طالعتنا الصحافة ووكالات الأنباء في 2/9/2020 بخبر مفاده ان شركة أبوظبي الوطنية للنفط ADNOC قد وقعت اتفاقية قيمتها 5.5 مليارات دولار مع شركة أبوللو جلوبال مانجمنت للقيام بتأجير بعض مكونات البنية التحتية التابعة لشركة النفط (خطوط النفط) للحصول على عوائد نقدية فورية مقابل إعادة شراء تلك المكونات بالتقسيط على مدى 24 سنة.
باستطاعة الكويت، بما تملكه من بنية تحتيه متطورة (خطوط النفط، محطات التوليد الطاقة، محطة تحلية المياه، محطات معالجة مياه المجاري، وغيرها)، القيام ببيع بعض مكونات هذه البنية التحتية للحصول على المليارات من السيولة النقدية المباشرة مقابل إعادة الشراء بالتقسيط لتلك المكونات على المدى البعيد، وذلك دون المساس بسيادة هذه المكونات وتشغيلها أسوة بما فعلته شركة أبوظبي الوطنية للنفط وقبلها شركات الاتصالات من بيعها الأبراج التابعة لها مقابل إعادة شرائها بالتقسيط.
هذا الخيار - البيع وإعادة الشراء بالتقسيط - هو في رأينا أفضل من قانون الدين العام الذي قدمته وزارة المالية، الذي يسمح لها باقتراض 20 مليار دينار على مدار 30 عاما، وذلك لعدة أسباب أبرزها السماح للحكومة بتحصيل عوائد على إنفاقها الرأسمالي الذي كلفها مليارات الدنانير، والذي ينظر إليه البعض على أنه هدر وإنفاق غير تنموي، كما أن هذه الوسيلة تحفظ للكويت سيادتها وتمنحها القدرة على الحصول على السيولة التي تحتاجها على مدى زمني طويل، وتجنبها الاقتراض من السوق الدولي، الذي هو عرضة للتقلبات.
ختاما، يجب أن تتوقف وزارة المالية عن دور المحاسب الذي يعد الميزانيات والبيانات المالية فحسب وتتجه إلى التمويل الخلاق creative financing للحصول على النقد بطرق غير تقليدية ومبتكرة بدلا من المقامرة بالرهان على ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
TariqAldowaisan@