Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الفائض المتوقع لـ 2013 - 2014 بين 11.1 و13.3 مليار دينار
11 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
ارتفاع ملحوظ لأسعار النفط نتيجة انخفاض الإمداداتقال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني تناول تطورات أسواق النفط العالمية وميزانية الكويت ان أسعار النفط الخام ارتفعت بشكل ملحوظ خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين، مع وصول بعض الأسعار الإسنادية لأعلى مستوى لها منذ ستة أشهر.
وقد ارتفع سعر خام التصدير الكويتي في منتصف أغسطس الى 107 دولارات للبرميل الواحد، بعد أن كان متوسطه في شهر يونيو يبلغ 100 دولار، أي أعلى بواقع 13% من أدنى مستوى له في 2013 والبالغ 95 دولارا الذي سجله في أبريل.
وقد حقق مزيج برنت مكاسب عالية، ليصل إلى 117 دولارا بنهاية أغسطس، مقارنة مع 103 دولارات في المتوسط في يونيو.
ومن اللافت وصول سعر مزيج غرب تكساس الى أعلى مستوى له منذ ستة عشر شهرا يبلغ 109 دولارات.
وقد تقلص الفارق بين سعري خام غرب تكساس ومزيج برنت (الذي كان قد وصل الى 30 دولارا خلال السنوات الماضية) الى دولار واحد فقط، ويعزى ذلك جزئيا إلى تراجع الإمداد النفطي مؤخرا من الولايات المتحدة الأميركية، وتعود نسبة كبيرة من هذه الارتفاعات الى مسائل تتعلق بانتاج النفط.
فقد هبط انتاج النفط في بعض الدول من أعضاء منظمة أوپيك كالعراق وليبيا ونيجيريا، ويرجع هذا الهبوط لكل من الإضرابات والتحديات الأمنية وأمور تتعلق بالصيانة.
ومع تأثير العقوبات المفروضة على ايران التي طالت انتاجها النفطي، تقدر وكالة معلومات الطاقة في الولايات المتحدة الأميركية توقف إنتاج ما يقارب 1.9 مليون برميل يوميا خلال يوليو، أو بواقع 2% من عمليات الإنتاج النفطي العالمية.
ونرى تراجعا في الضغوطات على مستويات الانتاج خلال الأشهر القادمة، وذلك بسبب توقف الانقطاعات في الانتاج بالإضافة إلى ارتفاع الإنتاج من خارج أوپيك.
ولكن نظرا إلى هشاشة الأوضاع الأمنية في بعض هذه المناطق، فقد نشهد انقطاعات جديدة في الإنتاج.
وبالإضافة الى المسائل المتعلقة بإنتاج النفط، فقد ارتفعت أيضا الضغوطات على الأسعار نتيجة زيادة الاضطرابات في الشرق الأوسط ولاسيما في مصر وسورية.
وعلى الرغم من أن هاتين الدولتين لا تعتبران مصدرتين رئيسيتين للنفط فإنه من المحتمل أن يصل تأثيرهما الى أسواق النفط.
كما أدت الاضطرابات في مصر إلى ازدياد القلق حول أمن قناة السويس التي تعتبر مركزا مهما لتجارة النفط العالمية، حيث شهدت القناة (ومن ضمنها خط أنابيب سوميد) تدفق ما يقارب 4.5 ملايين برميل يوميا من النفط ومنتجاته في العام 2012.
وتشير التوقعات المبدئية لعام 2014 الى تسارع نمو الطلب على النفط بشكل قليل حيث ترجح التقديرات زيادة بواقع 1.1 مليون برميل يوميا، ما يعكس تحسنا في ظروف الاقتصاد العالمي.
وتقترب تلك الوتيرة المتوقعة للنمو في 2013 من مستوى النمو المتوقع للطلب على المدى الطويل.
التوقعات بشأن إمدادات النفط
تراجع إنتاج النفط لدول أوپيك الاحدى عشرة (أي باستثناء العراق) بشكل ملحوظ بواقع 276 ألف برميل يوميا ليصل الإنتاج الى 27.3 مليون برميل يوميا في يونيو، ما أدى الى فقدان المكاسب التي تحققت الشهر السابق.
وكانت ليبيا وراء معظم هذا الانخفاض، حيث هبط انتاجها النفطي بواقع 207 آلاف برميل يوميا ليصل الى 1.2 مليون برميل، وهو أقل مستوى انتاج لها منذ يناير من العام 2012.
فقد تأثر انتاج ليبيا بالإضرابات والاحتجاجات في حقول النفط ومحطات التصدير، ما قد يشير إلى مزيد من التراجع في شهر يوليو.
وانفردت الدول الخليجية المنتجة للنفط بتسجيل ارتفاع في انتاجها في يونيو، أكبرها السعودية التي ارتفع انتاجها بمقدار 50 ألف برميل يوميا في المتوسط، وهو أكبر ارتفاع له منذ 8 أشهر، ليصل الى 9.6 ملايين برميل يوميا، فإلى جانب الارتفاع الموسمي في الطلب المحلي، رفعت السعودية من انتاجها تعويضا عن تراجع إنتاج ليبيا. تراجع إجمالي إنتاج أوپيك (بما فيه العراق) إلى 30.4 مليون برميل يوميا، أي قريبا من الإنتاج المستهدف للمنظمة. وعلى الرغم من حدوث بعض الزيادات في انتاج دول الخليج، إلا أن متوسط الانتاج النفطي لمنظمة أوپيك خلال هذا العام قد يكون أدنى من مستواه في العام 2012.
ومن المتوقع أن تواجه أساسيات سوق النفط تحديات في المستقبل مقارنة مع الأشهر الماضية وذلك لتوقف عمليات الإمداد وزيادة الطلب.
ووفقا لمتوسط التوقعات الذي يفيد بتحسن الزيادة في الطلب على النفط العالمي بواقع 1.1% أو 1.0 مليون برميل يوميا في العام 2013 وتحقيق زيادة ضخمة في الانتاج من خارج منظمة أوپيك بواقع 1.4 مليون برميل يوميا والتي قابلها هبوط الانتاج في أوپيك، فإن مخزونات النفط العالمية قد تشهد ارتفاعا طفيفا بواقع 0.4 مليون برميل يوميا في 2013، وبالفعل فإن معظم هذا الارتفاع قد تحقق.
وبهذه الحالة، فإن سعر خام النفط الكويتي سيبقى عند مستوى 105 دولارات للبرميل خلال الربع الأخير من هذا العام وفي بداية العام المقبل.
أما إذا تسارع نمو الطلب على النفط في العام المقبل بوتيرة اسرع مضيفا 0.2 مليون برميل يوميا على الزيادة المرجحة، فإن أسعار النفط قد تأخذ مسارا أعلى. ووفقا لهذا السيناريو، فقد يقارب سعر خام التصدير الكويتي 110 دولارات للبرميل الواحد بحلول الربع الأول من العام 2014. وعلى العكس، فإن ارتفاعا أعلى من المتوقع في الانتاج من خارج منظمة أوپيك في العام المقبل قد يؤدي الى اعتدال الأسعار في الربع الأول من العام 2014، إلا أنه من المرجح أن تظل فوق 100 دولار للبرميل.
وفي هذه الحالة، فإن سعر خام التصدير الكويتي سيظل ثابتا في الربع الأخير من العام 2013 قبل تراجعه في بداية العام المقبل.
توقعات الميزانية
تشير الحسابات الختامية للميزانية الكويتية للسنة المالية 2012/2013 التي تم إصدارها مؤخرا الى تحقيق فائض بقيمة 12.7 مليار دينار وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، وهو ما يوازي 25% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقد سجلت الإيرادات النفطية رقما قياسيا بلغ 32 مليار دينار نتيجة ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج بواقع 5%.
في حين بلغت المصروفات 19.3 مليار دينار، أي أقل من مستواها المعتمد في الميزانية بواقع 9%.
وترتبط التوقعات للسنة المالية الحالية 2013/2014 بسيناريوهاتنا الثلاثة، التي تتوقع أن تتراوح أسعار النفط في نطاق ضيق ما بين 102 و106 دولارات للبرميل.
ويبلغ حجم الإنفاق المعتمد في الميزانية 21.0 مليار دينار، بتراجع طفيف عن السنة السابقة.
وفي حال جاء الإنفاق الفعلي أقل من مستواه المعتمد بما بين 5% و10%، كما هي العادة، فقد تحقق الميزانية فائضا يتراوح بين 11.1 و13.3 مليار دينار وذلك قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، أي بواقع 23% الى 27% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لعام 2013، وهو الفائض الخامس عشر على التوالي.