- السلطتان تعملان حالياً على إيجاد حلول لتدني السيولة بالاحتياطي العام.. والحكومة تتطلع لتعاون مجلس الأمة بهذا المجال
قال وزير المالية براك الشيتان إن تثبيت تصنيف الكويت السيادي عند «-AA»، وهو من ضمن أفضل 27 تصنيفا في العالم من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز»، يضعها في مصاف دول مثل تايوان وايرلندا وفي مقدمة معظم الدول الخليجية وهذا يعكس قوة الدولة الائتمانية ومتانة مركزها المالي المدعوم بشكل كلي بحجم الأصول في صندوق احتياطي الأجيال القادمة، أما تعديل النظرة المستقبلية فهو نتيجة تلقائية لتدني السيولة في الاحتياطي العام (أي خزينة الدولة)، والسلطتان التنفيذية والتشريعية تعملان حاليا على إيجاد حلول لهذا التحدي، والحكومة تتطلع الى تعاون السلطة التشريعية في هذا المجال.
وقال الشيتان، تعقيبا على قرار وكالة «ستاندرد آند بورز» بتثبيت التصنيف السيادي لدولة الكويت عند «-AA»، مع تعديل النظرة المستقبلية للمدى المتوسط من «مستقرة» إلى «سلبية»: إن الجهود والخيارات الحثيثة التي قامت بها حكومة الكويت من أجل توفير السيولة الكافية لصندوق الاحتياطي العام من خلال عدة خيارات متاحة عرضتها وزارة المالية على مجلس الوزراء الذي تفضل بطلب تفعيلها وبالفعل تم إعداد خطة إصلاحات مالية مرحلية ناقشها مجلس الوزراء وكلف وزارة المالية بمتابعة آلياتها.
وأضاف أن بعض خيارات دعم صندوق الاحتياطي العام، وبعضها من بنود خطة الإصلاحات المالية الشاملة، (تتطلب الحصول على موافقة السلطة التشريعية)، ومن أهمها قانون الدين العام وقانون الصكوك، والحكومة تتطلع إلى تعاون السلطة التشريعية في هذا المجال، وذلك من أجل تعزيز المركز المالي والموقف الائتماني لدولة الكويت».
وأكد الشيتان على أن وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى قد أصدرت تقاريرها مؤخرا حول المركز المالي لدولة الكويت والذي والله الحمد لا يزال يصنف من ضمن التصنيفات الممتازة كونه مدعوما بشكل كلي بحجم الأصول في صندوق احتياطي الأجيال القادمة، ولكن قرارات وكالات التصنيف الأخيرة، ومنها وكالة ستاندرد آند بورز، يستوجب استكمال عملية إصلاح المالية العامة للدولة وتعزيز السيولة في صندوق الاحتياطي العام، ومعالجة الاختلالات المالية على الرغم من التحديات المرحلية التي نواجهها حاليا والناتجة عن تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وانخفاض الإنتاج الذي أملاه اتفاق منظمة البلدان المصدرة للنفط مع المنتجين من خارجها، فضلا عن الأعباء المترتبة على مواجهة جائحة «كورونا».