- الراشد: الشركة لاحظت دخول كميات كبيرة من الأسمنت والكلنكر الإيراني بأسعار غير منطقية
- أكثر من 19 شركة خليجية صناعية منتجة للأسمنت والكلنكر أيدت قرار الرسوم على الأسمنت
طارق عرابي
أعرب نائب الرئيس التنفيذي في شركة اسمنت الكويت مشعل عبدالمحسن الراشد، عن أمله في أن يتم تطبيق التعرفة الجمركية النهائية لمكافحة الإغراق على واردات دول الخليج من منتج اسمنت مائي بكافة أنواعه بما فيه الكلنكر، والذي أصبح قرارا نافذا وملزما بالنسبة لكل دول مجلس التعاون، بموجب الكتاب الصادر عن مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية بتاريخ 20 يونيو 2020، والقاضي بتطبيق رسوم تعرفية تقدر بـ 67.5% على واردات الاسمنت.
وقال الراشد في تصريحاته أمام الجمعية العامة العادية عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019، والتي عقدت صباح أمس بنسبة حضور 92%، إن القرار الجديد أصبح قرارا نهائيا ونافذا، حيث من المتوقع أن يدر أموالا تقدر بملايين الدنانير على خزينة الدولة في الوقت الحالي الذي تعتبر فيه البلاد في أمس الحاجة لمثل هذه الاموال.
مكافحة الإغراق
وأشار إلى ان هناك 6 سفن تنتظر في عرض البحر أمام ميناء الشعيبة تحمل على ظهرها نحو 190 ألف طن من الكلنكر الايراني، بقيمة إجمالية تقدر بـ 5.5 ملايين دولار، وأن تطبيق الرسوم الجديدة على هذه السفن سيدر دخلا لخزينة الدولة يقدر بـ 3.5 ملايين دولار، مستغربا في الوقت ذاته عن المسؤول عن وصول هذه الكمية من الكلنكر الايراني على الرغم من وجود أزمة كورونا وتوقف الاعمال والمشاريع في الكويت منذ بداية العام الحالي.
واضاف الراشد أن شركة أسمنت الكويت لاحظت منذ سنوات دخول كميات كبيرة من الاسمنت والكلنكر الايراني بأسعار مغرقة وغير منطقية اقتصاديا، مبينا أنه وطبقا لاتفاق مكافحة الاغراق بمنظمة التجارة العالمية، وكذلك القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون الخليجي، فإنه يجوز للصناعة الخليجية تقديم شكوى مباشرة إلى سلطة التحقيق وهو مكتب الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية في الرياض.
تدهور سوق الأسمنت
وتابع قائلا: «تقدمت الشركة بكتاب إلى الهيئة العامة للصناعة بتاريخ 5/4/2018، أوضحت فيه واقعة الإغراق الذي أدى إلى تدهور سوق الأسمنت الكويتي والخليجي، حيث باتت الصناعة الخليجية تعمل بأقل من 50% من طاقتها الإجمالية، وعليه قامت الهيئة العامة للصناعة بتقديم الشكوى الرسمية إلى الأمانة العامة لمجلس التعاون بطلب إجراءات التحقيق بواقعة الإغراق، حيث تم الحصول على تأييد ومشاركة أكثر من 19 شركة خليجية صناعية منتجة للاسمنت والكلنكر وهي: اسمنت المدينة، اسمنت إلتراتيك، شركة أركان، شركة بيناني، اسمنت الوطنية، مصنع الشارقة، اسمنت عمان، شركة ستار للاسمنت، اسمنت الرياض، اسمنت السعودية، اسمنت الشرقية، اسمنت تبوك، اسمنت اليمامة، اسمنت حائل، اسمنت الاتحاد، اسمنت الخليج، اسمنت الفجيرة، وشركة لافارج، اسمنت الكويت.
وتم عمل زيارات ميدانية لتلك الشركات للتحقق من مصداقية المعلومات وبناء على ذلك صدر التقرير الأولي لتحقيق مكافحة الإغراق بتاريخ 31/12/2019».
«كورونا» والأسمنت
وفي الإطار ذاته، وعلى صعيد تأثير جائحة فيروس كورونا على قطاع الاسمنت في الكويت، أكد الراشد أن القطاع تأثر بشدة بسبب تداعيات كورونا، لكن ذلك لم يمنع الشركة عن استمرار انتاجها رغم تداعيات الأزمة، وذلك بعد تطبيق الاجراءات الاحترازية للتخفيف من الوضع الصعب، عن طريق تخفيض العمال وتخفيض الإنتاج والمصاريف والثابتة والرواتب، لكنه استدرك قائلا ان وضع الشركة المالي متين والسيولة جيدة ومتوافرة وليس هناك أي مشاكل في الوقت الحالي.
وفي رده على سؤال لـ «الأنباء» حول تأثير توقف المشاريع الحكومية على قطاع الاسمنت، أكد الراشد أن هذا الامر سيكون له تأثير مباشر على القطاع، لكنه أعرب عن أمله أن يكون هناك دعم من الحكومة عن طريق الاستمرار في طرح المشاريع وليس بالضرورة عن طريق الدعم المادي.
ركود المقاولات
من جانبه، أشار رئيس مجلس إدارة الشركة راشد عبدالعزيز الراشد إلى أن الشركة واصلت جهودها الحثيثة للمحافظة على حجم مبيعاتها من الاسمنت البورتلاندي العادي والمقاوم الكبريتي، إلا أنها لم تتمكن من تحقيق عوائد جيدة من نشاطها الصناعي هذا العام بسبب سياسة الإغراق التي اتبعتها بعض الدول تجاه السوق الكويتي.
واوضح أنه بالإضافة إلى الإغراق، فإن السوق الكويتي عانى من حالة ركود نتيجة النقص في المشاريع التنموية الحكومية والخاصة وتوقف عدد من المشاريع الإسكانية الجديدة والتأخر في تنفيذ بعض المشاريع التنموية ومشاريع البنية التحتية، مما كان له الأثر الواضح في انخفاض القيمة الكلية لمجمل البيع مقارنة بالعام الماضي.
وناشد الراشد القائمين على الصناعة من الجهات الحكومية العمل على اتخاذ الإجراءات التي تحد من المشكلات التي تواجه الصناعة الوطنية عبر اتخاذ اجراءات تكافح الإغراق وتعطي الصناعة الوطنية الأفضلية في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى.
الجمعية العمومية
وكانت عمومية «اسمنت الكويت» قد وافقت على جميع بنود جدول الاعمال بما فيها توزيع أرباح نقدية بواقع 5% نقدا على المساهمين عن نتائج السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019، فيما ألغت قرار توزيع اسهم المنحة المجانية التي كانت مقررة بـ 5% كإجراء احترازي بسبب ظروف جائحة فيروس كورونا الحالي، وبهدف تقوية المركز المالي للشركة خلال المرحلة القادمة.
كما أقرت العمومية بند إصدار سندات بالدينار الكويتي واستقطاع نسبة 10% احتياطي إجباري، بالإضافة إلى عدم صرف مكافأة لأعضاء مجلس الإدارة عن عضويتهم بمجلس الإدارة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019.