حذر عقاريون من ظاهرة الدخلاء في السوق العقاري وخطورة تلك الظاهرة على القطاع العقاري كونها بوابة خلفية لغسيل الأموال، وفيما قدر بعضهم الظاهرة بحدود تتراوح بين 20 و30% من إجمالي العاملين في مهنة الوساطة العقارية.
وأوضحوا، في بيان صحافي أمس، ان تشديد العقوبات وفرض الغرامات على الدخلاء بات ضرورة ملحة، بالإضافة إلى التأكد من ان الاعلانات العقارية تكون عن طريق مكاتب عقارية، وليس عن طريق سائق او طباخ او مندوب، مشددين على ان رقابة وزارة التجارة والصناعة ووزارة العدل مطلوبة للدخول في السوق العقاري.
في هذا السياق، أكد الباحث المتخصص في الشأن العقاري عبدالرحمن الحسينان ان دخلاء وسطاء العقار يمثلون بوابة خلفية لغسيل الأموال لقيامهم بترويج عقارات تقدر بالملايين وواقع المهن الحاصلين عليها لا تتناسب مع تلك الدخول. واستدرك بالقول هؤلاء الدخلاء مهنهم لا تمت للعمل العقاري بصلة وغير معتمدين لدى البنوك والمؤسسات المالية الكبيرة التي تختار كبرى المكاتب العقارية لتقييم عقاراتها المرهونة او المملوكة، وتساءل الحسينان: لماذا لا تتدخل الدولة بضبط السوق وجعل مهنة الوساطة العقارية عن طريق وزارة التجارة وإدارة التسجيل العقاري وتجريم كل من يزاول المهنة بشكل غير مشروع.
ولفت الى أن أحد الدخلاء عرض عقارا بقيمة 4.5 ملايين دينار دون أن يملك وثيقة العقار وفي الوقت نفسه يقوم بعرض العقار دون أي مستندات تمكن المشتري من التأكد من صحة العقار المعروض.
من ناحيته، قدر الخبير العقاري عبدالعزير الدغيشم حجم الدخلاء في السوق العقاري بنسبة تتراوح بين 20 و30% من عدد الوسطاء العاملين في السوق العقاري، وبين ان الدخلاء يمثلون إشكالية حقيقية في السوق ومن يقوم بتسهيل دخولهم تجار العقارات بيعا وشراء.
وأبدى الدغيشم موافقته على أن قيمة العقارات التي يروجها الدخلاء كبير للغاية ولا يتناسب أبدا مع وضعهم من حيث مستوى المهن الخاصة بهم، مشيرا إلى ان من حق صاحب الدفتر الاستعانة بمساعد له، على ان يقوم فقط بعمل بعض الإجراءات البسيطة فقط ولا تكون له علاقة بالدفتر والصفقات العقارية التي يقوم بها المكتب.
من جانبه، لفت المقيّم العقاري أحمد عبدالحكيم الأحمد ان القانون الكويتي ينص على ان من يزاول مهنة الوساطة العقارية يجب ان يكون شخصا كويتيا صاحب رخصة أو شخصا ينوب عنه للقيام بهذا الدور، مشيرا إلى ان الدخلاء بالسوق العقاري ليس عليهم رقيب او حسيب ويقوم صاحب المكتب بتحمل اي شيء يرتكبه الدخلاء ومن يتحمل الخطأ صاحب المكتب الذي قام بتأجير الدفتر ويترتب على ذلك أخطاء كثيرة.
وأوضح ان الأمر يحتاج إلى ضبط آليات السوق العقاري من خلال مراقبة الإعلانات العقارية التي يتم الإعلان عنها وأن يتم التأكد أنها صادرة من مكاتب عقارية لديها رخصة عقارية حقيقية وليست صادرة عن سائق او طباخ او مندوب.