قدم الاتحاد الكويتي لشركات النقل البري خطة «إعادة عمل حافلات النقل العام للركاب» إلى مجلس الوزراء الكويتي، من أجل تبكير تشغيلها من المرحلة الرابعة إلى المرحلة الثالثة، مما يساعد في تشغيل جميع روافد ومرافق الدولة الاقتصادية وإعادتها لمستوياتها الطبيعية بما يتوافق مع خطة المرحلة الثالثة ولتقليص الضرر الاقتصادي والمالي الذي تكبده قطاع النقل العام للركاب نتيجة التوقف التام خلال الأشهر الماضية بسبب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19».
وطالب في بيان صحافي، الحكومة بإعادة النظر فيما يخص تعطيل تشغيل الحافلات، حيث أدرج استئناف نشاط النقل العام في المرحلة الرابعة بعد سيارات الأجرة المدرج بدء نشاطه في المرحلة الثالثة، بعد أن أعلن مجلس الوزراء انتهاء فترة الحظر الشامل والعودة للحظر الجزئي واعتماد خطة تتكون من خمس مراحل لتخفيف الإغلاقات.
وفي هذا السياق، قال أمين سر الاتحاد الكويتي لشركات النقل البري عبدالله الناصر ان شركات النقل تواجه تحديات ولكننا نثق في قدراتنا الوطنية التي تؤهلنا للبدء في تشغيل رحلات النقل بشكل متزامن مع سيارات الأجرة المقرر بدؤها في المرحلة الثالثة، ونأمل أن ينظر مجلس الوزراء في موعد تشغيل النقل العام لأنه يعود بالنهاية للصالح العام ويعزز الحركة الاقتصادية، فالاستنزاف الاقتصادي الذي أحدثته الجائحة عاد بالضرر الكبير على شركات النقل العام وعلى القطاعات الاقتصادية بشكل خاص وعلى الدولة بشكل عام.
ورأى الناصر ان الشركات المعتمدة لأعمال النقل العام تمتلك الإمكانيات والخبرات لتوفير وسيلة تنقل آمنة تراعي الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار الفيروس وفقا للتوصيات والشروط واللوائح الصحية المعدة من قبل وزارة الصحة الكويتية ومنظمة الصحة العالمية.
وأوضح ان شركات النقل العام والخدمات اللوجستية بكل قطاعات نقل الركاب والبضائع مرتبطة بعقود مع معظم الوزارات والهيئات والمؤسسات العامة في الدولة.
وأشار إلى أنه على الرغم من الأضرار الاقتصادية الفادحة والجسيمة التي تكبدتها شركات الاتحاد نتيجة إيقاف أعمال التشغيل وتقديم الخدمة، فإنها لم تتوان عن تقديم الدعم اللازم منذ اليوم الأول لصدور قرارات الدولة لمجابهة وباء فيروس كورونا وهي لا تزال تقدم الدعم.
ومن جهة أخرى، قال الخبير في مجال النقل العام فهد عبدالرحمن العوضي ان إيقاف خدمات شركات النقل العام المعتمدة والمنظمة في الكويت أثناء فترة السماح في الحظر الجزئي يدفع بالمواطنين والوافدين الراغبين في عمليات التنقل للعمل أو لاحتياجات أخرى إلى إيجاد وسائل غير منظمة وغير قانونية تفتقد الى معايير السلامة الصحية ولا تراعي إجراءات التقييم والتباعد الاجتماعي.
وأضاف العوضي ان النقل العام يوفر عملية نقل منخفضة التكاليف على العمالة المتنقلة، كما أن حجم الحافلات مع ضمان التباعد الاجتماعي يقلص فرص العدوى بشكل كبير، لاسيما أن نظام النقل العام له فوائد تشمل تقليص الاختناقات المرورية، حيث يقلل العبء على الطرق ويزيد انسيابية المرور.
الاستفادة من التجربة الإماراتية
أوضح العوضي من خلال خبرته في مجال النقل العام أن الدول المجاورة وأقرب مثال على ذلك دولة الإمارات لم يتم إيقاف النقل العام بها بعد تأمين سلامة وصحة الركاب، حيث تم تقديم الخدمة بنجاح في الإمارات بتطبيق إجراءات احترازية محددة للحد من انتشار كوفيد 19 لضمان تنقل آمن من خلال:
1 - تشغيل الحافلات بما يتناسب مع سياسة التباعد الاجتماعي.
2 - تعقيم الحافلات في المحطات الخارجية في نهاية كل دورة باستخدام مواد التعقيم المحددة من وزارة الصحة.
3 - تعقيم الحافلات كل 24 ساعة في نهاية كل يوم عمل.
4 - إلزام السائقين والموظفين بارتداء الكمامات والقفازات.
5 - فحص درجة حرارة السائقين والموظفين والركاب قبل صعودهم للحافلة وإلزامهم بارتداء الكمامة مع توفير جهاز قياس للحرارة لكل حافلة.
6 - الحفاظ على المسافة الآمنة بالتباعد الجسدي للركاب الملائمة لسياسة التباعد الاجتماعي وألا تزيد القدرة الاستيعابية عن أكثر من 50% من سعة الحافلة.
توصيات عودة التشغيل بالمرحلة الثالثة
٭ البدء في التشغيل الأولي خلال فترة الحظر الجزئي في المرحلة الثالثة أسوة بسيارات الأجرة، خصوصا أن حافلات نقل الركاب تمتلك إمكانيات أكبر لتحقيق سياسات التباعد الاجتماعي.
٭ إعفاء العاملين في شركات النقل العام للركاب الثلاث المعتمدة كجهة مزودة للخدمات الأساسية في الدولة من نظام تصاريح عدم التعرض.
٭ ضمان تحقيق أهداف مكافحة جائحة فيروس كورونا (Covid-19) والحد من انتشارها بمنع المركبات ووسائل نقل الركاب غير المرخصة للنقل الجماعي من نقل الأفراد من خلال تشديد العقوبات على المخالفين لتلك القرارات.