Note: English translation is not 100% accurate
«المركزي الأوروبي» يبدأ تنفيذ برنامج التسهيل الكمي.. وأميركا تتجه لرفع الفائدة
«الوطني»: الدولار يطارد اليورو ويقترب من التعادل
16 مارس 2015
المصدر : الأنباء

قال تقرير بنك الكويت الوطني إن البنك المركزي الأوروبي حين أعلن عن برنامجه للتسهيل الكمي في يناير، استخفت الأسواق بقوة التسهيل الكمي التي ترافقها أسعار فائدة سلبية، وتأثير ذلك على العملة في ظل عرض محدود جدا من الأصول الأوروبية الآمنة، وقد تراجعت أسعار الفائدة على الودائع في ألمانيا إلى ما دون 0.5%، فيما أصبحت العائدات سلبية على السندات الحكومية التي يمتد استحقاقها حتى 6 سنوات.
وذكر التقرير ان كل دولة تحاول أن تخفض من قيمة عملتها مؤخرا من أجل استدراج النمو والتضخم، وقد قامت الولايات المتحدة منذ عقد مضى بتخفيض قيمة الدولار بشكل كبير، ويبدو أن النتيجة كانت لصالحهم، فيما تسير التوقعات حاليا الى رفع فائدة متوقع من قبل المركزي الأميركي، ورغم أنه لم تكن هناك أي شكوى فورية بشأن قوة الدولار الأخيرة في الولايات المتحدة، فقد نقل عن كبير المستشارين في البيت الأبيض قوله ان الدولار القوي ليس في مصلحة النمو.
استقرار الأسعار
وحاليا، لا يبدو البنك المركزي الأوروبي قلقا بشأن التحركات الشديدة للعملة، ولكن يجب ألا ننسى أن استقرار الأسعار هو ركيزة مهمة للبنك المركزي الأوروبي. والاستقرار يعني أن التحرك الشديد للعملة سيشكل مشكلة للبنك المركزي الأوروبي، إذ ان اليورو تدهور وانخفض من 1.2100 إلى 1.0495 في خلال خمسين يوما في عام 2015، ليقترب بذلك الى التعادل.
مبيعات التجزئة الأميركية
ومن ناحية الصرف الأجنبي، كانت مبيعات التجزئة الأميركية في الأسبوع الماضي مخيبة للآمال مجددا، وانخفضت توقعات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول إلى 1.50%، الأمر الذي لم يساعد أداء الدولار الأميركي في نهاية الأسبوع. وبعد أن بدأ التداول باليورو في بداية الأسبوع عند مستوى 1.0907، أغلق اليورو الأسبوع عند مستوى 1.0496 بعد أن بلغ أدنى مستوى له عند 1.0495. ومن ناحية أخرى، بدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع بقوة ليصل إلى 1.5137. ومع التراجع الحاد لتوقعات الأسعار في بريطانيا إثر خطاب محافظ بنك إنجلترا، تدهور الجنيه الإسترليني إلى أدنى حد له ليبلغ 1.4744 مقابل الدولار الأميركي. وتواجه بريطانيا المشاكل نفسها التي تواجهها أميركا مع مؤشر تجاري موزون قوي للجنيه مع أوروبا.
أعلى مستوى للدولار
وأمام عملات الاسواق الصاعدة سجل الدولار أيضا أعلى مستوياته منذ 1989 على الاقل أمام البيزو المكسيكي وأعلى مستوى له في حوالي 11 عاما أمام الريال البرازيلي. وفي آسيا، تم بيع الين الياباني مقابل الدولار الأميركي بناء على توقعات بأن أسعار الفائدة في أميركا سترتفع أبكر مما هو متوقع. وبعد أن بدأ الدولار الأسبوع عند مستوى 120.83، بلغ الدولار الأميركي أعلى مستوى له تقريبا منذ 8 سنوات وهو 122.03، ليغلق الأسبوع عند مستوى 121.40.
وفي أسواق السلع، يبدو أن الانخفاض في أسعار الذهب مرتبط بشكل وثيق بارتفاع قيمة الدولار. ولم يكن هناك طلب مؤخرا من آسيا، ولم تخفض الهند الضريبة على واردات الذهب في ميزانيتها الأخيرة.
«صندوق النقد» مرتاح للدولار القوي
ذكر تقرير الوطني ان صندوق النقد الدولي أفاد بأن الارتفاع الأخير في قيمة الدولار الأميركي يتماشى مع أساسيات السوق، وقال الناطق باسم صندوق النقد الدولي إنه يبدو أن الانخفاض في أسعار الطاقة، والتوقعات المتغيرة للنمو في الاقتصادات الرئيسة، والمسارات المتباينة للسياسات النقدية توجه ارتفاع الدولار. ونقل عنه قوله «نظن حاليا أن تحركات الدولار تتماشى مع الأساسيات».
من جهة ثانية، قال التقرير ان مبيعات التجزئة في أميركا جاءت أضعف مما كان متوقعا للمرة الثالثة في عام 2015، مع تخفيض توقع الشهر السابق إلى 0.1%-. ويستمر المستثمرون في إلقاء اللوم على الطقس السيئ، ولذلك يتجاهل واضعو السياسات البيانات الصادرة. ومن ناحية أكثر إيجابية، انخفضت طلبات البطالة إلى 289 ألفا مقابل 325 ألفا في الأسبوع السابق، الأمر الذي يعد برقم إيجابي للتوظيف في مارس.
تدهور الوضع النقدي لليونان
أشار تقرير الوطني الى ان مجموعة اليورو وافقت الأسبوع الماضي على البدء بالمفاوضات التقنية مع اليونان من أجل إتمام مراجعة البرنامج. وقد عادت الفرق التقنية إلى اليونان حيث يجب أن تبدأ المحادثات على كل الجبهات، علما أن الهوة المالية والإصلاحات الهيكلية هي الأهم. وفي هذا الوقت، يستمر تدهور الوضع النقدي للحكومة اليونانية مع استحقاق قريب لدفعات أخرى لصندوق النقد الدولي.
وقام الصينيون بشراء أذونات خزينة بقيمة 100 مليون تم إصدارها في الأسبوع الماضي. ولا يغير ذلك في الصورة الكبرى، ولكن إذا كانت الحكومة قادرة على التفاوض على دعم السيولة في المدى القريب حتى ولو بملايين قليلة، فإن ذلك سيشكل فرقا. وسيزور نائب رئيس الوزراء اليوناني دراغاساكيس الصين في الأسبوع المقبل.
بحسب الصحف، قال وزير المالية الألماني وولفغانغ شاوبل إن المسؤولية تقع على اليونان لتساعد نفسها، وإنه لا يستبعد خروجا عرضيا لليونان من منطقة اليورو. ومع احتدام المفاوضات، سجلت اليونان شكوى رسمية ضد وزير مالية ألمانيا بعد أن أهان نظيره اليوناني يانيس فاروفاكيس بتعليقه بأنه «ساذج بشكل أحمق». ولزيادة الطين بلة، اشتكى رئيس البنك المركزي الألماني جنس وايدمان بشأن استخدام نظرائه اليونانيين برنامج مساعدة السيولة الطارئة، إذ قال في مقابلة تلفزيونية إن برنامج السيولة الطارئة الذي يقدمه البنك المركزي الأوروبي يمكن أن يقدم فقط على أساس مؤقت للبنوك ذات الملاءة. وبالنسبة للبنوك اليونانية، «حيث لا تستطيع الحكومة أن تلجأ إلى السوق وحيث لا تستطيع البنوك أن تلجأ إلى السوق، في رأيي أن هناك مخاوف بشأن التمويل النقدي إذا استخدمت مساعدة السيولة الطارئة لشراء أذونات خزينة أو لتمديد أجل أذونات الخزينة».