Note: English translation is not 100% accurate
بسبب طفرة الإنشاءات والإنفاق المتزايد على البنية التحتية
السعودية ومصر تقودان نمو استهلاك الصلب في الشرق الأوسط العام الحالي
6 مارس 2010
المصدر : القاهرة ـ رويترز

رجح محللون أن تقود المملكة العربية السعودية ومصر النمو في استهلاك الصلب هذا العام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اذ سترفع طفرة في الإنشاءات والإنفاق على البنية التحتية من الطلب.
وفي عام 2009 بدا الطلب على الصلب في شمال أفريقيا في مأمن من واحدة من أسوأ حالات الركود التي تشهدها صناعة الصلب العالمية التي تبلغ قيمتها 500 مليار دولار والتي حملت المنتجين في أنحاء العالم على خفض الإنتاج إلى النصف تقريبا مع تهاوي الطلب.
ويرى محللون أن البنوك المصرية التي تتوافر لديها السيولة بالرغم من أزمة الائتمان وبرامج الإنفاق التحفيزي للحكومة على البنية الأساسية ساعدت في استمرار مشروعات التشييد وساعد نقص المساكن في المنطقة على استمرار ازدهار الطلب.
وقال مدير التسويق في «حديد عز»، أكبر منتج للصلب في مصر، جورج متى ان الاقراض في شمال أفريقيا متاح ولا يواجه الناس مشكلة في الحصول على السيولة.
وأضاف أن هناك مشروعات بنية تحتية كبيرة في مصر بفعل الطلب على الاسكان وتنفق الحكومة بشدة في هذه المجالات.
وأشار المحللون إلى ان ارتفاع الطلب سيمكن منتجي الصلب من زيادة الأسعار هذا العام ويستشهدون بالشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» وارديمير التركية إلى جانب حديد عز.
ويتوقع متى نمو استهلاك الصلب بين 8 و10% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد تراجعه 1% في 2009.
من جانبه رأى نائب رئيس أبحاث الأسهم في المجموعة المالية «هيرميس أحمد شمس» ان «سوق الإنشاءات في مصر قوية للغاية والطلب مرتفع، كانت مصر من بين أكبر خمسة مصدرين للاسمنت والآن نستورد بسبب ارتفاع الطلب».
والسعودية والعراق هما السوقان الواعدتان الأخريان في المنطقة بفعل طفرة في الإنفاق على البنية التحتية فيهما.
وقالت شركة الإمارات لصناعات الحديد، ومقرها أبوظبي، إن السوق السعودية لاتزال هي الأكثر حيوية في المنطقة بفضل الطلب على مشروعات البناء التجارية والسكنية والصناعية.
وأضافت أن سوق العقارات ستستفيد من العدد الكبير للسكان المحليين ونموهم، بالإضافة الى المشروعات الصناعية العديدة التي تمولها الحكومة.
ولمواجهة تزايد الطلب توسع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم طاقتها المحلية لإنتاج الصلب بنحو 50% على الأقل في غضون الثلاثة سنوات المقبلة.
أما العراق الذي مزقته الحرب فبدأ في اجتذاب المستثمرين الأجانب في مسعى لإعادة اعمار البلاد.
وذكر رئيس وحدة الأبحاث العقارية في «يو.بي.اس» بدبي سعود مسعود ان العراق يبدو كمنطقة تتمتع بإمكانيات لتحقيق نمو جديد كبير فهناك الكثير من البناء متعدد الاستخدامات والمستشفيات ومشروعات مصافي التكرير المزمعة والتي تنفذ حاليا مما يخلق طلبا على مواد البناء.
بيد أن الصورة في دبي لاتزال قاتمة بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي ومشكلات الديون في مجموعة دبي العالمية التي أخرت تحسنا محتملا في ظروف الإقراض لعدة سنوات.
وأوضح مسعود أن «أنشطة مشروعات البناء تراجعت بشدة التمويل لايزال قضية كبيرة وأعتقد أنه سيبقى كذلك في السنوات القليلة المقبلة».
ورأى أن الإنفاق العام لا يمكن أن يعوض الانخفاض في إنفاق القطاع الخاص في دبي وربما نشهد انخفاضا في الإنفاق العام.
وألغيت أو أرجئت مشروعات عديدة ترتبط بشركة نخيل وهي الوحدة العقارية لدبي العالمية بعد إعلان المجموعة عن المطالبة بتأجيل سداد ديون.
وقال المدير التنفيذي لحديد الجزيرة ومقرها سلطنة عمان بهاسكار دوتا «اعتدنا تصدير نحو 35% من إنتاجنا لدبي في 2008 لكن الآن تصديرنا الى هناك يتراوح بين 20 و25% بسبب انخفاض الطلب».
وأضاف أن المواد التي تصدر الى دبي يعاد تصدير أغلبها الى إيران والعراق بدلا من استهلاكها محليا.
وأكد مسعود من «يو.بي.اس» أنه «من المفارقات أن كمية كبيرة من مخزون الصلب تقبع في دبي والكثير من المقاولين يتطلعون الى تسييل هذا المخزون عن طريق بيعه خارج دبي».