محمود عيسى
قالت مجلة ميد انه يجري في الوقت الحاضر تقييم العطاءات الاستشارية لمشروعات عملاقة مستقلة للطاقة والمياه والمقرر تنفيذها بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، بعد محاولتين فاشلتين من هذا القبيل.
وأضافت المجلة أن إدراج شركة شمال الزور الأولى للطاقة والمياه للتداول في بورصة الكويت في 16 أغسطس قد يكون باكورة المشروعات المستقلة للطاقة والمياه في البلاد، وفقا للتصور الوارد ضمن الإطار التنظيمي.
وكانت الكويت أول دولة في مجلس التعاون الخليجي تطبق قانون الشراكة بين القطاعين واللوائح التنفيذية في عام 2008، ثم تم تنقيحها واستبدالها في 2014، وكان قد تم إصدار قانون مستقل للطاقة والمياه في 2010.
ومع ذلك، فقد كافح برنامج الشراكة بين القطاعين للانطلاق منذ 2013، بعد ترسية عقد تطوير مشروع شمال الزور 1، غير ان قانون ولوائح الشراكة المنقحة، وإعادة هيكلة مشروعات الشراكة لم تتمكن من دفع المزيد من المشاريع الى مراحل متقدمة بعد الاستشارات، باستثناء مشروع أم الهيمان للصرف الصحي البالغ قوامه 1.7 مليار دولار.
وفي هذا الإطار، قال مدير الابحاث في الهيئة نايف الحداد خلال منتدى افتراضي عقد مؤخرا ان «السنوات 2020-2025 تبدو واعدة للهيئة التي تركز على انجاز وتسليم 3 مشاريع رئيسية وهي: شمال الزور 2 و3 والخيران 1 المستقلة للطاقة والمياه، فضلا عن مجمع الشقايا للطاقة المتجددة».
فبعد محاولتين فاشلتين في عامي 2017 و2019، تعكف هيئة الشراكة على تقييم عروض الشركات الخاصة بعقد استشارات المعاملات للمشروعين البالغة طاقتهما الإجمالية توليد 4.5 غيغاواط من الكهرباء، وتحلية 290 مليون غالون إمبراطوري من المياه يوميا.
ويعتبر الإنجاز المتوقع لمشروع محطة الزور للغاز الطبيعي المسال - المصمم خصيصا لتلبية احتياجات توليد الطاقة المتزايدة في البلاد - حافزا مقنعا للمضي في تنفيذ هذه المشاريع.
وانتهت المجلة الى القول ان عدم تدخل مجلس الأمة في عملية طرح المناقصات وتقييم العروض وإرساء العقود يزيد من احتمالات انتقال هذه المشاريع إلى مرحلة التنفيذ خلال السنوات الخمس المقررة.
ومع ذلك فإن هذا الأمر قد لا ينطبق حاليا على مشروعات الطرق والمترو في الكويت، والتي لاتزال عرضة للتأخير.