قال محافظ الكويت لدى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) هيثم الغيص أمس ان هناك توافقا بين مجموعة دول «أوپيك+» على الانتقال من المرحلة الأولى بالاتفاق التاريخي لتخفيض الإنتاج الى المرحلة الثانية ابتداء من بداية اغسطس المقبل.
وأضاف الغيص في تصريح لـ «كونا» ان هذا التوافق يأتي على خلفية توصية اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الانتاج الذي عقد الاربعاء الماضي بمشاركة الكويت ممثلة بوزير النفط ووزير الكهرباء والماء بالوكالة د.خالد الفاضل، مبينا ان الكويت تعد إحدى الدول الاعضاء الرئيسية في اللجنة وتشارك في اعمالها شهريا منذ بداية تأسيسها وترأستها خلال 2017.
وذكر ان اجتماع اللجنة الوزارية الذي سبقه اجتماع للجنة الفنية المشتركة ناقش بيانات التزام الدول خلال يونيو، موضحا ان اللجنة ابدت ارتياحا لوجود تحسن ملموس بالالتزام في خفض الإنتاج من أغلب الدول بحيث ارتفع الالتزام الاجمالي لدول «أوپيك+» من مستوى 87% في شهر مايو الى 107% في يونيو.
وأفاد بأن اللجنة شددت في بيانها الختامي على أهمية التزام جميع الدول بحصص الانتاج المتفق عليها خلال الاشهر القادمة، حيث ان اسواق النفط لاتزال تمر بمرحلة حرجة بسبب تداعيات فيروس كورونا واثره السلبي على الطلب العالمي للنفط وذلك بالرغم من التحسن الذي شهدته الاسواق خلال الشهرين الماضيين مع بداية العودة التدريجية للحياة الطبيعية في مختلف انحاء العالم وايضا بسبب تطبيق اتفاق خفض الانتاج منذ مايو الماضي.
ولفت الى ان تقليص حجم التخفيض الإجمالي من 9.7 ملايين برميل يوميا الى 7.7 ملايين برميل يوميا في اغسطس لا يعني بالضرورة عودة مليوني برميل باليوم من الإمدادات للاسواق العالمية، موضحا ان الدول التي لم تلتزم بالكامل بالتخفيضات خلال مايو ويونيو قدمت خططا واضحة الى اللجنة حول جدولة تعويض هذه الكميات بالمزيد من التخفيض في انتاجها خلال الفترة من يوليو الى سبتمبر اضافة الى وجود ارتفاع موسمي للاستهلاك المحلي داخل بعض دول «أوپيك+» خلال الاشهر المقبلة.
وشدد على ان تخفيف الخفض بالانتاج لن يكون فعليا بمستوى مليوني برميل باليوم بل اقل من ذلك بكثير مما سيساهم في المحافظة على استقرار الاسواق خلال الاشهر المقبلة.
وأوضح الغيص ان توقعات «أوپيك» تشير الى وجود تحسن ملموس في الطلب على النفط خلال النصف الثاني من العام بالمقارنة مع النصف الاول وخصوصا بالنظر الى الربعين الثاني والثالث من العام حيث من المتوقع ان يرتفع الطلب من مستوى 82 مليون برميل يوميا الى 92 مليونا.
وقال ان «الكويت من خلال عضويتها في اللجنة وبالتعاون مع ادارة الابحاث في منظمة أوپيك والدول الاخرى تراقب عن كثب وبشكل مستمر تطورات اوضاع أسواق النفط العالمية تحسبا لأي تأثيرات سلبية سواء من ناحية الطلب على النفط بسبب احتمال تزايد الموجة الثانية من انتشار فيروس كورونا وتأثيره او اية عوامل اخرى قد تكون مؤثرة على ميزان العرض والطلب خلال الفترة القادمة».
واشار الى ان الاسواق شهدت تحسنا ملموسا بسبب تخفيضات الانتاج التي قادتها مجموعة دول «أوپيك+» وانخفاض الانتاج بشكل قسري في بعض الدول الاخرى مع انخفاض الاسعار مؤخرا، مؤكدا ان الحذر مازال واجبا بسبب المخاوف الاقتصادية بشكل عام وتحديدا بسبب تأثير فيروس كورونا على الطلب العالمي.
وذكر الغيص أن الاجتماع المقبل للجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الانتاج سيكون بتاريخ 18 اغسطس المقبل حيث ستتم مراجعة بيانات التزام الدول خلال شهر يوليو بالاضافة الى تدارس اوضاع اسواق النفط.