ذكر تقرير «الوطني» ان البنك المركزي البريطاني كشف الأسبوع الماضي عن برنامج تحفيز مالي جديد بقيمة 100 مليار جنيه استرليني في إطار محاولاته لإنقاذ الاقتصاد من تداعيات الركود الناتج عن تفشي فيروس كورونا المستجد الذي أدى بالفعل إلى محو 18 عاما من النمو في غضون شهرين فقط. حيث أبقى البنك المركزي سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى 0.1% فيما يعد أدنى المستويات على مدار تاريخ البنك منذ تأسيسه قبل 326 عاما، ولم تتم مناقشة خفض أسعار الفائدة دون الصفر.
وقال التقرير انه وفي وقت مبكر منذ بداية أزمة تفشي الفيروس، قام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة من 0.75% إلى 0.1% وأعلن عن تقديم دعم إضافي بقيمة 200 مليار جنيه إسترليني من التيسير الكمي ليصل بذلك إجمالي برنامج شراء السندات إلى 645 مليار جنيه إسترليني في اجتماعين طارئين في مارس. من جهة أخرى، تشير توقعات البنك إلى انكماش الاقتصاد 20.4% خلال شهر أبريل، ومن المتوقع أن ينكمش بنسبة 25% بين أبريل ويونيو على أساس ربع سنوي.
وعلى الجبهة السياسية، لم تكن الأوضاع أفضل حالا. ففي ظل الانفصال التاريخي للمملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي في شهر يناير الماضي، تمر حاليا بمرحلة انتقالية مع التكتل المكون من 27 دولة ويستمر هذا الوضع حتى نهاية العام، بما قد يعرضها لمواجهة تحديات تجارية.
وأوضح التقرير ان تداولات زوج الجنيه الاسترليني/ الدولار الأميركي شهدت أداء متقلبا، حيث تراجع يوم الخميس إلى أدنى مستوياته المسجلة منذ 21 يوما، وصولا إلى مستوى 1.2341 مقارنة بأعلى مستوياته البالغة 1.2687 في اليوم السابق. كما زاد من وقع هذا التراجع قيام بنك إنجلترا بتوسيع نطاق برنامج شراء السندات بمقدار 100 مليار جنيه إسترليني، أي بالحد الأدنى من التوقعات.