Note: English translation is not 100% accurate
أسواق السلع رزحت تحت الكثير من الضغوطات بسبب المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي
«الوطني»: مؤتمر القمة الأوروبي يعيد بريق الأمل إلى الأسواق
2 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

اليورو يرتفع بعد تراجعه لأدنى مستوى بفضل النتائج الإيجابية الصادرة عن مؤتمر القمة الأوروبيقال تقرير بنك الكويت الوطني ان التراجع في مستوى العمالة في المانيا والذي أتى تبعا لصدور تقرير معدل التضخم عزز من الآمال في قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض معدل الفائدة وبالتالي تسبب في تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته خلال الاسبوع ليصل إلى 1.2470 ليرتفع من جديد بعد صدور النتائج الايجابية من مؤتمر القمة الأوروبي، مشيرا الى أنه تنتشر بشكل كبير الشائعات التي تطول الأوضاع في أوروبا والمتعلقة بالتدابير التي سيتم القيام بها لتحقيق النمو الاقتصادي، بالإضافة الى عدد من التوقعات المتعلقة بقيام ألمانيا بتقديم برنامج جديد لشراء السندات الأوروبية، والذي يعتبر بمنزلة دعم للموقف الضعيف لرئيس الوزراء الايطالي مونتي.
هذا وقد أظهرت آخر الأنباء إمكانية منح الصلاحية لصندوق الاستقرار المالي الأوروبي لضمان خسائر المستثمرين من القطاع الخاص في السندات الحكومية وذلك بنسبة تتراوح بين 10 و20%، ومن المرجح أن يقوم صندوق النقد الدولي بتعديل الشروط المفروضة على الديون اليونانية، بالرغم من ان البنك الوطني اليوناني قد سلط الضوء على الارتفاع السريع الحاصل في نسبة الديون المتعثرة، هذا وأن ايرادات السندات الاسبانية لآجل 10 سنوات قد بلغت نسبة 7%، اما إيرادات السندات الايطالية فقد ارتفعت لتبلغ نسبة 6.18%.
وذكر التقرير انه وبالرغم من استمرار الحكومة الألمانية في صرف النظر عن عقد اي اتفاقيات للمشاركة التامة في تسديد الديون، فقد اجتمع رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي مع المفوض الأوروبي باروسو حيث تم الادلاء ببيان موجز بعد مضي اليوم الأول على مؤتمر القمة، والذي تم الاعلان فيه عن الخطة الجديدة لتحقيق النمو الاقتصادي بقيمة 120 مليار يورو، وأشار فان رومبوي إلى عدم استعداد الدول الأوروبية للقيام بأي تدابير قصيرة الاجل في هذا الخصوص.
ومن هذا المنطلق، شهد يوم الجمعة الماضي البيان الرسمي الاول الصادر عن مؤتمر القمة الأوروبي والذي ساعد الأسواق للمضي قدما على نحو ايجابي، وبالرغم من ان التوقعات كانت سلبية في معظمها، إلا أن القادة الأوروبيين قد قدموا مفاجأة إلى الأسواق من خلال الموافقة على تخفيف الشروط المفروضة على عمليات التسديد للقروض الطارئة المقدمة إلى البنوك الاسبانية، بالإضافة إلى تخفيف الشروط المتعلقة بالمساعدة المالية التي يمكن تقديمها إلى ايطاليا، بالإضافة إلى ذلك، ألغى القادة الأوروبيون الشروط المطلوبة المتعلقة بالقروض المقدمة إلى اسبانيا لمواجهة الازمة، كما تم فتح الباب امام إعادة رسملة البنوك مباشرة من خلال صناديق الاعانة المالية وذلك لحين قيام أوروبا بتحديد مشرف معين يقوم بالاشراف على القطاع المصرفي.
وبالتالي بعد ان شهد اليورو تراجعا إلى ادنى مستوياته بلغ 1.2470، ارتفع اليورو من جديد ليقفل الاسبوع عند 1.2667 على اثر النتائج الايجابية الصادرة عن مؤتمر القمة الأوروبي، أما الجنيه الاسترليني فقد شهد وضعا مشابها حيث تراجع أولا إلى 1.5485 يوم الخميس الماضي ثم ارتفع مع نهاية الاسبوع ليقفل عند 1.5707 دولار.
أما أسواق السلع فقد رزحت تحت الكثير من الضغوطات بسبب المخاوف المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي، حيث تراجع سعر نفط برنت إلى ما دون حد الـ 90 دولارا مع بداية الاسبوع، إلا انه قد اقفل الاسبوع يوم الجمعة عند 97.80 دولارا على اثر النتائج الايجابية لمؤتمر القمة الأوروبي، من ناحية اخرى، لا يزال الذهب غير مستقر خاصة مع استمرار البنك الفيدرالي برفض القيام بالمزيد من الحوافز النقدية في البلاد. وذكر التقرير انه لم يطرأ أي تغيير على توقعات النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر يونيو وذلك للمرة الثالثة على التوالي، حيث ان معدل النمو الاقتصادي لا يزال عند 1.9%، وبالرغم من ان التوقعات المتعلقة بمعدل انفاق المستهلكين والمخزونات قد تم تخفيضها إلا أنها قد تكافأت مع عجز اقل في الميزان التجاري بالإضافة إلى تحقيق ارتفاع في نسبة الاستثمارات في قطاع الاعمال، من ناحية اخرى، فإن الضعف العام الذي يعاني منه اقتصاد البلاد يثير العديد من المخاوف كما انه يدعم موقف البنك الفيدرالي للإبقاء على الشروط النقدية قابلة للتكيف إلى حد كبير بالإضافة إلى المحافظة على معدل الفائدة قريبا من نسبة 0%، بالإضافة إلى ذلك، فإن وتيرة النمو الاقتصادي الحالية تشير إلى تراجع عن نسبة 3.0% المتحققة خلال الربع الرابع من العام الماضي.
مؤشر ثقة المستهلك
وبيّ التقرير أن مؤشر ثقة المستهلكين شهد تراجعا خلال شهر يونيو للشهر الرابع على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أوائل العام الحالي، فالمستهلكون الأميركيون مازالوا متخوفين من تدني فرص العمل الجديدة المتوافرة ومن اداء الاقتصاد ككل، بالرغم من الارتفاعات الحاصلة في سوق الاسكان بالإضافة إلى التراجع الحاصل في أسعار السلع.
من ناحية أخرى، ارتفعت أسعار المساكن المعلقة على النحو الاكبر خلال العام الحالي، فقد ارتفع مؤشر مبيعات المساكن الأميركية بنسبة 15.3% خلال شهر مايو وهو الارتفاع الاكبر له منذ شهر ابريل من عام 2010. هذا وتجدر الاشارة الى ان المؤشر قد ارتفع بنسبة 13.3% عن السنة السابقة وهو الامر الذي يشير إلى التعافي الذي يشهده سوق الاسكان بالرغم من النكسة التي تعرض لها، حيث ان المبيعات قد ارتفعت بشكل كبير خاصة مع التدني القياسي في أسعار الفائدة والتي تزامن كذلك مع تدني حجم الامدادات في هذا القطاع.
مؤتمر القمة الأوروبي
وقال التقرير إن نهاية الاسبوع الماضي شهدت احداثا مهمة للمنطقة الأوروبية خاصة أن التوقعات جميعها كانت سلبية في بادئ الامر فيما يتعلق بمؤتمر القمة الأوروبي، حيث ان القادة الاوروبيين قد فاجأوا الجميع باعلانهم عن قيام آلية الاستقرار الأوروبي بإعادة رسملة البنوك بالاضافة إلى توفير القروض بصرف النظر عن الاسبقية، باعتبار ان هذه الخطوة من شأنها أن تخفف من الضغوطات على الاسواق بالإضافة الى انها ستبعث على التفاؤل خلال فترة الربع الثاني من السنة.
ومن ناحية اخرى، لا يزال الطريق طويلا وصعبا امام أوروبا لتحقيق التعافي الاقتصادي بالرغم من ان ألمانيا قد خففت من الشروط القاسية التي لطالما فرضتها، وبالتالي فقد خلص مؤتمر القمة الأوروبي إلى نتيجتين اثنتين: فعلى الصعيد النقدي، على رئيس الاتحاد الأوروبي فان رومبوي وضع مخطط محدد وضمن مهلة زمنية معينة لتحقيق المزيد من التوحد النقدي، والذي سيترافق مع المشاركة في تحمل المخاطر.
أما على الصعيد المصرفي، فقد اتفق الاعضاء على وضع آلية اشرافية واحدة لبنوك منطقة اليورو يترأسها البنك المركزي الأوروبي، من ناحية اخرى وبخصوص الاوضاع في اسبانيا، فإن اسبانيا ستكون الاستثناء باعتبار ان المساعدة المالية المقدمة للنظام المصرفي الاسباني من خلال آلية الاستقرار الأوروبي لن تتمتع بالاسبقية، فالفكرة الرئيسية تشير إلى أن اي عمليات اضافية لاعادة رسملة البنوك من خلال آلية الاستقرار الأوروبي ستتمتع بالاسبقية على غيرها من الديون الاخرى.
وشهدت أسعار الذهب الكثير من التقلبات هذا الاسبوع تبعا لمختلف الانباء التي صدرت خلال الفترة الحالية، والجدير بالذكر ان صادرات اليابان من الذهب قد تراجعت خلال شهر مايو إلى أدنى مستوى لها منذ 15 شهرا لتصل إلى 2.79 طن، وذلك أقل من السنة الماضية بنسبة 67%، إلا ان أسعار الذهب جاهدت للارتفاع مع بداية الاسبوع بعد ان صرح مجلس الذهب العالمي بأن حجم الطلب على الذهب في آسيا أتى اكبر من المتوقع، من ناحية اخرى فإن هذا الارتفاع في الأسعار لم يستمر طويلا حيث تراجع سعر الذهب إلى أدنى مستوى عند 1.548 دولار للأونصة، والذي يعود في المقام الاول إلى عدم قيام اي من البنوك المركزية بأي محاولة لاحتواء الأزمة الأوروبية، وفي المقابل ارتفعت أسعار الذهب مع نهاية الاسبوع بعد حرص القادة الأوروبيون على اعادة الامل إلى الاسواق حيث ارتفع اقبال المستثمرين على الاصول التي تنطوي على نسبة مرتفعة من المخاطر.
وعلى غرار أسعار الذهب ارتفعت أسعار النفط الخام بعد التراجع الذي شهدته مع بداية الاسبوع والذي وصل إلى أدنى مستوى لها منذ ما يقارب الاشهر التسعة بسبب التوقعات بأن التدابير الأوروبية من شأنها أن تزيد من حجم الطلب على النفط، خاصة ان التراجع الحاصل في الاقتصاد العالمي قد وضع الكثير من الضغوطات على اسواق النفط والسلع بشكل عام، بالإضافة إلى ذلك، فإن الاضرابات الحاصلة في النرويج قد تسببت في تراجع امدادات النفط الخام بنسبة 15%.
ارتفاع نسبة القروض المتعثرة في اليونان
ذكر تقرير الوطني ان البنك الوطني اليوناني وهو اكبر البنوك اليونانية صرح في بيان له بان حجم الديون المتعثرة قد ارتفع بنسبة اربعة اضعاف عن عام 2008، وبالتالي فقد كشف البنك النقاب عن عدد من المخططات لبيع الاسهم ضمن وحدات اجنبية مربحة، ومن هذا المنطلق، تجدر الاشارة الى ان الارتفاع الكبير الحاصل في حجم الديون المتعثرة يعود في المقام الاول الى الارتفاع القياسي في معدلات البطالة والذي بلغ ما يقارب الــ 23%، بالاضافة الى حالات الافلاس اليومية التي تصيب جميع الشركات والاعمال في البلاد.
كما أشارت وكالة موديز الى تدهور الاوضاع النقدية للحكومة الاسبانية وبالتالي فقد اقدمت على خفض التصنيف الائتماني لـ28 بنكا من البنوك الاسبانية هذا الاسبوع، واضافت موديز ان هذه البنوك تعتبر عرضة للمزيد من الخسائر بسبب تردي الاوضاع في قطاع العقارات. تجدر الاشارة الى ان قيام موديز بخفض التصنيف الائتماني لهذا العدد من البنوك الاسبانية اتى بعد ايام قليلة من قيامها كذلك بخفض التصنيف الائتماني لبعض من البنوك الكبرى حول العالم مثل بنك اميركا وبنك JPMorgan Chase وبنك Goldman Sachs.
وتراجع الناتج المحلي الاجمالي في المملكة المتحدة بنسبة 0.3% خلال الربع الاول من عام 2012 وذلك بعد ان تراجع بنسبة 0.3% خلال الربع السابق، وهو الامر الذي يعكس الضعف العام والمستمر الذي تعاني منه اهم القطاعات الاقتصادية في البلاد، حيث ان القطاع الصناعي قد تراجع بنسبة 0.5% في حين ان قطاع الخدمات قد تقدم بنسبة 0.2%. هذا وقد المح بنك انجلترا عن مخططه لاعادة العمل ببرنامج التيسير الكمي مع حلول الشهر القادم لغرض الدفع قدما باقتصاد البلاد.