Note: English translation is not 100% accurate
سعر الخصم سيظل منخفضاً لتحفيز الاقتصاد
«بيتك»: البحرين تمضي قدماً لاستعادة الثقة في اقتصادها
25 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
معدل التضخم وصل إلى 4.2% لكنه مازال تحت السيطرة
الاقتصاد سيشهد انتعاشاً مدعوماً بأسعار النفط وتراجع حدة التوتر السياسيذكر تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، حول التوقعات الاقتصادية لمملكة البحرين خلال 2012، أن المملكة تمضي قدما نحو استعادة الثقة في اقتصادها مع تراجع حدة التوترات السياسية وتبني خطة طموحة للتنمية خلال العامين المقبلين، متوقعا أن يشهد الاقتصاد البحريني انتعاشا مدعوما بارتفاع أسعار النفط، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يحقق الناتج المحلي الحقيقي نموا بنسبة 3.5% خلال العام الحالي.. وفيما يلي التفاصيل: زاد إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في البحرين بنسبة 3.2% على أساس سنوي في الربع الأخير من 2011 مرتفعا من النسبة المعدلة بالزيادة عند 2.9% على أساس سنوي في الربع الثالث من 2011 مدفوعا بالانتعاش القوي في قطاع النفط والغاز وفقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للمعلومات في مملكة البحرين.
من جهة أخرى، أكدت الحكومة البحرينية أهمية توسيع وتطوير شركة نفط البحرين (بابكو) بمبلغ يتراوح بين 8 و10 مليارات دولار في ظل جهود البحرين الحثيثة لزيادة الطاقة الإنتاجية للنفط.
وإننا نحتفظ بتوقعاتنا بشأن نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في البحرين بنسبة 3.5% على أساس سنوي في 2012، مقارنة بنسبة 2.2% على أساس سنوي في 2011 حيث ستتركز السياسات الاقتصادية في السنوات المقبلة على استعادة الثقة في الاقتصاد البحريني.
تطورات القطاع غير النفطي
أزاحت حكومة البحرين يوم 12 يونيو 2012 الستار عن خطة طموحة جديدة للتنمية لمدة عامين، وتتضمن استثمارات واسعة في مجالات الإسكان والتعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية. ولم يتم نشر التفاصيل الكاملة لخطة العامين بعد، ومع ذلك، يعتقد أنه يمكن أن يتم تمويل المشاريع التي تشملها الخطة في إطار مساعدات دول مجلس التعاون الخليجي إلى البحرين، وقد تعهدت دول مجلس التعاون الخليجي في وقت سابق بمنح البحرين 10 مليارات دولار أميركي على مدى عشر سنوات لتعويض التكاليف التي تحملتها في الاضطرابات والمساعدة في تمويل مشاريع البنية التحتية والإسكان، وتشمل هذه المشاريع إقامة 5.000 مسكن جديد سنويا (يوجد حاليا 50.000 أسرة تقريبا تنتظر الإسكان الاجتماعي) وكذلك إنشاء مصنعين جديدين لإنتاج اليوريا والأمونيا، بتكلفة 1.5 مليار دولار، كجزء من شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات، وهو مشروع مشترك قائم بين دول مجلس التعاون الخليجي.
التضخم
تراجع تضخم مؤشر أسعار المستهلك في البحرين ليصل إلى 4.2% على أساس سنوي في أبريل 2012 من 4.7% على أساس سنوي في مارس 2012 ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى تراجع أسعار المواد الغذائية والمشروبات.
وعلى الرغم من ارتفاع مستوى التضخم فوق 4% لشهرين متتاليين، فإننا نرى أن معدلات التضخم الحالية في البحرين لا تدعو للقلق حيث إن هذه الزيادة تعزى فقط إلى تأثيرات قاعدة المقارنة مع الفترات السابقة، وانخفض المؤشر العام لأسعار المستهلك إلى -0.1% على أساس شهري في أبريل عام 2012.
علاوة على ذلك، فإننا نستمر في توقعاتنا أن يظل معدل التضخم في البحرين تحت السيطرة، بمتوسط يتراوح بين 2% و3% على أساس سنوي في 2012 (متوسط منذ بداية العام حتى الآن: 2.3%) وذلك بـ 2.5% إلى 3% على أساس سنوي في النصف الأول من 2012 و2% إلى 2.5% على أساس سنوي في النصف الثاني من 2012، وسيواصل قطاع الإسكان والمرافق ممارسة الضغوط على التضخم الكلي، ويرجع هذا بصورة أساسية إلى أنظمة الدعم المختلفة التي تقوم بها الحكومة البحرينية.
السياسة النقدية
يتطلب من مصرف البحرين المركزي الحفاظ على سعر الفائدة الرئيسي وسعر الفائدة على الودائع لمدة أسبوع، بشكل يتماشى تقريبا مع أسعار الفائدة الأميركية.
وكنتيجة لذلك، ونظرا للمخاوف بشأن حدوث تباطؤ في الإقراض المصرفي المحلي، فمن المرجح أن يظل معدل الفائدة منخفضا حتى يقوم مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة لديه، والذي نتوقع حدوثه في عام 2014.
وقد حاول المصرف المركزي الحفاظ على معدلات الفائدة منخفضة في عام 2011 للمساعدة في تحفيز الاقتصاد وتعهد بتوفير السيولة لقطاع الخدمات المصرفية للأفراد إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك، وعلاوة على ذلك، فإن استمرار انخفاض التضخم في البحرين يعني أنه من غير المرجح أن يبدأ في رفع أسعار الفائدة قبل الولايات المتحدة.
السياسة المالية
من المتوقع أن يشهد اقتصاد البحرين انتعاشا مدعوما بقوة أسعار النفط الخام، وهناك حاجة ملحة إلى القيام بإصلاحات مالية، مع التركيز على زيادة إيرادات البلاد من العائدات غير النفطية وخفض الدعم لمواجهة التحديات المتزايدة.
وقد أدى الاقتراض الحكومي المتزايد خلال السنوات القليلة الماضية إلى زيادة مستويات الدين، وأظهر الحاجة إلى إعادة التوازن إلى الحسابات المالية من أجل ضمان وجود حيز مالي كاف للاستجابة للصدمات الخارجية في المستقبل.
مخاطر الهبوط
في ظل تبدد خطر التوتر السياسي في البحرين بصورة بطيئة، تتعلق مخاطر الهبوط التي تحيط بالنمو في الوقت الراهن بشكل كبير بالرياح المعاكسة التي تأتي من الخارج، وسيكون للتقلبات المستمرة وحالة عدم التأكد التي
تحيط بالاقتصاد العالمي، وخاصة أزمة منطقة اليورو، تأثيرات على الطلب على النفط، والتي ستكون عواقبها غير مبشرة بالنسبة لأي من البلدان المنتجة للنفط، بما في ذلك البحرين.
ويعتمد التأثير الكبير المحتمل لتباطؤ الاقتصاد الأوروبي بدرجة كبيرة على طبيعة وحجم ومدة الانكماش المالي والاقتصادي، ومن هنا تتضح القناة الرئيسية وهي أن انخفاض الطلب من منطقة اليورو قد يؤثر على حركة التجارة الخارجية في البحرين.