Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الإعفاءات الضريبية تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي الأوروبي
10 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير البنك الوطني الأسبوعي أن تراجع أداء اليورو جاء بعد التقلبات التي مر بها خلال الأيام الخمسة التي مضت وذلك نتيجة للمؤتمر الصحافي الذي عقده البنك المركزي الأوروبي، حيث أشارت تقارير البنك إلى ضعف توقعات النمو لمنطقة اليورو وذلك بالإضافة إلى الضعف العام الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي، بالرغم من تبدد بعض المخاوف خلال الأشهر الأخيرة والمتعلقة بالمخاطر السيادية والحاجة إلى تقديم إعانات مالية للدول المنكوبة في منطقة اليورو.
وأضاف التقرير أنه بالرغم من ان تداولات اليورو كانت اعتيادية، إلا ان انظار السوق قد تحولت نحو الاضطرابات السياسية الحالية في ايطاليا باعتبار انها تلعب دورا أساسيا في حجم تداولات اليورو، خاصة ان البلاد تتخبط في سلسلة من الأزمات منذ سنوات. من ناحية أخرى، فإن الأداء الضعيف للسندات الايطالية في السوق لا يعتبر أمرا مفاجئا أكثر من كونه أمرا فنيا بطبيعته، وبالتالي فهو لا يعتبر تغييرا ماديا في توجهات المستثمرين في السوق او في توقعاتهم إزاء حصول أي تغييرات في السياسات الايطالية المتبعة.
أما التطورات التي تشهدها حاليا الولايات المتحدة الأميركية فقال التقرير ان معظمها تطورات في الأوضاع السياسية للبلاد وليست الاقتصادية، حيث يستمر الجدل السياسي القائم ما بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري في واشنطن ولكن من دون ان ينتج عنه أي نتائج حاسمة تتعلق بالمفاوضات حول انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية في البلاد، وبالتالي فقد وضع الجميع ثقة في السوق خاصة بعد ان أعلن الرئيس اوباما عن امكانية التوصل الى اتفاق حول انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية خلال الاسبوع القادم وذلك في حال وافق الحزب الجمهوري على التوصل إلى حل وسط بشأن رفع الضرائب على الطبقة الميسورة في البلاد.
وبالنتيجة، بدأ اليورو الاسبوع على نحو ايجابي ثم تراجع تبعا للمؤتمر الصحافي الذي عقده البنك المركزي الاوروبي يوم الخميس والذي أفسح المجال امام حصول خفض في نسبة الفائدة خلال الربع الاول من العام القادم، وبالتالي فقد ارتفع اليورو قبيل حلول يوم الخميس إلى 1.3127 ثم تراجع إلى 1.2877 مع تزايد الضغوطات عليه في السوق فضلا عن الضعف الحاصل في حجم الطلب، وبالتالي بقي اليورو ضعيفا بالرغم من التقارير الايجابية التي تناولت نجاح اليونان في إعادة شراء الديون، ليقفل اليورو الاسبوع عند 1.2927.
اما الجنيه الاسترليني فقد شهد أداء متقلبا خلال الاسبوع تبعا للأنباء الايجابية التي تناولت الاتفاق الذي توصلت إليه الدول الأوروبية بخصوص اليونان، والتي تزامنت مع الأنباء المثيرة للقلق والمتعلقة بالاقتصاد البريطاني وخاصة التقارير السلبية التي اصدرها المكتب المسؤول عن الموازنة في المملكة المتحدة، وبالتالي فقد افتتح الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.6054 ثم اقفل عند 1.6039.
من ناحية أخرى، شهدت اسواق السلع ارتفاعا في سعر الذهب مع نهاية الاسبوع بعد التراجع السابق الذي وصل إليه حيث بلغ سعر سبيكة الذهب 1.685 دولارا، وبالتالي فقد اقفل الذهب الاسبوع عند 1.704 دولارات للسبيكة.
تجدر الاشارة إلى ان اسعار النفط لم تتأثر كما أفادت التوقعات بالاضطرابات السياسية الأخيرة التي تشهدها منطقة الشرق الاوسط، مع العلم ان سعر برميل النفط قد تراجع خلال الاسابيع الثلاثة الأخيرة بحيث وصل الى ادنى سعر له عند 85.68 دولارا وذلك بعد صدور توقعات البنك المركزي الأوروبي بأن الاقتصاد سينكمش بنسبة 0.5% هذا العام بدلا من نسبة 0.4% المتوقعة سابقا خلال شهر سبتمبر. هذا وقد ارتفع سعر برميل النفط يوم الجمعة على اثر التوقعات بارتفاع الانتاج الصيني بشكل هو الاسرع منذ شهر مارس من عام 2012، حيث اقفل السوق عند 85.93 دولارا.
وحول تقرير ADP لوظائف القطاع الخاص أتى متأثرا بإعصار ساندي حيث أفاد تقرير ADP لوظائف القطاع الخاص بأن عدد فرص العمل الجديدة لشهر نوفمبر لم يتجاوز 118.000 وظيفة بدلا من 129.000 فرصة عمل جديدة المتوقعة، كما تم اجراء تعديل طفيف على توقعات شهر اكتوبر لتتراجع من 158.000 إلى 157.000 فرصة عمل جديدة، وبالتالي فإن شهر نوفمبر يمثل التراجع الرابع على التوالي في تقرير ADP لوظائف القطاع الخاص. من ناحية أخرى، يتميز هذا التقرير بأن وظائف القطاع الخاص تتمثل بفئتين اثنتين هما فئة الوظائف المتوافرة في قطاع انتاج الخدمات وفئة الوظائف المتوافرة في قطاع انتاج السلع، هذا وتتجاوز فئة قطاع انتاج الخدمات التقارير الصادرة لشهر نوفمبر والتي أشارت إلى 114.000 فرصة عمل جديدة، أما فئة السلع فقد شهدت 4.000 فرصة عمل جديدة فقط في القطاع الخاص. تجدر الاشارة إلى صحة التوقعات السابقة لتقرير ADP والتي أفادت بأن اعصار ساندي قد تسبب في خسارة البلاد لحوالي 86.000 فرصة عمل.
هذا وقد بلغ مؤشر القطاعات غير الصناعية بحسب التقارير الاخيرة 54.7%، وهو الذي يدل على نمو اسرع من النمو المتحقق الشهر السابق وذلك عند 54.2% بدلا من نسبة 53.5% المتوقعة.
وحول خفض توقعات البنك المركزي الأوروبي المتعلقة بالنمو الاقتصادي للمنطقة فمن الملاحظ خلال المؤتمر الصحافي للبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس حالة التردد التي كان يعاني منها محافظ البنك ماريو دراغي حيال خفض النسبة على الودائع، فتعليقه بخصوص حرص البنك المركزي الأوروبي على وصول السيولة الى جميع الجوانب الاقتصادية قد يكون اشارة خفية إلى ان المجلس الأوروبي لا يتأمل خيرا في تحقيق التعافي الاقتصادي مع حلول النصف الثاني من عام 2013، وبالتالي يمكن اللجوء إلى خيار آخر في هذا الخصوص مثل اعتماد التيسير الائتماني مثلا. فبحسب اعتقاد دراغي، يحتاج البنك المركزي الأوروبي إلى فقدان الأمل بتحقيق التعافي الاقتصادي مع حلول النصف الثاني من عام 2012 وذلك ليسعى إلى اعتماد سياسيات أكثر حزما.
ومن ناحية أخرى، اعتمد العاملون لدى البنك المركزي الأوروبي موقفا أكثر عدائية في التوقعات الاقتصادية الجديدة، إلا انهم حينما قاموا بخفض توقعات نمو الناتج المحلي الاجمالي من +0.5% إلى -0.3% فإنهم بذلك قد وضعوا توقعات أقل بكثير من التوقعات الاقتصادية في السوق ولدى المؤسسات الرسمية الأخرى. كما ان توقعاتهم لمؤشر أسعار المستهلك HICP أتت بمثابة مفاجأة للسوق أيضا حيث أتت دون التوقعات الأخرى بكثير، وذلك عند 1.6% لعام 2013 وعند 1.4% لعام 2014، في حين ان التوقعات الاقتصادية الاخرى في السوق كانت عند نسبة 2%.
وتحولت الانظار هذا الاسبوع في سوق السندات الاوروبية نحو ايطاليا حيث نجت الحكومة الايطالية من اقتراع لحجب الثقة، وذلك حينما هدد رئيس الوزراء السابق بيرلوسكوني بسحب دعمه وإسقاط الحكومة.
وتراجع الاقتصاد في منطقة اليورو خلال الربع الثالث من عام 2012 طبقا للتوقعات ومؤكدا على الركود الاقتصادي المستمر في اوروبا، باعتبار ان الركود الاقتصادي يتحدد من خلال مرور المنطقة بربعين اثنين على التوالي من الانكماش الاقتصادي.
هذا وقد تراجع الناتج المحلي الاجمالي لمنطقة اليورو بحسب تقرير يوروستات بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث لعام 2012 وعند النسبة نفسها التي بلغها خلال الربع السابق، اما الناتج المحلي الاجمالي السنوي فقد تراجع بنسبة 0.6% مقارنة مع العام السابق، وكذلك طبقا للتوقعات.
ويستمر تداول الذهب على نحو مستقر بالرغم من الأداء المتعثر له خلال الفترة الماضية، خاصة مع التوقعات في دورة رابعة من التيسير الكمي مع حلول عام 2013 فضلا عن التوقعات في إمكانية تراجع أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة، وبالرغم من أن سعر الذهب قد تراجع هذا الاسبوع إلى أدنى مستوى له هذا الشهر، تستمر ثقة السوق قوية في هذا المعدن النفيس خاصة بعدما صرح البنك المركزي الكوري عن زيادة احتياطيه من الذهب خلال شهر نوفمبر بمقدار 14 طنا، وبحيث اصبح الذهب يشكل ما نسبته 1.2% من الاحتياطي بعد ان كان عند نسبة 0.9% فقط.
وحسبما أفادت به إدارة معلومات الطاقة التابعة للحكومة الأميركية، فإن الانتاج الأميركي من النفط والغاز سيرتفع بنسبة ستفوق التوقعات السابقة خلال العقدين القادمين من الزمن مدعوما بصورة كبيرة بتدفق النفط الخام وسوائل الغاز الطبيعي من تشكيلات الصخر الزيتي في البلاد. ومع هذه التطورات، تشير توقعات إدارة معلومات الطاقة التابعة للحكومة الأميركية ان يصل إنتاج النفط في الولايات المتحدة الأميركية إلى 7.5 ملايين برميل يوميا مع حلول عام 2019، بعد ان تنبات التوقعات السابقة والتي تم اعدادها العام الماضي بان يصل الانتاج إلى 6.7 ملايين برميل فقط مع حلول عام 2020. هذا وتفيد التقارير بأن انتاج النفط في الولايات المتحدة سيبدأ بالتراجع تدريجيا مع حلول عام 2020، خاصة بعد ان تنتقل مصافي التكرير إلى مناطق تنقيب أقل إنتاجية او أقل ربحية.