- 61.6 % حصة الودائع من موجودات البنوك الكويتية محلياً
- 2.6 % ارتفاع ودائع القطاع الخاص متخطية 37.1 مليار دينار
قال تقرير صادر عن بيت التمويل الكويتي «بيتك» إن الحكومة فرضت حالة إغلاق تام خلال مايو 2020 على كل الشركات والأنشطة الاقتصادية غير الحيوية، وتوقفت فيه الحياة الاقتصادية للحد من انتشار فيروس كوفيد 19 واستكملت بعض الإجراءات الاحترازية والخطط التحفيزية.
وفي مجال الاقتصاد، أطلقت الحكومة وبنك الكويت المركزي العديد من المبادرات التي تصب في تعزيز السيولة لدى المصارف، والحفاظ على سلامة قطاع الشركات وحمايته بإجراءات احترازية وخطوات تحوطية منها إغلاق الجهات الحكومية ومعظم شركات القطاع الخاص. كما سعى بنك الكويت المركزي الى حماية القطاع الاستهلاكي عبر تأجيل تحصيل الأقساط الائتمانية وعملاء صندوقي المتعثرين والأسرة لمدة 6 أشهر، ما ساهم في توفير السيولة لدى العملاء، وكان منها أيضا مبادرات البنوك الكويتية بدفع نحو 10 ملايين دينار ولجهود الحكومية في مواجهة الجائحة.
وقد عززت السياسة النقدية التي فرضها بنك الكويت المركزي تنشيط مؤشرات الودائع والحفاظ على نموها، فقد ارتفع إجمالي الودائع في مايو الماضي وفق بيانات بنك الكويت المركزي على أساس سنوي بنسبة 2.7%، حيث تخطت أرصدة الودائع في البنوك المحلية 44.7 مليار دينار، في الوقت الذي ارتفع فيه النشاط الائتماني للبنوك بنسبة 4.5% على أساس سنوي حين بلغت أرصدة التسهيلات الائتمانية 39.3 مليار دينار، وجذبت البنوك الكويتية ودائع تقدر بنحو 856 مليون دينار خلال مايو بعد خصم مسحوبات ودائع القطاع الخاص لأجل التي بلغت 165 مليون دينار وحوالي 45 مليون دينار مسحوبات من ودائع القطاع الحكومي.
وأضاف التقرير أن قيمة النمو السنوي لإجمالي الودائع بلغت حوالي 1.2 مليون دينار، نتيجة ارتفاع ودائع القطاع الحكومي بنسبة 3.4% (أي 254 مليون دينار)، في حين ارتفعت ودائع القطاع الخاص بنحو 2.6% (أي 923 مليون دينار) في ظل محدودية فرص الاستثمار خلال فترة التوقف.
وعند المقارنة على أساس شهري في مايو 2020، ارتفع إجمالي الودائع 1.4% أي 636 مليون دينار، مع ارتفاع ودائع القطاع الخاص بنسبة 1.9% أي نحو 683 مليون دينار، في حين انخفضت الودائع الحكومية 0.6% أي 47 مليون دينار مقتربة من 7.6 مليارات دينار في مايو 2020. في الوقت الذي لم يشهد الائتمان الممنوح تغيرا على أساس شهري مرتفعا بشكل طفيف أي بحوالي 6 ملايين دينار فقط.
هيكل الودائع
وأشار التقرير إلى أن حصة الودائع للقطاع الخاص لم تشهد تغيرا حين مثلت 83% من إجمالي الودائع بنهاية مايو مقارنة بنفس الشهر من 2019، في حين تعد أعلى مقارنة بحصتها في ابريل 2020، بينما تشكل حصة ودائع القطاع الحكومي 17% من إجمالي الودائع مقارنة بـ 16.9% في مايو 2019 أي أدنى من حصتها في أبريل 2020 التي شكلت 17.4% من الودائع، مدفوعة انخفاض الودائع الحكومية في الوقت الذي تسجل ودائع القطاع الخاص زيادة على أساس سنوي. ويشكل إجمالي الودائع 61.6% من موجودات البنوك الكويتية محليا أي تحسنت قليلا عن أدنى مستوى شهدته خلال 10 سنوات حين مثلت 59.7% في فبراير ومارس من العام الحالي.
ودائع القطاع الخاص
وأوضح التقرير أن ودائع القطاع الخاص ارتفعت بنهاية مايو على أساس سنوي 2.6% بعدما شهدت تراجعا سنويا متتاليا منذ منتصف 2019، أي مرتفعة بنحو 923 مليون دينار متجاوزة للمرة الأولى حاجز 37.1 مليار دينار، في حين ارتفع حجمها بنسبة 1.9% عند المقارنة على أساس شهري وهو الأعلى منذ يونيو 2019.
يذكر أن ودائع القطاع الخاص تتكون من مجموع الودائع بالعملة المحلية والودائع بالعملات الأجنبية، تشكل الودائع بالعملة المحلية 93.3% من إجمالي ودائع القطاع الخاص، منخفضة قليلا عن حصتها من إجمالي ودائع القطاع الخاص في ذات الشهر من 2019، فيما تستحوذ الودائع بالعملات الأجنبية على الحصة الباقية أي حوالي 6.7% من ودائع القطاع الخاص في مايو 2020.
وحسب التقرير، يشير توزيع الودائع بالعملة المحلية وفقا لآجالها إلى أن الودائع لأجل تمثل الجانب الأكبر من ودائع القطاع الخاص بالعملة المحلية، وقد تراجعت حصتها إلى 53.2% من ودائع العملة المحلية مقابل 56.8% بنهاية مايو 2019، بينما تحسنت حصة الودائع تحت الطلب إلى 29.7% من إجمالي الودائع بالعملة المحلية مقارنة مع 27.6%، وارتفعت حصة ودائع الادخار إلى 17.1% من إجمالي الودائع بالعملة المحلية مقارنة مع 16.5% في مايو 2020.
النمو السنوي لودائع القطاع الخاص
وذكر التقرير ان الودائع تحت الطلب اقتربت إلى نحو 10.3 مليارات دينار في مايو 2020 بنسبة زيادة 9.9% على أساس سنوي أي حوالي 928 مليون دينار، فيما ارتفعت ودائع الادخار 12% متخطية 5.9 مليارات دينار أي بارتفاع يصل إلى 633 مليون دينار على أساس سنوي، بينما تراجعت ودائع القطاع الخاص لأجل إلى حوالي 18.4 مليار دينار بنسبة 4.2% أي ما تجاوز 810 ملايين دينار على أساس سنوي. وعلى ذلك ارتفعت ودائع القطاع الخاص بالعملة المحلية 2.2% أي حوالي 751 مليون دينار على أساس سنوي وبلغ حجمها مع نهاية مايو 34.6 مليار دينار.
وعلى الجانب الآخر، ارتفعت ودائع القطاع الخاص بالعملات الأجنبية مقتربة مما يعادل نحو 2.5 مليار دينار في نهاية مايو بزيادة 7.4% على أساس سنوي، وذلك قد يكون بسبب تراجع الجنية الإسترليني بنسبة 1.0% مقابل الدينار في نهاية مايو على أساس سنوي، في حين ارتفع اليورو 0.6% مقابل الدينار لنفس الفترة، والدولار الأميركي بحدود 1.4% على أساس سنوي.
النمو الشهري لودائع «الخاص»
وقال التقرير إن ودائع القطاع الخاص تحت الطلب ارتفعت في مايو 2020 على أساس شهري بنسبة 5.2%، وودائع الادخار بنسبة 5.4% على أساس شهري، فيما انخفضت الودائع لأجل بنسبة 0.9%.
وعلى ذلك ارتفعت ودائع القطاع الخاص بالعملة المحلية في مايو على أساس شهري بنسبة قدرها 1.9% أي حوالي 644 مليون دينار. على الجانب الآخر ارتفعت ودائع القطاع الخاص بالعملات الأجنبية 1.6% في مايو 2020 على أساس شهري.
ودائع القطاع الحكومي
ولفت التقرير الى أن ودائع القطاع الحكومي في البنوك المحلية الكويتية ارتفعت مقتربة من 7.3 مليارات دينار بنهاية مايو على أساس سنوي بنسبة 3.4%، في حين تعد أدنى على أساس شهري منخفضة بحدود طفيفة قدرها 0.6% عن أبريل 2020.
ويشير توزيع ودائع القطاع الحكومي وفقا لآجالها إلى أن ودائع القطاع الحكومي لأجل تمثل الجانب الأكبر من ودائع القطاع الحكومي بحصة 95.4% من إجمالي الودائع القطاع الحكومي في مايو 2020 دون تغير على أساس سنوي في حين تعد أعلى مقارنة حصة شكلت 94.7% في أبريل 2020، بينما تشكل الودائع الحكومية تحت الطلب 5.3% مقابل 5.7% في مايو من 2019.