صعدت أسعار النفط خلال تداولات أمس، إذ عوضت بيانات صناعية إيجابية من أوروبا وآسيا زيادة وتيرة الإصابات بكوفيد-19 حول العالم والمخاوف من زيادة المعروض التي تؤججها احتمالات تقليص أوپيك وحلفائها حجم تخفيضات الإنتاج.
وكان خام برنت مرتفعا 5 سنتات بما يعادل 0.1% إلى 43.57 دولارا للبرميل. وزاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 6 سنتات أو 0.1% إلى 40.33 دولارا.
وعلى مدار الشهر الماضي، كان يجري تداول برنت في نطاق بين 41 و45 دولارا تقريبا.
وقال مدير استراتيجية السلع الأولية في آي.إن.جي وارن باترسون «لايزال يجري تداول النفط بطريقة على أساس الارتباط بنطاق غير معقول.. ويبدو أن المضاربين صاروا أكثر قلقا حيال تعافي الطلب، إذ إن الوتيرة أبطأ بكثير من توقعات السوق بعد الدخول في النصف الثاني من العام».
وفي حين يتعافى الطلب على الوقود تدريجيا في مواجهة زيادة وتيرة الإصابات بالفيروس، يساور المستثمرون أيضا قلقا حيال زيادة المعروض في الوقت الذي تستعد فيه منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك) وحلفاؤها، في إطار ما يعرف بمجموعة أوپيك+، لتخفيف القيود على إمدادات النفط اعتبارا من أغسطس.
إلى ذلك، أبلغ مصدران بصناعة النفط مطلعان على البيانات الأولية أن قازاخستان رفعت إنتاجها النفطي في يوليو إلى 1.331 مليون برميل يوميا، وذلك بزيادة 2% عن يونيو، ما يعني تجاوزها قليلا هدفها بموجب اتفاق عالمي بين المنتجين.
ووفقا لحسابات أجرتها رويترز، يزيد ذلك 12 ألف برميل يوميا عن هدف قازاخستان بموجب الاتفاق المبرم بين «أوپيك» وحلفائها.
في المقابل، قال مصدر مطلع إن إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز زاد إلى 9.8 ملايين برميل يوميا في الأول والثاني من أغسطس مقارنة مع 9.37 ملايين برميل يوميا في يوليو وسط تقليص تخفيضات الإنتاج المتفق عليها في إطار «أوپيك+».
وقالت روسيا إنها ستزيد إنتاجها 400 ألف برميل يوميا في إطار ذلك الاتفاق، وهو ما لا يشمل مكثفات الغاز، وهي نوع من النفط الخفيف.
يعني ذلك أنه باستبعاد مكثفات الغاز، تكون روسيا قد أنتجت حوالي 9 ملايين إلى 9.1 ملايين برميل يوميا من النفط الخام في أوائل أغسطس، مقارنة مع هدف يبلغ نحو 9 ملايين برميل يوميا.