اختتم مركز إنجاز العالمي وبإشراف من معهد وليام جلاسر - الكويت فعاليات مؤتمر نظرية الاختيار والعلاج الواقعي والذي يعتبر أكبر تجمع لمتخصصين في نظرية الاختيار وعلم السلوك في الشرق الاوسط، وحضره أكثر من 150 مشاركاً و32 متحدثاً من مختلف دول العالم من خلال 9 جلسات نقاشية على مدار 3 أيام، حيث عقدت جلساته أون لاين عبر تطبيق زووم.
وتطرق المتحدثون خلال الجلسات إلى فهم السلوك ولماذا يختار الناس السلوكيات التي يقومون بها؟، وشرح لنظرية الاختيار وتطبيقاتها من خلال الأسرة ومدارس الجودة والمؤسسات المهنية، والعلاج الواقعي وأثره على تغيير سلوك البشر، والإدارة القيادية وأثرها في تحريك الناس.
وناقش المتحدثون كذلك حركة نظرية الاختيار في المجتمع الخليجي وجمعية الاختيار وما تحتويه من معاني للمجتمع وكيف يتشكل الوعي لدى الانسان وكيف تواجه أحداث الحياة؟ فضلا عن كيف يتحرر الإنسان من القيود؟ بالإضافة إلى الاختلال السلوكي هل هو نعمة أم نقمة؟ ونظرية الاختيار من منظور علم النفس الإيجابي وإدراك الفرد للحدث وأثره في تحديد الإجابة وكيف تختار السكينة وراحة البال من خلال قيادتك لأسرتك ومؤسستك ومدارس بلا فشل وأهمية قيادة الفريق في المؤسسات التعليمية وقيادة الطفل من خلال الاحتواء والاحتياجات النفسية وعلاقاتها بمشاكل الطفولة وأهمية الاختيار في حياة الأطفال وتطبيقاتها ونقل الناس من حالة موجودة إلى حالة منشودة من خلال التغيير.
وقام المتحدثون خلال اليوم الثالث من المؤتمر مناقشة علاج السلوك البشري خلال انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد والعادات المدمرة والمعمرة في الأسرة والحاجات النفسية لدى المراهقين.
توصيات المؤتمر
وتوصل المؤتمر في ختام جلساته إلى مجموعة من التوصيات المهمة تركزت في أن جائحة «كورونا» ستكون لها تداعيات نفسية واجتماعية وتربوية، ومواجهة ذلك يكون بالأساليب العلمية، ولهذا أوصى المتحدثون بضرورة تبني أساليب العلاج الواقعي في الإرشاد النفسي في المؤسسات النفسية والاجتماعية والتربوية لتكون عوناً للقائمين على تلك المؤسسات لمواجهة تداعيات الجائحة.
كما رأى القائمون على المؤتمر ضرورة تدريب كل المرشدين النفسيين والاجتماعيين على نظرية الاختيار والعلاج الواقعي لتكون لهم أداة لمساعدة الآخرين على إعادة التوازن في حياتهم، فضلا عن أهمية تدريب الأطباء على هذه النظرية لتكون لهم عونا للتعامل مع المشكلات السيكوماتية، وتبصير المرضى بتلك الاختيارات غير الفعالة.
واقترح المتحدثون ضرورة ان تكون معلومات ومهارات النظرية في مناهج المؤسسات التربوية التي تتعامل مع الشباب والنوادي الرياضية لتكون لهم ادوات حماية لذواتهم وتنميتها.
ورأى القائمون على المؤتمر أن المؤسسات التربوية تحتاج إلى نقلة نوعية في كيفية التعامل مع وظيفة المدرسة وعلاقة الطالب بالمدرس والإدارة المدرسية.
ولذلك أوصى القائمون على ضرورة تبني فكرة مدارس بلا فشل وتطبيق نظام الجودة في المدراس، مشددين على نظرية الاختيار وأهمية العلاقات الأسرية والتي تتعرض لتصدعات جوهرية نتيجة التغييرات العصرية.
ولهذا أوصوا بضرورة تبني الأساليب النفسية في العلاقات الأسرية كما تحددها نظرية العلاج الواقعي وتدريب المقبلين على الزواج لوقايتهم قبل وأثناء الزواج والمتزوجين لتدعيم علاقاتهم والتمتع بحياتهم.
ورأى القائمون على مؤتمر نظرية الاختيار والعلاج الواقعي تدريس النظرية في المدارس في المراحل المتعددة ليكون الطالب على بصيرة من ذاته ويتخذ قراراته واعتبار مهارات العلاقات من القضايا الأساسية في شروط الزواج لتقوم الأسر على بصيرة في التعامل مع بعضها ونشر هذا الفكر في كل وسائل الاعلام المتاحة ليكون في متناول الناس وإيجاد مظلة عربية لنظرية الاختيار والعلاج الواقعي وتنسيق الأنشطة بين الدول العربية.