محمود عيسى
دعت مجلة ميد الشركات والأنشطة الصغيرة المعنية بالتكنولوجيا في المنطقة الى التأقلم مع الظروف الجديدة التي أملتها تداعيات فيروس كورونا المستجد اذا أرادت البقاء والصمود والقدرة على المنافسة.
وأضافت المجلة انه بعد أشهر من عمليات الإغلاق اصبح الوباء يهدد بقاء العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما يحتم اتخاذ إجراءات لإنشاء نظام بيئي داعم لهذا القطاع من النشاطات.
وتقول المؤسس والرئيس التنفيذي لمصنع صابون الجمال Camel Soap Factory في دبي ستيفي لوماس «لكل شركة مهما كانت صغيرة، دور مهم بالفعل تلعبه في النظام البيئي لنشاطات الأعمال، وأنا قلقة على مصير هذا التنوع الغني من الشركات الصغيرة الذي قد نفقده في الإمارات لسنوات طويلة مقبلة».
تجدر الإشارة الى ان الشركات الصغيرة والمتوسطة تساهم بنحو 52% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في الإمارات.
ولكن تلك الشركات، اذا لم تتوافر لديها الاحتياطيات المالية كبيرة أو المرونة والقدرة على خفض التكاليف، فإنها تصبح عرضة لهزات النظام العام والصدمات.. ومع أن حكومة الإمارات اتخذت إجراءات سريعة ومركزة للتخفيف من بعض آثار الأزمة، إلا أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة لم تحظ بالكثير من مثل هذا الدعم من قبل الجهات المعنية.
ولكن على الرغم من التحديات، يمكن أن يكون ما نشهده من غياب اليقين الاقتصادي فرصة للشركات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من حجمها الصغير بنهج سريع ومرن.
وفي هذا السياق، يقول المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة جلف كابيتال في دبي كريم الصلح إن الخطوة الأولى هي إنقاذ العمل عن طريق خفض التكاليف وتقليل المساحة الإيجارية حيثما أمكن، بينما تتضمن المرحلة الثانية مراجعة تفصيلية لبنية الأعمال وإجراء تغييرات لتقليل معدل الإنفاق، وزيادة السيولة النقدية الحرة إلى أقصى حد والنظر في طرق جديدة لتطوير المنتجات والخدمات.
اما المرحلة الأخيرة فتنصب على التخطيط طويل المدى للتوسع في أسواق جديدة والاستثمار في مجالات النمو.
وأضاف ان كل أزمة تفرز فائزين، فقط عليك أن تبتكر باستمرار لان التوقف ليس خيارا أبدا.
ويتفق المشاركون في اتحاد Hub 71 ومقره أبوظبي ويمثل مجتمع المؤسسين والمستثمرين وتمكين الأعمال الذين يدعمون إنشاء ونمو شركات التكنولوجيا الجديدة في المنطقة ان ثمة فرصا امام الشركات للاستفادة من الأزمة الحالية، وهي قادرة على سد الثغرات التي تواجهها الشركات الكبرى في سلاسل التوريد الخاصة بها، كما ان لدى الهيئات الحكومية مؤشرات أداء رئيسية وأهدافا للعمل مع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتتوافر الإعانات لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأجمع المشاركون على انه برغم انكماش عدد من القطاعات، إلا ان ثمة قطاعات مازالت توفر فرصا استثمارية كالرعاية الصحية وشركات التكنولوجيا والتكنولوجيا المالية الناشئة، وأدوات التعليم عبر الإنترنت وإنتاج الغذاء المحلي.
وبالطبع، كان التحول الرقمي للشركات والمنازل هو التطور الأكثر تميزا خلال أزمة كورونا.
وتقول استشارية الاستراتيجية لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا في شركة آي بي إم أسماء شباب «إننا نشهد نماذج أعمال مختلفة للغاية، فقد بدأت الشركات في إنشاء منصات التجارة الإلكترونية لتكون قادرة على التواصل مع العملاء بشكل أفضل، لكن إنشاء منصة رقمية أمر معقد ومكلف، ويستوجب تطوير التعاون والتآزر بين الشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة».