دشن بنك الكويت الوطني النسخة الجديدة من برنامجه التدريبي لتأهيل الموظفين حديثي التخرج من الكوادر الوطنية «يلا وطني»، وذلك بعد تطوير كبير شهده البرنامج خلال الفترة الماضية شمل تغييرا في المنهجية والتصميم، حيث استحوذت المنصات الإلكترونية والأدوات التفاعلية للتعليم عن بُعد الحيز الأكبر من طريقة عمل البرنامج، وذلك تماشيا مع التدابير التي تم اتخاذها مؤخرا لمواجهة فيروس كورونا (كوفيد-19) للحفاظ على سلامة المتدربين.
وتم استقبال الدفعة الرابعة من متدربي عام 2020 والبالغ عددهم 23 متدربا ومتدربة من الموظفين الجدد بهدف تأهيلهم للعمل في فروع البنك المختلفة، حيث كان في استقبالهم مدير عام الموارد البشرية لمجموعة بنك الكويت الوطني عماد العبلاني، ومدير عام مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية محمد العثمان ومجموعة من قياديي البنك ومديري الفروع المحلية وكذلك مسؤولي التوظيف وإدارة التدريب والتطوير في الموارد البشرية للمجموعة.
وتمثلت المنهجية الجديدة لطريقة عمل برنامج «يلا وطني» التدريب عن بعد باستخدام أحدث البرامج التفاعلية إضافة إلى استخدام منصة التدريب الإلكترونية للبنك والمصممة وفقا لأعلى المعايير العالمية والتي تحتوي على العديد من البرامج والندوات التدريبية التي تم إعدادها، وذلك بالتعاون مع أعرق الجامعات والمعاهد المتخصصة حول العالم ومنها: القيادة في الظروف غير المستقرة وتطوير القيادات والابتكار والتوجه الرقمي والأمن السيبراني وحماية البيانات.
ويتضمن البرنامج الذي يمتد لفترة أسبوعين تدريبا على تنمية المهارات الذاتية التي تساعد على تطوير الأداء في العمل مثل: بناء الأداء المتميز، التغيير والابتكار، علم الإدارة والاتصال الفعال، مكافحة غسيل الأموال، التوعية ضد عمليات الاحتيال، التدريب على مكافحة الرشوة والفساد، مبادئ السلوك المهني وأخلاقيات العمل، دليل حماية عملاء البنوك.
ويشمل البرنامج العديد من جوانب العمل المصرفي التي تضم: المبادئ المصرفية، بطاقات الائتمان، القروض، أنواع الحسابات، التأمين. كما يشمل التدريب على آلية العمل في الأفرع وصقل مهاراتهم لتواكب بيئة العمل ومن ثم الخضوع للتدريب الميداني في الأفرع المنتسبين لها.
استقطاب الكفاءات الوطنية
وبهذه المناسبة، قال مدير عام الموارد البشرية لمجموعة بنك الكويت الوطني عماد العبلاني: «يعد الوطني أكبر مؤسسات القطاع الخاص الكويتي توظيفا للعمالة الوطنية بنسبة تبلغ 71.2%، كما أن لدى البنك استراتيجيته الخاصة لجذب واستقطاب الكفاءات الوطنية المؤهلة وتطوير مهارتهم من أجل إعداد قادة مؤهلين للمستقبل على أعلى مستوى».
وأوضح أن «يلا وطني» يعد من أهم برامج التأهيل الوظيفي لحديثي التخرج من الكوادر الكويتية على مستوى القطاع الخاص في الكويت، حيث يهدف إلى تدريب الخريجين بشكل احترافي على مختلف جوانب العمل المصرفي وذلك بهدف تأهيلهم للعمل ضمن المنظومة الاحترافية التي يتمتع بها البنك.
وأضاف أن بنك الكويت الوطني يتمتع بأعلى معدلات الاحتفاظ بالموظفين الكويتيين وهو ما يعكس نجاح البنك في خططه نحو إدارة رأس المال البشري ومدى تقدير الوطني لكوادره البشرية.
وأشار العبلاني إلى أن مجموعة الموارد البشرية شهدت خلال السنوات الماضية عملا وجهدا دؤوبا يهدف إلى تطوير البنية التحتية لمنصات تدريب الموظفين من خلال إدخال أحدث الأساليب التقنية والأدوات الرقمية التفاعلية وهو ما أثبت نجاحه وفاعليته خلال جائحة فيروس كورونا، إذ لم يتوقف البنك خلال الجائحة عن رفع كفاءة موظفيه عبر تزويدهم بالعديد من البرامج والدورات التدريبية.
وأوضح العبلاني أن التطوير شمل أيضا المحتوى التدريبي وبما يتلاءم مع متطلبات بنك الكويت المركزي بالإضافة إلى الاستعانة بأكبر المؤسسات التعليمية حول العالم لتنفيذ برامج ودورات تدريبية تواكب مستجدات ومتطلبات سوق العمل.
وأشار إلى أن البرامج والدورات التدريبية تشكل جزءا من التزام البنك نحو الاستثمار بقوة في تعزيز كفاءة موظفيه، مضيفا أن التحدي الحالي يمكن في تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية عن بعد بكفاءة عالية.
جدير بالذكر أن برنامج «يلا وطني» يعد واحدا من بين العديد من البرامج التدريبية التي يطلقها البنك سنويا بهدف استقطاب الكفاءات الوطنية الشابة، حيث تم إعداد البرنامج ليتناسب مع حاجة سوق العمل، وذلك من خلال تقديمه فرصا تدريبية للخريجين الجدد المميزين، والذين اجتازوا الاختبارات المؤهلة للبرنامج.