- الشركات بدأت بتسريح الموظفين القريبين من التقاعد ومن يحصلون على أجور عالية
محمود عيسى
ذكرت مجلة ميد انه نتيجة حالة الاضطراب السائدة في المنطقة، فقد باتت شركات الطاقة الحكومية في الخليج تسعى لتقليل الاعتماد على العمال الأجانب وتأكيد أهمية التوظيف من المواطنين، حيث أحدثت 3 شركات نفطية خليجية هزة في صناعة النفط والغاز الإقليمية، في غمرة تحركها لتقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية.
وفي التفاصيل، أشارت المجلة إلى تصريح وزير النفط الكويتي لوسائل الإعلام بأن مؤسسة البترول الكويتية والشركات التابعة لها ستتوقف عن توظيف عمال أجانب في قطاع النفط والغاز خلال عامي 2020 و2021، إضافة الى أن عدد العمال الأجانب المعينين بموجب «عقود خاصة» سيتم تقليصه.
أما في قطر وبعد خطة إعادة الهيكلة الداخلية، قامت شركة قطر للبترول بتسريح 800 موظف من العمالة الوافدة، فضلا عن طلب وزارة المالية من جميع المؤسسات الحكومية بما فيها قطر للبترول خفض الإنفاق على الموظفين الأجانب بنسبة 30% اعتبارا من الأول من يونيو.
من جانبها، تتطلع شركة نفط البحرين «بابكو»، وفقا لتقرير إعلامي محلي، إلى إنهاء عقود مئات الموظفين الأجانب كوسيلة لخفض التكاليف التشغيلية.
تغيرات كبيرة
وأضافت المجلة ان هذه التطورات تمثل تغييرا كبيرا في سياسات العمل والممارسات لدى شركات النفط الوطنية في دول الخليج، بعد ان شارك الموظفون الأجانب منذ البداية في إرساء أسس إنشاء وتطوير صناعات الطاقة في هذه الدول.
وعلى مدى عقود، عمل العمال الأجانب في شركات النفط الوطنية الخليجية بالإضافة الى العمل في شركات النفط العالمية الشريكة وشركات المقاولات والشركات الاستشارية وغيرها من الكيانات المزودة للخدمات، ناهيك عن المشاركة في مسيرة هذه الشركات الحكومية لتصبح اليوم في مصاف شركات الطاقة العالمية الرئيسية.
وأضافت أن الاندفاع المفاجئ لإنهاء الاعتماد على الموظفين الأجانب يمكن أن يؤدي إلى نقص الموارد البشرية للوظائف التشغيلية الأساسية كما يخلق ثغرة في المهارات الأساسية في المؤسسات على المدى القصير إلى المدى المتوسط.
ومع ذلك، فإن نظرة فاحصة على التقارير حول تخفيضات العمالة الوافدة تكشف أن شركات النفط الوطنية تقوم في الغالب بتسريح أولئك الموظفين الذين هم قريبون من سن التقاعد أو الذين يحصلون على أجور عالية بشكل مصطنع.
خطط التوطين
وفي غمرة بقاء معدلات أسعار النفط والغاز، بالإضافة إلى هوامش التكرير والبتروكيماويات منذ عام 2015 على متوسط يقل بكثير عما كانت عليه خلال دورات الطفرة في الماضي، فقد انخفضت ربحية منتجي الهيدروكربونات بشكل كبير على نحو يصبح معه منح مزايا الخدمة الضخمة عبئا كبيرا على التكاليف التشغيلية لشركات النفط الوطنية وبالتالي يصبح لا يمكن الدفاع عنه خلال فترة الانكماش السائدة.
وانتهت مجلة ميد الى القول انه علاوة على ذلك وبالنظر إلى توقعات النظرة المستقبلية على المدى الطويل، فإنه يتعذر تحقيق خطط التوطين الطموحة التي بدأت شركات النفط الوطنية الخليجية في التعبئة لها بالكامل بدون تدريب وتوظيف كوادر من العاملين المواطنين بأعداد كبيرة. ويبدو الوقت الحاضر مناسبا لإحراز تقدم على هذا المضمار.