحسن في الأداء التشغيلي لأغلب الأسهم القيادية خلال النصف الثاني ما قد يدفع أسعار اسهمها للارتفاع.
وقد تباينت استراتيجية مديري الصناديق تجاه الاستثمار في الاسهم لشهر مايو الماضي، حيث فضل الكثير زيادة الاستثمار وخاصة في اسهم وطني وبيتك واجيليتي والمباني وبنك بوبيان وبنك الخليج، بينما اتجه بعض مديري الاستثمار الى خفض المراكز في سهم زين.
وذلك بحسب الرصد الذي قامت به وحدة الأبحاث الاقتصادية بجريدة «الأنباء» لتغير قائمة أكبر الاستثمارات للصناديق الاستثمارية التي تركز على الاستثمار بالأسهم الكويتية وإفصاحات صناديق الاستثمار لتقاريرها الشهرية.
أصول الصناديق
وارتفع صافي أصول 28 صندوقا استثماريا تركز محافظها على الاستثمار في أسهم البورصة الكويتية بأكثر من 11.5 مليون دينار (ما يعادل 37.4 مليون دولار) ليصل إجمالي صافي أصول تلك الصناديق الى 813.3 مليون دينار بنهاية مايو بالمقارنة مع 801.8 مليون دينار بنهاية ابريل الماضي وبارتفاع قدره 1.4%.
سيطرت زيادة الوزن النسبي لسهم بنك الكويت الوطني «وطني» على تحركات كل مديري الاستثمار لارتفاع الوزن النسبي في 16 صندوقا استثماريا لحصتهم في البنك، فيما شهد شهر مايو دخول صندوق جديد الى قائمة اكبر المستثمرين وهو صندوق الوسم.
كما زاد مديرو الاستثمار استثماراتهم في سهم بيت التمويل الكويتي (بيتك) اكبر البنوك الاسلامية في الكويت من خلال 22 صندوق استثماري مقابل الانخفاض في 3 صناديق لحصتهم في البنك فيما شهد شهر مايو خروج صندوق واحد من قائمة اكبر المستثمرين وهو صندوق ثروة الاستثماري مقابل دخول صندوق الوسم الى قائمة اكبر المستثمرين لشهر مايو.
كما سيطر ارتفاع الوزن النسبي ايضا لسهم اجيليتي على تحركات مديري الاستثمار بارتفاع الوزن النسبي في 21 صندوقا استثماريا مقابل الانخفاض في صندوق واحد فقط لحصته في السهم، كما شهد شهر مايو خروج صندوق استثماري واحد من قائمة اكبر المستثمرين وهو صندوق ثروة الاستثماري.
بينما خفض مديرو الاستثمار استثماراتهم في سهم زين بتراجع الوزن النسبي في 17 صندوقا استثماريا مقابل الارتفاع في 7 صناديق استثمارية وشهد شهر مايو دخول صندوق الوسم الى قائمة اكبر المستثمرين.
زيادة الأوزان
وزاد جميع مديري الاستثمار استثماراتهم في سهم المباني من خلال ارتفاع الوزن النسبي لـ 3 صناديق استثمارية ودخل صندوق واحد جديد الى قائمة اكبر المستثمرين لشهر مايو وهو صندوق الدرة الاسلامي.
كما سيطرت زيادة الوزن النسبي لسهم بنك بوبيان على تحركات مديرو الاستثمار بارتفاع الوزن النسبي في 12 صندوقا استثماريا مقابل الانخفاض في صندوقين استثمارين وشهد شهر مايو خروج صندوق استثماري واحد من قائمة اكبر المستثمرين وهو صندوق ثروة الاستثماري.
بينما زاد مديرو الاستثمار استثماراتهم في بنك الخليج من خلال ارتفاع الوزن النسبي لـ 3 صناديق استثمارية ودخول صندوقين استثماريين الى قائمة اكبر المستثمرين لشهر مايو وهما صناديق كامكو المامون وثروة الاستثماري مقابل عدم الخروج من اي صندوق استثماري.
مديرو الاستثمار
٭ الاستثمارات الوطنية: اتجهت الاستثمارات الوطنية الى زيادة الاستثمارات بشكل واضح في اسهم كل من بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي (بيتك) واجيليتي وزين وبنك بوبيان وبنك الخليج.
٭ الكويتية للاستثمار: تظهر قائمة اكبر الاستثمارات خلال مايو الماضي لصناديق شركة الكويتية للاستثمار التركيز على اسهم وطني وبيتك واجيليتي وبنك بوبيان كما دخل مديرو الاستثمارات في سهم جديد وهو سهم بوبيان للبتروكيماويات.
٭ كامكو انفست: اتجهت صناديق كامكو الى زيادة المراكز بشكل واضح في بعض الاسهم التي تقوم بالاستثمار بها وهما بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي وبنك بوبيان وفيما دخل مديرو الاستثمار في اسهم جديدة هما اسهم المباني وبنك الخليج.
٭ وفرة للاستثمار: اتجهت السياسة الاستثمارية للذراع الاستثمارية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية الى زيادة الاستثمار بشكل واضح في اسهم كل من بنك الكويت الوطني وبيتك واجيليتي والمباني وبنك بوبيان.
٭ المركز المالي: اتجهت صناديق المركز المالي الكويتي الى زيادة مراكزها بشكل رئيسي في اسهم كل من بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي (بيتك) واجيليتي وبنك بوبيان، فيما دخل مديرو الاستثمار في سهم جديد وهو سهم شركة بوبيان للبتروكماويات
الصناديق التقليدية تتفوق على «الإسلامية»
حققت الصناديق الاستثمارية أداء ايجابيا خلال تعاملات مايو، حيث ارتفعت أسعار وثائقها في المتوسط يصل إلى 1.02% اقل بمقدار 63% عن ارتفاع مؤشر السوق الاول الذي يقيس أداء الأسهم القيادية بنسبة 3.2% فقط خلال تعاملات الشهر وهو ما يفوق أكثر صناديق الاستثمار ارتفاعا خلال تعاملات الشهر، حيث تراوحت ارتفاعاتها بين 0.1% لتصل إلى 3% بحدها الأقصى حيث تصدر ارتفاعاتها صناديق المركز للعوائد الممتازة، تلاه صندوق المركز للاستثمار والتطوير، ثم صندوق فرصة المالي ثم صندوق المركز الاسلامي.
وقد تفوقت الصناديق التقليدية على أداء نظرائها من الصناديق الإسلامية خلال تعاملات الشهر بعدما ارتفعت أسعار وثائقها في المتوسط بنسبة 1.14% وهو ما يزيد من ضعف ارتفاعات أسعار وثائق صناديق الاستثمار الاسلامية التي يبلغ عددها ستة صناديق بنسبة 0.66%.
وعلى مستوى الصناديق المتوافقة مع الشريعة الاسلامية تصدرها صندوق المركز الاسلامي الذي تديره شركة المركز المالي الكويتي بعائد 2.55%، تلاه صندوق الكويت الاستثماري من الشركة الكويتية للاستثمار بعائد 0.88%.