- الاستثمار الرقمي وتحديث طرق العمليات الإنتاجية يساهمان في تحقيق أعلى عائد بأقل تكلفة
أصدر معهد الدراسات المصرفية الإصدار الجديد من نشرة «إضاءات مالية ومصرفية» لشهر سبتمبر 2020 والتي تمثل نشرة توعوية دورية يصدرها المعهد كل سنة منذ عام 2008 وبشكل دوري لعملاء البنوك والشركات بصفة خاصة، وللجمهور من كل فئات المجتمع بصفة عامة، وذلك بهدف تنمية المعارف ونشر الوعي المصرفي والمالي بين أفراد المجتمع.
وجاء في مقدمة النشرة ان التقنيات الرقمية تمنح المؤسسات والشركات في مختلف القطاعات مجالات واسعة لزيادة الإنتاجية والنمو، حيث يساهم الاستثمار الرقمي وتحديث طرق العمليات الإنتاجية في تحقيق أعلى عائد بأقل تكلفة، وهو ما تتطلع إليه أغلب القطاعات.
وقالت النشرة إن «الاستثمار الرقمي» هو عملية تساعد المؤسسات بقطاعاتها المختلفة على تشكيل نماذج عمل تقوم على إنشاء وابتكار منتجات وخدمات تعتمد على تقنيات رقمية لتسهيل عملياتها.
وأضافت ان فوائد الاستثمار الرقمي لا تقتصر فقط على طرف واحد، بل تشمل المستفيد والقائم على العمل على حد سواء، فهو يساهم في توفير التكلفة والجهد للمؤسسات وتحسين كفاءتها على جميع الأصعدة، كما يبسط للعملاء والمستفيدين الإجراءات ويسهل الحصول على الخدمات بسلاسة.
وأوضحت أن مؤسسات وقطاعات مختلفة من مقدمي الخدمات بدأت في تطبيق استثمار التقنيات الرقمية، ومن أهمها البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين، ما منحها خاصية الوصول إلى معرفة متطلبات العميل بسهولة، وذلك عن طريق ربط التكنولوجيا بالخدمات المالية والمصرفية، والتي أصبحت تقدم بأقل كلفة وأقصر وقت.
وأكدت نشرة «إضاءات» ان الاستثمار الرقمي يؤدي إلى تحقيق العوائد التي تزيد من إنتاجية المؤسسات، وكذلك مواكبة كل ما هو جديد، وتلبية رغبات المستفيدين من خدماتها. ولنا في البنوك الكويتية خير مثال، حيث أظهرت الدراسات أن (89%) من عملاء البنوك مستعدون للتحول من بنك إلى آخر في سبيل تحقيق تجربة رقمية أفضل.
وقالت النشرة ان بنك الكويت المركزي حرص على متابعة ودعم القطاع المصرفي في تبني التقنيات المالية الحديثة (Fintech) وذلك من خلال دعم المبادرات المبتكرة في هذا المجال وتنظيمها رقابيا بما يخدم مصلحة الاقتصاد الكويتي.
ورأت أن التحول الرقمي واستثماره داخل المؤسسات والشركات يواجه بعض التحديات التي قد تعرقل العمليات، والتي من الممكن أن تحد من نموه، ومن ضمن أبرز تلك التحديات على سبيل المثال: نقص الكفاءة وضعف الموارد البشرية القادرة على قيادة برامج التحول الرقمي داخل المؤسسة، انعدام الثقة في برامج أمن المعلومات.
وذكرت النشرة ان خدمات وعمليات الاستثمار الرقمي مرتبطة بالتكنولوجيا وخدمات الإنترنت، وهذا قد يعرض العملاء ومستخدمي أنظمة خدمات الاستثمار الرقمي للتهديدات والمخاطر السيبرانية، وخصوصا المستخدمين الذين لا يمتلكون المعرفة والدراية الكافية بهذه التهديدات والمخاطر.
وخلصت النشرة بالقول إن التحول الرقمي للمؤسسات واعتماده في كامل أوجه عملها - بما ينعــكس على أسلوب عملها داخـــليا وخارجـــيا من خلال ما تقـــدمه للجمهور- أصبح ضــرورة ملحة لربط القطـــاعات المختلفة ببعضها، وكذلك مجالا للتنافس فيما بينها، ليسعى كل قطاع لمواكبة الابتكارات التي تضيف لعملـــياته الإنتـــاجية الفائدة والمرونة، وتساهم في تحسين وتنويع كل ما يقدمه لعملائه والمستفيدين من خدماته.