سجلت صناديق المؤشرات المتداولة بالذهب تدفقات قياسية خلال الستة الأشهر الأولى من العام الحالي في خضم جائحة كورونا مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة في سلوك متبع بأوقات الأزمات إذ تشهد تلك النوعية من الأصول تدفقات استثمارية قياسية.
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي تسجيل تلك الصناديق لصافي تدفقات استثمارية بلغت نحو 40 مليار دولار وهو مستوى قياسي جديد وأعلى من المستوى السنوي القياسي المسجل بالعام 2016 والبالغ نحو 36 مليار دولار.
كما سجلت الصناديق خلال يونيو الماضي صافي تدفقات شهرية للشهر السابع على التوالي مع بلوغ حجم التدفقات لنحو 5.6 مليارات دولار أو ما يوازي نحو 104 أطنان ما يمثل أيضا نحو 2.4% من إجمال الأصول المدارة بواسطة تلك الصناديق.
وارتفعت حيازة الصناديق من الذهب بنهاية النصف الأول من العام الحالي إلى 205.8 مليارات دولار بزيادة نسبتها 19% على أساس سنوي فيما بلغ حجم الحيازة الفعلية لتلك الصناديق نحو 3620 طنا متريا.
وقال المجلس إن سبب الإقبال القوي على الذهب من قبل تلك الصناديق هو حالة عدم اليقين بشأن فيروس كورونا المستجد مع موجة ثانية جديدة تلوح في الأفق قد تتسبب في موجة واسعة من عمليات البيع في الأصول التي تتسم بالمخاطرة، ما يعزز من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
وأضاف التقرير: «لوضع الأمر في سياقه... فإن حجم التدفقات إلى الذهب بالنصف الأول سجلت مستويات قياسية أعلى من المستوى المسجل في عدة عقود لصافي شراء البنوك المركزية والمسجل خلال العامين الماضيين وهو ما قد يمثل نحو 45% من إنتاج الذهب بالنصف الأول من العام الحالي».
ومنذ مطلع العام الحالي ارتفعت أسعار الذهب بنحو 17% مع موجة صعود قياسية مقتربا من مستويات 2000 دولار للأوقية في وقت توقعت بنوك الاستثمار العالمية أن يواصل الطلب على المعدن الأصفر الزخم خلال الفترة المقبلة في ظل حالة الضبابية التي تكتنف الاقتصاد العالمي بفعل جائحة فيروس كورونا المستجد.