عقدت لجنة المالية والاستثمار المنبثقة عن مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت اجتماعها الثالث لعام 2020 برئاسة وفاء القطامي وبحضور أعضاء اللجنة.
وقد اطلعت اللجنة على بنود جدول أعمال الاجتماع والذي تضمن بحث ومناقشة قضية إصلاح التركيبة السكانية من خلال توطين العمالة في القطاع الخاص والتي ستكون محل اهتمامها خلال الفترة المقبلة.
وبينت اللجنة أن قضية خلل التركيبة السكانية قد أشبعت بحثا منذ سنوات عديدة ماضية، وجاءت الأزمة الحالية المتمثلة بانتشار فيروس كورونا لتكشف مدى جسامة التأخر في معالجة العديد من القضايا التي تعاني منها البلاد، وارتفاع تكلفة حلها مع مرور الوقت.
وأشارت اللجنة في هذا السياق الى أن هدف حل هذه القضية يجب أن يركز بشكل أساسي على تنظيم النمو السكاني بما يحسن التركيبة السكانية لصالح المواطنين، حيث تشير آخر الإحصاءات الرسمية الى أن عدد سكان الكويت يبلغ حاليا 4 ملايين و700 ألف نسمة نسبة المواطنين منهم 30% فقط، مع الأخذ بعين الاعتبار عدم تضرر القطاعات الاقتصادية التي تحتاج الى العمالة الفنية الماهرة في المهن والحرف التي تعزف عنها العمالة الوطنية.
ومن جانب آخر، يجب إحداث نقلة نوعية في تركيبة سوق العمل المحلي عبر الأساليب والمهارات المهنية الحديثة لتحسين قوة العمل في القطاعين العام والخاص، وتأهيل وتدريب قوة العمل الوطنية لدعم التنمية الاقتصادية بالكوادر الوطنية المدربة، إلى جانب تحسين نوعية وإنتاجية العمالة الوافدة والتخلص من العمالة الهامشية السائبة.
وأكدت اللجنة أن الاقتصاد الوطني يعاني من مجموعة من الاختلالات الرئيسية تأتي على رأسها محدودية دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي على الرغم من أن رؤية الكويت الجديدة 2035 تستند الى الدور الريادي للقطاع الخاص في العملية التنموية، ومتى ما تحقق ذلك فبإمكانه توفير فرص عمل حقيقية للقوى العاملة الوطنية، بشرط أن يواكب ذلك برامج لإصلاح اختلالات سوق العمل وترشيد وضبط سياسة التوظيف في القطاع الحكومي والعمل على معالجة التشوهات في هياكل الأجور بين القطاعين العام والخاص، والأهم تطوير نظم التعليم والتدريب المهني وفقا لإستراتيجية واضحة تكفل توفير كوادر وطنية قادرة على المنافسة في سوق العمل، فلاتزال هناك فجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، كما تشير إلى ذلك العديد من الدراسات.
واختتمت اللجنة اجتماعها بالتأكيد على أن معالجة خلل التركيبة السكانية قضية تستحق الدراسة ولكن قبل ذلك يحتاج الموضوع إلى العزم والجدية على تنفيذ الخطط والسياسات ذات العلاقة، ويجب أن تكون المعالجة مرتبطة ببرنامج زمني محدد الأهداف للقضاء على هذه المشكلة، مع التأكيد على أن الوقت سيكون له تكلفة عالية ستحملها الدولة في المستقبل القريب إذا لم تستجب لهذه المتغيرات.