Note: English translation is not 100% accurate
خفض الوظائف قد يعجل بنهاية «نوكيا» بدلاً من إبعاد شبح الموت عنها
18 يونيو 2012
المصدر : هلسنكي ـ رويترز

بأحدث جولة من تخفيضات الوظائف التي اعلنت الاسبوع الماضي فان ستيفن إلوب الرئيس التنفيذي لـ «نوكيا» ربما يعجل بأفول نجم شركة صناعة الهاتف الفنلندية التي كانت الملكة المتوجة في هذا القطاع يوما بدلا من ان يعيد اليها البريق المفقود.
فقد استغنت الشركة عن ثلث عامليها في وحدة الهاتف على مدى 21 شهرا منذ تعيين الوب والآن ستشمل الاستغناءات الاحدث عدد عشرة آلاف موظف مصدرها الرئيسي للابتكار وحدة الابحاث والتطوير.
ويخشى المحللون ايضا من ان تكاليف اعادة الهيكلة ستنال بدرجة كبرى من وضع السيولة لدى الشركة دون ان تحقق شيئا يذكر على صعيد معالجة ما يرى كثيرون انها اكبر مشاكلها اي بطء مبيعات اجهزتها الجديدة التي تعمل بنظام التشغيل مايكروسوفت ويندوز.
وقال جون ستراند مؤسس شركة الاستشارات الدنماركية ستراند كونسلت: الوب يخفض التكاليف ويأمل في معجزة لكن يبدو ان نوكيا ستظل على لائحة المحكوم عليهم بالاعدام».
وبعد ان كانت ذات يوم مزود الهاتف المحمول المهيمن عالميا تكافح نوكيا الآن للمنافسة مع ابل وسامسونج وجوجل في مجال الهواتف الذكية بينما تتراجع حصتها ايضا في اسواق الهواتف الرخيصة العادية. وبموجب استراتيجية الوب الحالية التي تضع كل الرهان على هواتف ذكية تعمل ببرنامج من تطوير مايكروسوفت رب العمل السابق لالوب، ليس أمام الشركة سوى مخرج واحد هو ان تطرح منتجا لا مثيل له يعيد الى اسم نوكيا اناقته.
وحظيت التشكيلة الحالية من هواتف لوميا ببعض المراجعات النقدية الجيدة لكن لم تنجح نجاحا كبيرا بين المستهلكين.
وقال بيتر والش المدير في ميلوارد براون التي تضمنت دراستها العلامات التجارية الشهر الماضي خروج نوكيا من قائمة المئة علامة تجارية عالمية هي الاعلى قيمة «يريد الناس ان تنجح نوكيا، انهم يحبون الاسم لكن يحتاجون مبررا للقيام بذلك والمبرر هو ذلك المنتج».
لكن بعض المحللين يقولون ان الحجم الكبير لموظفي الشركة ليس ميزة بالضرورة وان التركيز على هواتف ويندوز قد يساعد في حقيقة الامر.
فحتى مع قسم ضخم للابحاث والتطوير ومجموعة قوية من براءات الاختراع تواجه نوكيا صعوبات في انتاج المنتج المطلوب وآخر طراز ناجح لها ـ الطراز ان 95 ـ طرح قبل ان يدخل جهاز آي فون السوق.
غير انه يعزى الى الوب الفضل في تسريع عملية طرح المنتجات ومازال بعض المحللين يتوقعون ان يقيل الشركة من عثرتها.
ويشير المتفائلون الى ان نوكيا نجت مرارا من تجارب موت محقق على مدى تاريخها الذي يرجع الى 147 عاما.
ففي اوائل التسعينيات مرت نوكيا ـ التي كانت تنتج حينئذ الاحذية المطاطية وأوراق المراحيض ـ بأزمة عندما تسبب انهيار الاتحاد السوفييتي في توقف تجارتها عالية الربحية عبر الحدود مع الجار الشرقي.
في ذلك الحين قرر رئيس الشركة يورما اوليلا ان تركز نوكيا على الهواتف المحمولة وبحلول التسعينيات تخطت الشركة موتورولا كأكبر منتج لاجهزة الهاتف في العالم وأصبحت من الشركات المفضلة في وول ستريت.
لكن الاسواق لا تراهن على معجزة في هذه المرة، فقد تراجعت اسهم نوكيا 80% منذ اعلن الوب عن التحول الى ويندوز منذ 16 شهرا، ويوم الجمعة سارت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية على خطى منافستيها ستاندرد اند بورز وفيتش وخفضت تصنيفها لديون نوكيا الى «عالية المخاطر» متعللة بمخاوف من ان استقطاعات الوظائف قد تضر بمركزها النقدي اكثر من المتوقع. وكتب فولفجانج دراك المحلل لدى موديز في مذكرة «خطة اعادة الهيكلة واسعة النطاق لنوكيا، تظهر ان حجم ضغوط الارباح واستهلاك السيولة اضخم مما كنا نفترض مسبقا».
وقالت «فيتش» يوم الجمعة ان الوقت ينفد من نوكيا لكي تنهض من كبوتها.
وفي نهاية مارس آذار كان صافي السيولة لدى نوكيا 4.9 مليارات يورو وحتى قبل اخذ تكاليف احدث جولة لاعادة الهيكلة في الحسبان فان المحللين يقولون ان السيولة قد تنفد العام المقبل، وبحسب سعر التأمين على ديون نوكيا يوم الجمعة فان السوق ترى احتمال التخلف عن السداد عند 54%.
وقال ايهود جلبلوم المحلل في مورجان ستانلي «تدفق السيولة مشكلة في الوقت الحالي» في حين قال محللون لدى ستاندرد اند بورز لابحاث الاسهم ان هناك احتمالا بنسبة 30% بأن تتلاشى حصة نوكيا في سوق الهاتف.
وفي غضون ذلك سجلت اسهم نوكيا نحو 1.90 يورو في اغلاق يوم الجمعة مرتفعة 4% عن اليوم السابق عندما نزلت عن مستوى 2 يورو المهم نفسيا للمرة الاولى منذ 1996.
وقال جلبلوم «عندما تكون شركة تكنولوجيا في تراجع لا يصبح هناك شيء اسمه سهم مقدر بأقل من قيمته الحقيقية».