Note: English translation is not 100% accurate
«أوابك»: عراقيل عديدة أمام بناء مصافٍ جديدة في البلدان العربية
10 مارس 2010
المصدر : الكويت ـ كونا
قالت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) ان مشاريع بناء مصاف جديدة او تطوير القائم منها في العديد من البلدان العربية تواجه عراقيل وتحديات عديدة قد تؤدي إلى إعاقة تنفيذها أو تأجيلها او إلغائها.
وأوضحت المنظمة ومقرها الكويت في افتتاحية نشرتها الشهرية ان اول هذه التحديات عدم اليقين الذي يكتنف المعدلات المستقبلية للطلب على المشتقات النفطية في الاسواق العالمية وهو ما يزيد من صعوبة تقدير درجة المخاطرة الاقتصادية لعائد المشاريع الاستثمارية.
واضافت ان ثاني التحديات هو تذبذب تكاليف المواد الانشائية وخصوصا في الفترة التي سبقت الازمة المالية العالمية (منتصف عام 2008) مما ادى الى تغير كبير في التقديرات الأولية لتكاليف المشاريع.
وأشار الى ان الازمة المالية العالمية ساهمت ايضا في احداث جو من عدم الطمأنينة لدى المستثمرين نتيجة غموض النتائج المتوقعة لنهاية الأزمة وما قد يترتب عليها من تأثير في الصناعة النفطية في مجملها.
واعتبرت ان التحدي الثالث هو الضغوط الناشئة عن التشريعات الخاصة بحماية البيئة من التلوث والتي تعمل على فرضها بعض الحكومات والمنظمات الدولية المعنية بالبيئة حيث تستغرق الموافقة على دراسة الأثر البيئي لمشاريع المصافي في بعض البلدان عدة سنوات.
وقالت انه رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها القائمون على صناعة التكرير العربية فان الوتيرة المتسارعة للتطور الذي تشهده تلك الصناعة ومشاريعها قد تزيد من صعوبة مهمتها وهو امر ليس بالهين في صناعة تتطلب قدرا من الديناميكية واتخاذ القرار الصائب في الوقت المناسب.
وأشارت الى ان البلدان العربية المنتجة للنفط أولت منذ عقود طويلة أهمية خاصة لصناعة تكرير النفط نظرا الى دورها الاستراتيجي في تعظيم القيمة المضافة للنفط من خلال تصديره كمنتجات من جهة ودورها في تلبية الطلب المحلي المتنامي على المشتقات النفطية من جهة أخرى.
وأوضحت ان من مميزات صناعة التكرير ايضا تقليل الاعتماد على المصادر الأجنبية في الحصول على هذه المشتقات لما في ذلك من اثار سلبية على موازين مدفوعاتها بفعل تذبذب الاسعار او انقطاع الامدادات في الحالات الطارئة.
وذكرت ان بدايات صناعة التكرير في البلدان العربية تعود الى عام 1913 عندما افتتحت اول مصفاة في مصر تبعها العراق في عام 1927 ثم البحرين في 1936 ثم السعودية في 1945 ثم الكويت في 1949، مؤكدة ان صناعة التكرير نمت في البلدان العربية بوتيرة متسارعة بعد ذلك لمواكبة النمو الاقتصادي الذي شهدته الدول العربية.
واعتبرت عقد الثمانينيات من القرن الماضي «عقد نضوج صناعة التكرير العربية» اذ بلغ عدد المصافي العربية القائمة فيه 49 مصفاة في 1990 وارتفع اجمالي الطاقة التكريرية التصميمية لهذه المصافي من 3.73 ملايين برميل يوميا في عام 1980 الى 6.14 ملايين برميل يوميا في عام 1990 اي بزيادة قدرها 64.6%.
وأضافت «اوابك» ان صناعة التكرير العربية تواجه كغيرها في باقي مناطق العالم منذ التسعينيات من القرن الماضي وحتى الآن ظروفا صعبة بسبب انخفاض الطلب على المشتقات النفطية في الاسواق العالمية مما انعكس سلبا على معدل نمو الطاقة التكريرية.
ولم تسجل ارتفاعات كبيرة في اجمالي طاقات التكرير بشكل مماثل للزيادات التي حدثت في العقود التي سبقتها، مبينة ان تلك الظروف قد تؤدي الى انخفاض هامش ربحية المصافي واغلاق البعض منها في العديد من البلدان خصوصا في الولايات المتحدة وأوروبا.
وقالت ان هذه الفترة تميزت بالتوجه نحو تعزيز درجة تعقيد المصافي وتطوير عمليات التحويل لتحسين الأداء وتعظيم الربحية وتعديل هيكل انتاج المشتقات بما يتوافق مع التغير في هيكل الطلب المحلي والعالمي والاستجابة لمتطلبات التشريعات البيئية التي تشترط خفض نسب الكبريت في المنتجات البترولية والتخلص نهائيا من الرصاص المضاف الى الغازولين لرفع الرقم الاوكتاني لما لهذه المواد من اخطار ضارة على البيئة والصحة العامة.
وأشارت الى انه خلال العقدين الأخيرين طرأ تغير في هيكل الطلب على المشتقات النفطية في الاسواق العربية لعوامل عدة منها التوجه الى الحد من استخدام الوقود الثقيل المحتوي على نسبة عالية من الكبريت بهدف حماية البيئة، اضافة الى توافر الغاز الطبيعي لدى العديد من البلدان العربية وتطبيق نظم ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها في المنشات الصناعية.
وأوضحت انه نتيجة لذلك بادرت العديد من المصافي الى الإعلان عن مشاريع لتعديل هيكل انتاجها من المشتقات حتى يتوافق مع التغير في هيكل الطلب وذلك من خلال إنشاء وحدات جديدة تمكن من تحويل زيت الوقود والمنتجات الثقيلة الى مشتقات خفيفة وإنشاء معامل تكرير جديدة وذات تقنية عالية.
وقالت ان الأمانة العامة لمنظمة اوابك تتابع التطورات التي تشهدها صناعة التكرير العربية وتشيد بجهود القائمين عليها من شركات وطنية وكوادر عربية وتدعو الى تعزيز التعاون بين شركات تكرير النفط ومعاهد الابحاث العلمية العربية والدولية لتطوير تقنيات عمليات التكرير وخصوصا العمليات التحويلية وعمليات المعالجة الهيدروجينية بما يمكن المصافي العربية من انتاج مشتقات نفطية متوافقة مع المعايير البيئية المحلية والدولية.
وأعربت عن املها في استمرار تنفيذ مشاريع تطوير المصافي الحالية بغية رفع نسبة العمليات التحويلية وعمليات المعالجة الهيدروجينية للمشتقات النفطية وعمليات تهذيب النافثا وايصالها الى المستويات العالمية وهو ما يساعد على تحسين ربحية هذه الصناعة الحيوية.
وأملت ان تستمر وتيرة التوسع في إنشاء شبكات خطوط انابيب نقل المشتقات لإتاحة الفرصة لتبادل المشتقات بين البلدان العربية وتطوير موانئ التصدير وإنشاء محطات تحميل وتفريغ المشتقات لتصدير الفائض منها الى الأسواق الخارجية.