Note: English translation is not 100% accurate
إقرار البدلات والكوادر انزلاق إرادي حاد إلى المجهول الخطر
«الشال»: 4 مليارات دينار تكلفة زيادة الرواتب والأجور في 6 سنوات
15 مايو 2011
المصدر : الأنباء


قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي حول البدلات والكوادر والـ 50 دينارا انه لا يبدو ان هناك أملا كبيرا في حصافة الإدارة العامة للدولة، فمشروع اقتسام ثروة البلد، على حساب احتياجات الأجيال القادمة والمستقبل، ماض دون شعور بالمسؤولية، وهو أمر يثير الأسى والقلق، وتشير معلومات أولية الى ان ما تم إقراره من بدلات وكوادر للفترة بين بداية عام 2005 وحتى بداية مارس الماضي نحو 168 قرارا، بلغت تكلفتها السنوية الثابتة نحو 3325 مليون دينار، وفي يوم 27 مارس 2011 تم إقرار 27 بدلا وكادرا جديدا، بقيمة اجمالية بلغت نحو 252 مليون دينار ليبلغ الإجمالي بين عام 2005 و27 مارس 2011 نحو 195 قرارا بتكلفة تقارب 3577 مليون دينار سنويا.
وفي جلسة يوم الثلاثاء أو 10 مايو 2011 تم إقرار زيادة الـ 50 دينارا لكل العاملين في الحكومة، بتكلفة اجمالية سنوية تقارب 170 مليون دينار سنويا، غير ما يدفع بأثر رجعي، وتم إقرار كادر المعلمين بتكلفة اجمالية سنوية تقارب 320 مليون دينار سنويا، اي نحو نصف مليار دينار سنويا، ذلك يعني ان التكلفة الإجمالية للزيادات في الرواتب والأجور في 6 سنوات بلغت نحو 4 مليارات دينار أو كامل النفقات العامة البالغة نحو 4 مليارات دينار للسنة المالية 2000/2001 ليس مهما التطور الذي صاحبها في تقديم الخدمات العامة، ولا حتى مستوى التعليم الذي يمثل أساسا من أسس بناء المستقبل، وانما فقط اقتسام الغنيمة.
إن ما يحدث هو عملية انزلاق إرادي حاد الى المجهول الخطر، أقرب الى الانتحار الطوعي، لن يدفع ثمنه الجيل الحالي، بمسؤوليه وعامته، وانما الأغلبية من الناشئة والشباب والأجيال القادمة، وهو طريق لن يتوقف مادام كل ما يحتاجه هو «إعلان» او «اعتصام» أو «تصويت»، ولا نريد هنا ان نكرر ان تنافسية الاقتصاد الكويتي في اي انتاج سلعي او خدمي منافس قد انتهت، ولا نريد القول انه لا معنى للخطة وأهداف علاج الاختلالات فيها، كل ما نقوله هو ان مناصب الدنيا كلها لا تبرر ما ينتظر الشباب والأجيال القادمة من الكويتيين من ضياع، ولا معنى للأمل بإمكانية خلق وتوفير فرص عمل للمواطنين في القطاع الخاص، فليس هناك نشاط في هذا القطاع قادر على منافسة القطاع العام، بأجوره الباهظة وقلة ساعات عمله وضعف انتاجيته، ولعل مقترح زيادة رواتب النواب بداية تداعيات مهلكة، لأن الأصل فيه هو الاقتسام، فما لا يمكن الدفاع عنه، لابد من تعويضه بـ «الكرم مع الكبار الآخرين» وعلى حساب حقوق ناشئتنا وشبابنا، وليت هؤلاء الذين يجري التفريط بحقوقهم ومستقبلهم يعون اي مستقبل حالك ينتظرهم، ويخرجون محتجين الى ساحة الإرادة على سرقة أبسط حقوقهم، فالأمل في «الكبار» لإنصافهم بات معدوما.
زيادة رواتب النواب أمر يتنافى مع ادعاء العمل من أجل قضية عامة
ذكر التقرير أن اللجنة التشريعية في مجلس الأمة أقرت مبدأ زيادة رواتب النواب من 2300 دينار إلى 5750 دينارا شهريا أي ما نسبته 150%، ولا نريد أن نناقش هنا ما إذا كان الراتب القديم عادلا أو الجديد مناسبا، فليست هناك معايير للقياس والحكم. ونعرب عن أن أيا من توصيات اللجنة لابد أن يمر من خلال لجنة الشؤون المالية والاقتصادية ثم من خلال المجلس بكامله، بما يعنيه ذلك من أن مقترح الزيادة مازال في مرحلة أولية، وقد يتوقف في أي من المرحلتين التاليتين. ونعرف أن المقترح ـ حتى لو تم اقراره نهائيا ـ لن يطبق على اعضاء المجلس الحاليين، وإنما على من سيفوز بعضويته، بعد أول انتخابات قادمة، وأنه مشروط بعدم ممارسة النائب لأي عمل مهني ـ محاماة أو استشارات مثلا ـ وعدم عضويته في مجلس ادارة اي شركة اضافة الى الكشف عن ذمة النائب المالية، وهو ما يعني أن المقترح يهدف إلى توفير بعض الاكتفاء المالي مقابل التفرغ الكامل نظريا على الأقل.
ولكننا نظل نعارض المبدأ، فالأصل في العمل السياسي هي الإيمان بالقضايا العامة والدفاع عنها، وقيام النواب بزيادة رواتبهم الى ضعف ونصف ضعف مستواها الحالي، أمر يتنافى مع ادعاء العمل من أجل قضية عامة، وقد جاء في توقيت، فيه نزعة عنيفة لتقويض تنافسية الاقتصاد المحلي، ربما إلى الأبد، بسبب تلك الهجمة الى تعديل الكوادر والرواتب، دون أدنى اهتمام بزيادة الانتاجية أو حق الوطن على المواطن. ومثل هذا الاقتراح سيؤجج مشروع اقتسام الدخل بدلا من تنميته، وهو يحدث في زمن سوف يستقبل فيه البلد نحو 500 ألف انسان/مواطن قادمين الى سوق العمل، فيما ببين الـ 15 والـ 20 سنة القادمة، وهي تحتاج إلى كل الإيثار والتضحية لتوفير ضرورات الحياة لهم، ومنها فرصة العمل المناسبة، والمقترح يضعف أي دفاع حمائي لمستقبل هؤلاء القادمين. والاقتراح يأتي في وقت تبنت فيه الحكومة والمجلس، بالإجماع، خطة تنمية، همها الأول اطفاء حرائق الاقتصاد المحلي أو اختلالاته الهيكلية، فيما تبعات هذا المقترح المالية والأدبية مخالفة تماما لأهداف الخطة.
وفي الديموقراطيات الأخرى، يحدث توازن تلقائي للحد من مثل هذه المقترحات، فالأموال مصدرها دافعو الضرائب، وإن أساء الوزير أو النائب التعامل معها، تدخل الناخبون لعقابه وتعديل مساره، كما حدث في البرلمان البريطاني، العام الفائت، مع فضيحة استغلال بعض النواب لبعض امتيازات التأجير، ولدينا يجب أن يكون كل شخص عام رقيبا على نفسه وقدوة لغيره، وذلك ما لا يقرأ من واقع المقترح. وحتى لا يضعف الموقف النيابي في جهود مواجهة الفساد المستشري وإيقاف هدر الأموال العامة، نتمنى أن يتوقف المقترح عند هذا الحد (المرحلة)، وأن يرفض، من حيث المبدأ في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، أو من قبل أغلبية اعضاء المجلس.
ارتفاع إجمالي موجودات «بيتك» بنسبة 1.6% لتصل إلى 12.7 مليار دينار
ذكر التقرير أن بيت التمويل الكويتي أعلن عن نتائج أعماله، خلال ثلاثة الأشهر الأولى من العام الحالي والمنتهية في 31 مارس 2011، والتي تشير إلى أن البنك قد حقق ارباحا لمساهميه بعد خصم الضرائب والزكاة بلغت نحو 15.4 مليون دينار بتراجع مقداره 10.1 مليون دينار ونسبته 39.7% مقارنة بنحو 25.5 مليون دينار للفترة ذاتها من العام 2010. ومع تراجع الأرباح، تراجع هامش صافي الربح، الى ما نسبته 11.75% من نحو 17.04%، في نهايـة عام 2010.
مجموع الايرادات
وارتفع مجموع الإيرادات، في مارس 2011، بنحو 24.5 مليون دينار أي بما نسبته 14.6%، وصولا الى 192.5 مليون دينار مقارنة بـ 168 مليون دينار للفترة نفسها من العام السابق. ومن أهم أسباب ارتفاعه، ارتفاع بند ايرادات الاستثمارات بنحو 32.4 مليون دينار وصولا الى 28.6 مليون دينار مقارنة بخسارة بلغت -3.8 ملايين دينار للفترة نفسها من العام السابق، وارتفع ايضا بند ايرادات اخرى بنحو 1.9 مليون دينار أي بما نسبته 9.4% وصولا الى 22.8 مليون دينار مقارنة بـ 20.9 مليون دينار للفترة نفسها من العام السابق، بينما انخفض بند صافي ربح (خسارة) من عمليات اجنبية بنحو 4.1 ملايين دينار أي بما نسبته 103.9% وتحول من ربح بنحو 3.9 ملايين دينار في مارس عام 2010، الى خسارة بنحو ـ 156 ألف دينار وانخفض ايضا بند ايرادات تمويل بنحو 5.1 ملايين دينار اي بما نسبته 4% من نحو 129.7 مليون دينار الى نحو 124.6 مليون دينار وارتفعت جملة المصروفات التشغيلية للبنك بنسبة 51.5% من نحو 91.2 مليون دينار الى نحو 138.2 مليون دينار، مما خفض هامش صافي الربح ـ كما أسلفنا سابقا.
إجمالي الموجودات
وتشير البيانات المالية للبنك الى ان اجمالي الموجودات قد سجل ارتفاعا، بلغ قدره 204.6 ملايين دينار ونسبته 1.6% لتصل الى 12753.1 مليون دينار مقابل 12548.5 مليون دينار في نهاية عام 2010، وبلغ ارتفاع اجمالي الموجودات نحو 1101 مليون دينار، أي ما نسبته 9.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2010، حين بلغ 11651.8 مليون دينار.
وارتفع بند مدينون بنحو 118 مليون دينار أي بما نسبته 2.1% وصولا الى 5664 مليون دينار (44.4% من إجمالي الموجودات) مقارنة بـ 5546 مليون دينار في نهاية عام 2010 (44.2% من إجمالي الموجودات)، وارتفع نحو 406.5 مليون دينار، أي بما نسبته 7.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، حين كان نحو 5257.4 مليون دينار (45.1% من إجمالي الموجودات).
وارتفع بند استثمارات بنحو 47.3 مليون دينار، أي بما نسبته 4%، وصولا إلى 1230.3 مليون دينار (9.6% من إجمالي الموجودات)، مقارنة بـ 1183.1 مليون دينار في نهاية عام 2010 (9.4% من إجمالي الموجودات)، وارتفع عام 2010 (9.4% من إجمالي الموجودات)، وارتفع بنحو 161.6 مليون دينار، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق البالغة نحو 1068.7 مليون دينار (9.2% من إجمالي الأصول).
مؤشرات الربحية
وتشير نتائج تحليل البيانات المالية الى أن مؤشرات الربحية للبنك قد سجلت انخفاضا، حيث تراجع كل من مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين الخاصة بمساهمي للبنك (ROE) من 4.5%، في نهاية عام 2010، الى نحو 1%.
وسجل مؤشر العائد على معدل أصول البنك (ROA) تراجعا حين بلغ نحو 0.13% قياسا بنحو 0.60% في نهاية عام 2010، وحقق العائد على رأسمال البنك (ROC) تراجعا، ايضا، ببلوغه نحو 5.7% مقارنة بما كان عليه نهاية العام الماضي عندما بلغ 28.8% وبلغت ربحية السهم الخاصة بمساهمي البنك (EPS) نحو 8.5 فلوس مقابل 11.6 فلسا، للفترة نفسها من عام 2010، ليحقق البنك عائدا سنويا على القيمة السوقية للسهم، بلغت نسبته 0.8% مقارنة بمستواه البالغ 1%، في نهاية مارس 2010.
442 مليون دينار قيمة تداولات سوق العقار المحلي خلال أبريل الماضي
اوضح التقرير ان آخر البيانات المتوافرة من وزارة العدل – ادارة التسجيل العقاري والتوثيق – تشير الى ان بيوعات شهر ابريل 2011 قد بلغت 442 مليون دينار بارتفاع في السيولة قاربت نسبته 55.5% مقارنة بشهر مارس 2011، الذي بلغت قيمة بيوعاته 284.2 مليون دينار، بينما ارتفعت قيمة بيوعات شهر ابريل 2011 بنسبة 130.8% مقارنة بقيمة بيوعات شهر ابريل 2010، التي كانت قد بلغت 191.5 مليون دينار، وتوزعت بيوعات ابريل الماضي بنسبة 55.1% للسكن الخاص و33.7% للسكن الاستثماري و11.2% للتجاري بينما كانت بيوعات ابريل 2010 موزعة على النحو التالي: 56.6% للسكن الخاص و38.3% للسكن الاسثتماري و5.1% للتجاري.
وعند مقارنة اداء الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي بمثيلتها من عام 2010، نلاحظ ارتفاعا في سيولة السوق بنحو 61.1% اذ بلغت للعام الحالي نحو 1.2 مليار دينار مقابل نحو 717.9 مليون دينار للفترة نفسها من العام الماضي، حيث ارتفعت قيمة بيوعات السكن الخاص والسكن الاستثماري والتجاري بنحو 55.8% و56.8% و161.3% على التوالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وانخفض قليلا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وانخفض قليلا نصيب السكن الخاص من اجمالي قيمة البيوعات من 57.1% لثلث السنة الماضية الى 55.2% لثلث السنة الحالية، وانخفض نصيب السكن الاستثماري من 38.2% الى نحو 37.2% لثلث السنة الحالية، بينما ارتفع نصيب السكن التجاري من 4.6% الى نحو 7.4% في ثلث السنة الحالية.
ومع ارتفاع السيولة لجميع البيوعات ارتفعت قيمة الصفقة الواحدة لما مضى من عام 2011 للسكن الخاص والاستثماري بنحو 82% و146.6% على التوالي، بينما انخفض معدل قيمة الصفقة الواحدة لبيوعات التجاري بنحو -61.5%.
ولو افترضنا استمرار سيولة السوق، خلال ما تبقى من السنة 8 أشهر عند المستوى نفسه فسوف تبلغ قيمة تداولات السوق- عقودا ووكالات – نحو 3470.3 مليون دينار وهي اعلى بما قيمته 1330.6 مليون دينار ونسبته 62.2% عن المستوى الفعلي لعام 2010، ولابد من مراقبة سيولة السوق فاستمرار تحسنها يعني ان القلق من المخاطر في طريقه الى الانحسار، ما يدفع الى تفضيل شراء العقار على الاحتفاظ بالسيولة، وهو مؤشر طيب، قد يشجع القطاع المصرفي على البدء بتمويل القطاع بما يعطي دفعة ايجابية للقطاع العقاري.