طارق عرابي
أكد مصدر مطلع لـ«الأنباء» أن هناك تخبطا بالقرارات المتعلقة بإغراق السوق المحلي، منتقدا تعليق العمل بقراري لجنة التعاون الصناعي الخليجي رقمي 5 و6 الصادرين بتاريخ 20/ 4/ 2020 و10/ 5/ 2020، والمتعلقين بتطبيق رسوم إغراق على واردات دول الخليج من السيراميك والأسمنت على التوالي، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات سلبية على السوق المحلية والخليجية بل والاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هذين القرارين لم يصدرا بمحض الصدفة ولم يكونا وليدا اللحظة إنما صدرا بعد دراسة مستفيضة ومتأنية لمدة تزيد عن عامين.
وأضاف المصدر، أن القرارات الخاصة بفرض رسوم الإغراق على واردات مجلس التعاون، جاءت في إطار حماية المنتج المحلي المماثل للمنتج المستورد، حيث أدت سياسات الإغراق إلى تضرر العديد من المنتجات المحلية بشكل واضح وخلف وراءه كثيرا من الخسائر المالية وكذلك فقدان محتمل للعديد من العمالة الوطنية لوظائفهم مما يفقد تلك القوى البشرية مصدر رزقها وأمنها الاجتماعي وكل ذلك نتاج منافسة غير شريفة.
وأشار الى أن القرارين سالفي الذكر صدرا بعد دراسة شاملة من لجنة التعاون الصناعي لدول مجلس التعاون الخليجي لشكوى إحدى الشركات المتضررة، بعد التحقق من وجود ضرر، حيث قامت الهيئة العامة للصناعة برفع شكوى الإغراق للجنة الخليجية والتي قامت بالموافقة على التحقيق في مضمونها وسماع مرئيات وردود جميع الأطراف وبعد دورة مستنديه بحثية كاملة شاركت فيها الجهات المعنية انتهت اللجنة إلى تحقق الإغراق وثبوت الضرر وصدر بناء على ذلك القراران سالفا الذكر بفرض رسوم الإغراق، بما يعني أن الهيئة العامة للصناعة سبق لها دراسة الموضوع ومتابعته لمدة عامين كاملين، فكيف يحال لها مرة أخرى للدراسة دراستها السابقة للموضوع؟! ألا يعد ذلك ضعفا في عمل الجهات الحكومية المعنية وضياعا للوقت والجهد والمال؟
ولفت إلى أن آثار تأجيل قرار فرض الرسوم سيضع المنتج الكويتي أمام أزمة حقيقية تتمثل تبعاتها في وقف متوقع لصناعات محلية متعددة.
وأكد المصدر أن وقف العمل بقرارات فرض رسوم جمركية لمكافحة إغراق السوق المحلي بواردات بعض الدول رغم تصنيع مثيل لها بل ويفوقها في الجودة من المنتجات الوطنية وبأيدي عمالة وطنية، سيؤثر سلبا على المنتجات الكويتية ويؤدي حتما إلى أضرار وخيمة عليها، لاسيما أن الشركات الوطنية كبيرة وإمكاناتها وخبراتها كفيلة بتغطية متطلبات السوق الكويتي وعلى استطاعة تامة لتغطية الطلب دون الحاجة لاستيراد أو إغراق السوق بمنتجات لأغراض مشبوهة، وأن كل ما يثار عكس ذلك قد جانب الحقيقة.
وأضاف أن من يروج إلى أن الإبقاء على رسوم الإغراق سيؤدي إلى زيادة التكلفة ومن ثم ارتفاع الأسعار لم يقصد إلا إضاعة الفرصة أمام تطوير المنتج الكويتي وفتح الساحة بلا حساب لتنافسية غير عادلة، كما أن الدولة متمثلة في وزارة التجارة والصناعة والجهات ذات الصلة تملك تحديد سعر المنتجات بما لا يحق للشركات تجاوزها، كما أن الكويت هي من الدولة الرائدة التي وضعت قوانين صارمة لمواجهة الاحتكار بهدف خلق التوازن في الأسواق وإبعاد فكرة السيطرة عن السوق المحلي مما لا يخشى معه زيادة الأسعار أو فرض منتج رديء على السوق الكويتي.