قال تقرير «الوطني» ان التوقعات تشير إلى أن إمدادات سوق النفط سوف تتقلص في النصف الثاني من 2020 في ظل نمو الطلب بمعدلات تفوق نمو العرض.
ومن المقرر أن يؤدي ذلك إلى انخفاض المخزونات العالمية والتي من المفترض أن تبلغ ذروتها في الربع الرابع من عام 2020. كما يتوقع أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار.
ويصاحب تلك التوقعات تحذير بالغ الأهمية يتمثل في ضرورة عدم تدهور الطلب على النفط نتيجة لتفاقم معدلات الإصابة بفيروس كورونا. كما أنه يجب الحفاظ على التزام الأوبك وحلفائها. ومن جهة أخرى، لا يزال يصعب التنبؤ بالإنتاج الليبي والإيراني والفنزويلي في ظل إمكانية تراجع الأسعار، نظرا لمدى انخفاض الإنتاج إلى ما دون الطاقات الإنتاجية لتلك الدول.
وفي ظل استمرار ضعف معدلات الطلب، فإن آفاق زيادة إنتاج الأوبك وحلفائها للأسواق التي لا تزال مشبعة بالإمدادات ينذر بمزيد من الضغط على أسعار النفط.
وقد يساهم في الحد من تلك المخاطر جزئيا حقيقة أن كميات الإنتاج لن تصل بالفعل إلى 2 مليون برميل يوميا بفضل التخفيضات التعويضية من قبل العراق والدول الأخرى.
كما أوضحت السعودية أيضا أن معظم الإمدادات الإضافية التي تم إنتاجها خلال شهر أغسطس بمقدار 588 ألف برميل يوميا سيتم استهلاكها محليا (للوفاء باحتياجات توليد الكهرباء خلال فصل الصيف) بدلا من تصديرها.
ولفت التقرير إلى أن إنتاج النفط الخام الأميركي، والذي بلغ 10.7 ملايين برميل يوميا في الأسبوع المنتهي في 7 أغسطس، لا يزال يحاول جاهدا استعادة مستوياته السابقة، فقد ظل الإنتاج منخفضا بمقدار 2.4 مليون برميل يوميا (18.3%) مقارنة بأعلى مستوياته المسجلة على الإطلاق والبالغة 13.1 مليون برميل يوميا في فبراير، ويعاني القطاع من مصاعب انخفاض أسعار النفط وشح رأس المال وتراجع معنويات الإقبال على المخاطر لدى المستثمرين وتدابير إصلاح الميزانيات العمومية لشركات النفط.
كما انخفض عدد منصات حفر النفط الأميركية إلى 172 منصة فيما يعد أدنى المستويات المسجلة منذ طفرة ما قبل النفط الصخري في عام 2005، وفقا للبيانات الصادرة عن شركة بيكر هيوز.