أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، خلال المؤتمر الصحافي لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الالتزام بحماية الأرواح وتحقيق تعاف اقتصادي شامل.
وقال الجدعان: «قررت مجموعة العشرين تمديد مبادرة إعفاء الدول الأفقر من خدمة الديون لستة أشهر، وقررنا مراجعة تمديد اتفاقية الديون للدول الأفقر في اجتماعات ابريل 2021».
وتابع: «نحث القطاع الخاص على المساهمة إذا طلبت الدول الفقيرة بذلك». وأشار الجدعان إلى أن مبادرات G20 لا تقتصر على مديونية الدول الأكثر فقرا.
إلى ذلك، نوه الجدعان بتطورات كبيرة تم تحقيقها في ملف الضرائب على الاقتصاد الرقمي، قائلا: «اتفقنا على أساسيات الاتفاق المتعلق بالضرائب على الاقتصاد الرقمي».
وأكد الجدعان أن إنفاق مجموعة G20 لمواجهة آثار كورونا فاق 11 تريليون دولار، حسب «العربية.نت».
وفيما يتعلق بقضايا الوضع المالي، أشار الجدعان إلى أنه تم الاتفاق على تعزيز التحويلات المالية العابرة للحدود وتسهيل المعاملات المصرفية، ما سيساعد الدول النامية ويعزز حضور المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد العالمي.
وبالمقلب الآخر، أشار الجدعان إلى العمل مع مجموعة العشرين لتعزيز جهوزية العالم لأي وباء مستقبلا.
وكان قد بدأ وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة العشرين اجتماعا افتراضيا أمس برئاسة السعودية تم من خلاله مناقشة آفاق الاقتصاد العالمي والمخاطر السلبية المحيطة به، إلى جانب التحديثات على خطة عمل المجموعة لمواجهة جائحة كورونا، كما ناقش الاجتماع التحديثات على خطة عمل مجموعة العشرين ودعم الاقتصاد العالمي خلال أزمة كورونا بالإضافة إلى التقدم المحرز في مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين، علما أن إجمالي الديون المؤجل سدادها من الجهات المقرضة الثنائية للدول المؤهلة تجاوز 14 مليار دولار وذلك بهدف تمكين تلك الدول من إعادة توجيه مواردها لمكافحة الجائحة.
وتناول وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية مسائل القطاع المالي لمجموعة العشرين.
وكانت قد حظيت إتاحة الفرص أمام الدول العربية باهتمام خاص من اجتماعات هذا العام، حيث تم الكشف مؤخرا عن منح الدول العربية مبلغا قدره 500 مليون دولار وذلك ضمن خطة العمل التي تشمل تعليق خدمة الديون للدول الأكثر حاجة.
وكان وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية قد صادقوا في الخامس عشر من أبريل الماضي على خطة عمل مجموعة العشرين التي تنص على المبادئ الأساسية التي توجه استجابة المجموعة والتزاماتها نحو اتخاذ إجراءات محددة لدفع التعاون الاقتصادي الدولي قدما بهدف الخروج من أزمة كورونا، مع تمهيد الطريق نحو تعاف اقتصادي عالمي قوي ومستدام وشامل.
وحتمت ظروف التباعد الاجتماعي ومحدودية السفر عقد اللقاءات والاجتماعات بشكل افتراضي، لكنها لم تغير من وتيرة الاجتماعات المختلفة لمجموعة العشرين والتي تجري على قدم وساق تمهيدا لقمة الرؤساء الشهر القادم، والتي ستركز على حماية الأرواح، واستعادة النمو من خلال التعامل مع الجائحة والتعافي بشكل أفضل من خلال مواجهة ما تبين من أوجه الضعف خلال كورونا.