- «جسر التجارة الإلكترونية» لجمع المصدرين الأتراك «افتراضياً» مع شركات التجارة الإلكترونية الكويتية والخليجية
أعلن المستشار في المكتب التجاري في السفارة التركية اتيلا أوغور باشبوغ، عن قيام المكتب برعاية وتنظيم «منصات رقمية» ولقاءات عمل ثنائية افتراضية «B2B» بين شركات ومستثمرين كويتيين مع نظرائهم الأتراك للتغلب على ظروف الحظر التي فرضتها الإجراءات الصحية مع تفشي فيروس كورونا المستجد، كاشفا عن إقامة معرض افتراضي للجامعات التركية قريبا، إضافة إلى «جسر التجارة الإلكترونية» مع دول مجلس التعاون.
ودعا باشبوغ في تصريح لـ «الأنباء» الشركات والمستثمرين الكويتيين، إلى عدم التردد في انتهاز هذا التطور بعالم التجارة للقيام بالمزيد من الأعمال والاستثمارات مع نظرائهم الأتراك، مؤكدا استعداد المكتب لتقديم جميع التسهيلات الممكنة.
وحول تقييمه للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين تركيا والكويت، أجاب باشبوغ: يمكننا تقييم العلاقات الاقتصادية التركية - الكويتية تحت 3 عناوين رئيسية: العنوان الأول هو التجارة: فطبقا لمؤشرات المعهد التركي للإحصاء (TUIK) لقد زادت صادرات تركيا إلى الكويت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، حيث بلغت في 2019 نحو 557.5 مليون دولار، كما أن وارداتنا من الكويت بلغت نحو 146.8 مليون دولار، ليبلغ حجم التبادل التجاري إجمالا نحو 704.3 ملايين دولار.
وتقوم تركيا بتصنيع وتصدير المفروشات والمنسوجات والأدوات المنزلية ومواد البناء والمنتجات الغذائية عالية الجودة بأقل الأسعار.
وأضاف: إن «هدفنا هو زيادة حجم التبادل التجاري ليصل إلى أكثر من مليار دولار على المدى القريب من خلال التعريف بجودة المنتجات التركية بشكل أوسع داخل الكويت».
أما العنوان الثاني فهو الاستثمار، حيث إن هناك أكثر من 300 شركة داخل تركيا لمستثمرين كويتيين، كما أن العديد من أصدقائنا الكويتيين يتجهون لقطاع العقارات التركية، وبحسب معهد (TUIK) فمنذ عام 2015 حتى شهر مايو لعام 2020 بلغ عدد العقارات السكنية التي تملكها أصدقاؤنا الكويتيين في تركيا نحو 9945 وحدة سكنية.
كما أن شركات الإنشاءات التركية ساهمت بشكل كبير في الاقتصاد الكويتي من خلال استثمارها وتنفيذها لبعض المشاريع المهمة في الكويت، مما ساهم في تقارب الفكر بين رجال أعمال البلدين.
أما العنوان الثالث فهو السياحة، حيث يزداد عدد أصدقائنا الكويتيين الذين يقضون عطلاتهم الصيفية في تركيا عاما بعد عام.
وقد ارتفع عدد السياح الذين قدموا إلى تركيا من الكويت عام 2019 إلى نحو 374.191 ألف سائح بزيادة 26% مقارنة بعام 2018 وكان عددهم يقدر بـ 298.620 ألفا، لذلك فإن السياحة تسهم بشكل كبير في التجارة الخارجية للبلدين.
مواجهة «كورونا» اقتصادياً
وعن تأثير وباء «كورونا» على الاقتصاد التركي، أشار المستشار التجاري إلى ان الاقتصاد التركي أيضا تأثر سلبا بهذه الجائحة العالمية.
ومع ذلك، وعلى الرغم من كل التطورات السلبية فإن الاقتصاد التركي حقق نموا في الربع الأول من 2020 بنحو 4.5% لتصبح تركيا الدولة الأكثر نموا بين دول منظمة التعاون الاقتصادي.
وفيما يخص الربع الثاني قطعا سيكون هناك انكماش. ولكن ومع بدء العودة للحياة الطبيعية في شهر يونيو، بدأت تظهر إشارات الانتعاش الاقتصادي.
وتابع: إن مؤشر ثقة القطاع الخاص ارتفع 89.8 نقطة بزيادة 16.3 نقطة مقارنة بشهر مايو. علاوة على ذلك، ووفقا للاحصاءات المؤقتة لوزارة التجارة، فقد ارتفعت الصادرات بنسبة 35.1% في يونيو مقارنة بشهر مايو لتصل إلى 13.5 مليار دولار.
وبسبب اتخاذ التدابير الصحية العامة على مستوى العالم، تم إلغاء أو تأجيل رحلات العمل وتبادل الوفود التجارية، والمعارض.
ورغم ذلك، فإن رجال الأعمال الأتراك يحاولون التكيف مع الوضع الراهن بمواصلة مقابلاتهم التجارية، وحتى المعارض في بيئة افتراضية من خلال منصات التواصل عبر الانترنت.
وفي هذا السياق، فإن مكتب المستشار التجاري الذى يعمل من خلال السفارة التركية بالكويت، يواصل عمله في إتاحة الفرصة للشركات الكويتية في الالتقاء بالشركات التركية من خلال الاجتماعات الافتراضية عبر الإنترنت.