أكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مستشار البناء للمقاولات العامة عبدالله الحمد أن إلغاء رسوم الإغراق على مواد البناء «صائب»، كونه يعطي الفرصة أمام المستهلك للاختيار بين اكثر من جهة لاستيراد أنواع مواد البناء المختلفة، وعدم إجبار المستهلك على التوجه نحو مصدر وحيد للاستيراد.
وأوضح الحمد في بيان صحافي أن فرض رسوم الإغراق في هذا التوقيت الصعب الذي يمر به الاقتصاد ليس في محله، كونه يزيد الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الدولة والمواطنون ويرفع كلفة أسعار مواد البناء عليهم.
وشدد على ضرورة العمل لمصلحة المستهلك، وعدم تجمع كل الأطراف ضده من أزمة كورونا وانتعاش مستقبلي في البناء ونقص في العمالة، ما يؤدي الى حرمانه من بناء مسكنه الخاص بأسعار تكلفة معقولة لمواد البناء، قائلا: «هناك أزمة اقتصادية حادة يعيشها الاقتصاد حاليا بسبب «كورونا» الذي ضرب أوصال الاقتصاد منذ 24 فبراير الماضي ولاتزال تداعياته مستمرة على المواطنين والمقيمين».
وأضاف الحمد أن فرض رسوم الإغراق على مواد البناء سيضر عددا كبيرا من راغبي البناء، وبالتالي ستتضرر الشركات والمقاولون العاملون في مواد البناء، ما سيدفع هذا إلى ركود سوق المقاولات الذي يعاني في الأصل من ركود ملحوظ منذ تداعيات أزمة كورونا، موضحا أن المستهلك أصبح محاطا بمعايير كثيرة، ستؤدي حتما إلى رفع الأسعار وتتمثل تلك الظروف في وباء كورونا وانتعاش السوق مستقبلا بالمشاريع ونقص العمالة.
وأوضح أن توقيت فرض الرسوم على مواد البناء ليس في مصلحة أحد ويجهض محاولات الحكومة للخروج من الأزمة الحادة التي تواجه الأداء الاقتصادي عبر الفتح التدريجي لكل القطاعات الاقتصادية والخروج من أزمة السيولة الخانقة التي تعانيها إيرادات الدولة مع التراجعات الحادة في أسعار النفط.
وأضاف الحمد أن الجهات الحكومية معنية بدراسة سوق البناء جيدا ووضع الرقابة علية، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تشهد حركة البناء انتعاشا كبيرا في المستقبل، وليس من العدل فرض رسوم إغراق في هذا التوقيت بشكل مبالغ فيه، كما أن هذا القرار سيؤثر على التجار المبتدئين في مجال مواد البناء، فالمورد لن يتحمل هذه القيمة المضافة، بل سيتحملها التاجر في البداية ومن ثم المستهلك.