Note: English translation is not 100% accurate
تراجع متوسط أسعار النفط لأقل من 100 دولار للبرميل خلال الفترة الأخيرة يثير القلق في أوساط سوق النفط العالمي
«بيتك للأبحاث»: 106 دولارات متوسط أسعار النفط للعام 2012
19 مايو 2012
المصدر : الأنباء
ذكر التقرير الشهري الذي تعده شركة «بيتك للأبحاث»، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، أن تراجع متوسط أسعار النفط لأقل من 100 دولار للبرميل خلال الفترة الأخيرة، يثير القلق في أوساط سوق النفط العالمي، لاسيما مع وجود العديد من المؤشرات السلبية التي تخيم على الأسواق وتثير الشكوك بشأن بقاء استمرار ارتفاع الأسعار، أبرزها تفاقم أزمة الديون في بعض الدول الأوروبية، وتباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، فضلا عن ارتفاع المخزون لدى الولايات المتحدة الأميركية، لافتا في هذا الصدد إلى تراجع الاستهلاك الشهر الماضي.
وتوقع التقرير أن يبلغ متوسط سعر النفط خلال العام الحالي 106 دولارات، ليتراجع إلى 104 دولارات للعام 2013، مبينا أن أسواق النفط الخام بدأت تظهر علامات الضعف، مع بلوغ سعر خام غرب تكساس الوسيط أقل من 100 دولار للبرميل منذ 4 مايو 2012 مقارنة بمتوسط سعره البالغ 103.3 دولارات للبرميل في أبريل 2012. جاء ذلك بعد أن ساءت أزمة الدين في أوروبا مع سعي اليونان لتشكيل حكومة، وتكلفة التأمين ضد إخلال اسبانيا بسداد دينها الذي قفز إلى رقم قياسي. كما أن النمو الصناعي الذي جاء دون التوقعات في الصين (أبريل 2012: +9.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي) قد أضاف إلى مخاوف تخفيض استهلاك الوقود حيث ان الصين هي الدولة الوحيدة الأكثر أهمية بالنسبة لمنتجات السلع وذلك في ضوء حصتها المرتفعة نسبيا من الاستهلاك العالمي في معظم السلع.
ومن المتوقع أن تستهلك الصين نحو 10.2 ملايين برميل يوميا من النفط في عام 2012، أو ما يعادل 11.5% من إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط.
بالإضافة إلى ذلك، ينظر إلى التباطؤ العام في معدل تعافي الاقتصاد العالمي مع التزايد المطرد لمخزون النفط الخام في الولايات المتحدة الأميركية على أنها علامات لانخفاض الطلب على النفط، الأمر الذي أسهم بدوره في انخفاض الأسعار، فقد ارتفع مخزون النفط الخام الأميركي كما في 4 مايو 2012 بواقع 3.7 ملايين إلى 379.5 مليونا وهو أعلى مستوى منذ عام 1990، وستؤدي أي مؤشرات تتسبب في زيادة تجنب المخاطر إلى المزيد من انخفاض أسعار النفط، وبذلك فإن أي إشارة إلى دورة جديدة لتخفيض كميات الإنتاج قد تؤدي إلى تدني سوق النفط.
الطلب العالمي على النفط
وبيّن التقرير أن إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط انخفض بواقع 0.7% مقارنة بالشهر الماضي ليصل إلى 87.7 مليون برميل يوميا في أبريل 2012، ويرجع ذلك إلى تباطؤ الطلب من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وخصوصا في أوروبا وشمال أفريقيا، وتعتبر أزمة أوروبا هي السبب وراء الانخفاض الضخم في استخدام قارة أوروبا للنفط. كما أن ذلك الانخفاض لا يقتصر على الاقتصادات الصغيرة، بل يشمل الاقتصادات الكبيرة أيضا مثل مجموعة الدول الأوروبية الأربع الكبرى (فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة). وقد تقلص استهلاك النفط إلى 13.5 مليون برميل يوميا في أبريل 2012 وذلك للشهر السابع على التوالي، وقد نتج ذلك عن الأسباب الآتية: (1) الطلب المنخفض في الوقود الصناعي نظرا لضعف النشاط الصناعي، (2) تقلص وقود المواصلات نظرا للأسعار المرتفعة نسبيا على خلفية الضرائب الباهظة، وستحدد تطورات أزمة الدين النظرة المستقبلية لاستهلاك النفط في أوروبا على المدى القصير.
ومع ذلك، من المتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على النفط إلى 88.9 مليون برميل يوميا و90 مليون برميل يوميا لعامي 2012 و2013 على الترتيب، فمن المتوقع أن يتحرك الطلب بفعل النمو السكاني، وارتفاع مستوى المعيشة وزيادة الأنشطة الاقتصادية، وسيستمر قطاع المواصلات في تشكيل القوة الدافعة الرئيسية للطلب حيث سيظل النفط المصدر الرئيسي للوقود على الرغم من تطور الأنواع الأخرى من الطاقة المتجددة. وستظهر الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نمو الاستهلاك العالمي للنفط بشكل كامل خلال العامين القادمين بصفة أساسية كما أن الطلب القوي في الأسواق الناشئة كالصين والهند وروسيا والبرازيل والمكسيك وأجزاء أخرى من أميركا الجنوبية وآسيا وأفريقيا سيعمل على رفع مستوى الطلب على النفط.
عرض النفط العالمي
وبيّن التقرير أن إجمالي عرض النفط العالمي ارتفع في أبريل 2012 بواقع 0.6 مليون برميل يوميا ليصل إلى 89.5 مليون برميل يوميا، ويرجع ذلك إلى زيادة إنتاج النفط من الدول الأعضاء في منظمة أوپيك بين زيادة بسيطة في إنتاج النفط من الدول غير الأعضاء في منظمة أوپيك. وقد بلغ متوسط إجمالي إنتاج النفط الخام من الدول الأعضاء في منظمة أوپيك 31.4 مليون برميل يوميا في أبريل 2012، أي بزيادة قدرها 0.3 مليون برميل يوميا عن الشهر الماضي، كما شهد إنتاج النفط الخام في العراق وليبيا والمملكة العربية السعودية ونيجيريا وأنجولا ارتفاعا خلال الشهر، في حين انخفض إنتاج الخام الإيراني بواقع 110 آلاف برميل يوميا. وتعتبر الدول الأعضاء في منظمة أوپيك بمثابة المنتجين «المسيطرين» في السوق العالمي لأن منظمة الأوپيك هي الوحيدة التي تمتلك فائضا أو «قدرة احتياطية على إنتاج النفط».
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الانخفاض المتوقع في إنتاج إيران بواقع 500 ألف برميل يوميا في عام 2012 مع ارتفاع ذلك المقدار بواقع 200 ألف برميل يوميا في عام 2013 سيعوضه زيادة الإنتاج في الدول الأخرى الأعضاء في منظمة أوپيك. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط القدرة الإنتاجية الاحتياطية لمنظمة أوپيك 2.8 مليون برميل يوميا في عام 2012، وأن يرتفع ذلك المتوسط إلى 3.5 ملايين برميل يومي في عام 2013.
وذكر التقرير انه من المتوقع أن يرتفع العرض العالمي للنفط إلى 89.2 مليون برميل يوميا في عام 2012، أي بزيادة قدرها 0.9 مليون برميل يوميا عن السنة الماضية، كما أن التغير في ميزان العرض والطلب يعكس الزيادة في تكوين مخزون النفط بعد خفض المخزون المملوك للحكومات بشكل منسق في الدول المنتمية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وتنتج الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 24.9% تقريبا من إجمالي معروض النفط العالمي، وتنتج الدول غير الأعضاء في هذه المنظمة 75.1% منه، وتضم تلك الدول منظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك).