قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوپيك) أمس إن الأسوأ لسوق النفط انتهى، عقب انهيار الأسعار والطلب هذا العام بسبب جائحة فيروس كورونا.
وأكد باركيندو في كلمته بمناسبة صدور كتاب «توقعات النفط العالمية» التزام المنظمة بتأمين إمدادات فعالة واقتصادية وثابتة من النفط للدول المستهلكة وتقديم الدعم الأساسي للاقتصاد العالمي «اليوم مثلما كان الحال عندما تأسست المنظمة قبل 60 عاما».
وأضاف أن «الصناعة العالمية واجهت تهديدا يتعلق بوجودها وعانت اضطرابا في أبريل الماضي لم تعرفه طيلة تاريخ النفط خاصة عندما انهار الطلب واقتربت سعة التخزين من النفاد بشكل خطير في بعض أجزاء العالم».
وأشار الى ان حالة عدم اليقين من مدى استمرارية مدة جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ19) أدت إلى تعقيد مهمة تقييم تأثيرها المحتمل على المدى الطويل.
ولفت الى انه لأول مرة تتوسع توقعات النفط العالمية لتمتد الى عام 2045 ما يخلق حالة مرجعية جديدة لتوقعاتنا و«يوفر مساحة للتوسع في التطورات التي تم تحديدها في السنوات الماضية مثل توقعات حدوث تحول متطور باستمرار في الاقتصاد ونمو الطلب على الطاقة في البلدان النامية وخاصة تلك الموجودة في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا».
وأكد باركيندو أهمية مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي في تلبية الطلب المستقبلي، مبينا في الوقت نفسه أن ذلك لن يمنع استمرار النفط من احتلال الحصة الأكبر من مزيج الطاقة بحلول 2045 ما يوفر أساسا مستقرا لتلبية احتياجات الطاقة العالمية لسنوات قادمة.
وشدد على أن جائحة فيروس كورونا تعد تنبيها قويا الى الحاجة لإيجاد حلول شاملة وتعاونية لهذه التحديات العالمية وخلق مستقبل أكثر مرونة للبشرية.
وبين ان إصدار «توقعات النفط العالمية» يتزامن مع حدثين مهمين الأول الذكرى الـ 60 لتأسيس «أوپيك» والثاني القيادة المحورية للمنظمة استجابة لصدمة السوق الناجمة عن فيروس كورونا.
وأوضح الأمين العام ان «أوپيك» وقفت جنبا إلى جنب مع الدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة باعتماد إعلان التعاون المشترك متوخية أكبر وأوسع تعديلات للإنتاج في تاريخ صناعة النفط بلغت مبدئيا ما يقرب من 10% من الإنتاج العالمي.
وأضاف «بناء على مرور أكثر من 3 سنوات على إطار التعاون الذي تم اختباره وثبوته فقد ساعد هذا الإجراء الجريء والحاسم على وقف انهيار اسعار النفط في السوق العالمية وعلى دعم انخفاض مستويات المخزون غير المستدام وتعزيز ثقة السوق.. والأهم من ذلك فقد كان استجابة لإرساء منصة لدعم التعافي الاقتصادي العالمي».
وقالت منظمة أوپيك إن الطلب العالمي على النفط سيبلغ الذروة في أواخر العقد القادم، وقد يبدأ في التراجع بحلول ذلك الوقت، في تحول كبير لمنظمة المنتجين تعكس التأثير المستمر لأزمة فيروس كورونا على الاقتصاد وعادات المستهلكين، متوقعة أن يبلغ الطلب العالمي على النفط الذروة خلال النصف الثاني من فترة التوقعات بين 2019-2045.
كما توقعت بدء انخفاض الطلب العالمي على النفط في الفترة بين 2030-2039 في إطار تصور لتسارع السياسات والتكنولوجيا.
ويأتي التنبؤ الصادر عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك)، الوارد في توقعات النفط العالمي 2020 للمنظمة، في ظل تنامي عدد من التوقعات الأخرى بأن الجائحة ربما تمثل نقطة تحول لذروة الطلب على النفط.
وقالت أوپيك إن استخدام النفط سيرتفع إلى 107.2 ملايين برميل يوميا في 2030 من 90.7 مليون برميل يوميا في 2020، بانخفاض 1.1 مليون برميل يوميا عن توقعاتها لعام 2030 الصادرة العام الماضي وبما يقل 10 ملايين برميل يوميا عن توقعها في عام 2007 للطلب في 2030.
وأشارت توقعات أوپيك للنفط إلى أن الطلب العالمي على النفط سيرتفع إلى 99.8 مليون برميل يوميا في 2022، ليفوق مستوى 2019.
بينما قالت إن الطلب العالمي على النفط سيرتفع إلى 102.6 مليون برميل يوميا بحلول 2024، ما يقل عن توقعات العام الماضي البالغة 104.8 ملايين برميل يوميا.
«برنت» يتخطى 43 دولاراً بدعم تراجع الإمدادات
رويترز: ارتفع النفط خلال تداولات أمس لأكثر من 43 دولارا للبرميل، مدعوما بتعطل للإنتاج في خليج المكسيك بالولايات المتحدة وتراجعات محتملة أخرى للإمدادات من النرويج، إلى جانب آمال في بعض المساعدات الأميركية المرتبطة بفيروس كورونا.
ومع توقعات بأن تزيد شدة الإعصار دلتا إلى عاصفة من الفئة الثالثة، جرى إجلاء عمال النفط والغاز من منشآت الإنتاج البحرية بالخليج الأميركي. وتعطل ما يقرب من 1.5 مليون برميل من الإنتاج اليومي. وكان خام برنت مرتفعا 1.16 دولار، بما يعادل 2.8%، إلى 43.15 دولارا للبرميل بعد أن انخفض 1.6% الأربعاء. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.12 دولار، أو 2.8%، إلى 41.07 دولارا للبرميل، بعد أن نزلت 1.8% أمس الاول. وقال بيورنار تونهاوجن من ريستاد إنرجي «السوق ترحب بالانخفاضات في الإنتاج، إذ ينتج العالم الآن نفطا أكثر مما يمكنه استهلاكه.. والدعم الذي تتلقاه الأسعار اليوم غير مرشح للاستمرار نظرا لأن أغلبه راجع إلى الطقس وإضراب عمالي».
وتدعم النفط أيضا باحتمالات مزيد من التوقف في الإنتاج ببحر الشمال بسبب إضراب للعمال. سيتعين إغلاق حقل يوهان سفيردروب الرئيسي إذا لم ينته الإضراب بحلول 14 أكتوبر.
ويأتي الفاقد في الإنتاج في مواجهة مخاوف بشأن الطلب وزيادة وتيرة الإصابات بفيروس كورونا وتنامي مخزونات الخام الأميركية.
كما دعم السوق أيضا تجدد التفاؤل حيال بعض المساعدات المرتبطة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة.