Note: English translation is not 100% accurate
تناولت من خلاله سيرة الأديب الراحل عبدالله زكريا الأنصاري ورحلته مع الكتابة
الفريح: «مرايا الذات» يكشف ارتباط الأنصاري بالشعر وعلاقته به
19 يناير 2012
المصدر : الأنباء





نظمت مكتبة آفاق الكائنة في مجمع التلال بالشويخ حفلا لتوقيع كتاب د.سهام الفريح والذي حمل عنوان «مرايا الذات» وتناولت من خلاله سيرة الأديب الكويتي الراحل عبدالله زكريا الأنصاري ورحلته مع الكتابة والشعر، وذلك بحضور بعض أقرباء الأديب الأنصاري ونخبة من الأدباء والمثقفين الذين عرفوه وتعاملوا معه وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي والقراءة.
وكان تقديم الكتاب للأديب فاضل خلف الذي استعاد ذكريات فترة الأربعينيات من القرن الماضي في المدرسة الشرقية متحدثا عن المزايا الكثيرة التي كان يتحلى بها الراحل عبدالله الأنصاري كالهدوء والأخلاق الحميدة وتشجيعه على القراءة، فكان نموذجا لرجل العلم والثقافة الذي تكاملت فيه المعاني الجميلة ومعلما للفكر واستاذا لجيل جديد متسما بالحلم ورائدا من رواد الأدب ورجل الحكمة والفلسفة والنظرة العميقة للكون والحياة والإنسان.
استهل حفل التوقيع بكلمة ألقتها مؤلفة الكتاب د.سهام الفريح عبرت من خلالها عن سعادتها بالبحث في سيرة الراحل عبدالله الأنصاري الفكرية، وأشارت إلى أن الكثير من الدارسين لشعر الأنصاري اعتقدوا أن شعره محصور فقط في حدود المناسبات والمداعبات الاخوانية لا يغادرها إلا لمناسبة وطنية ولهم العذر في ذلك لأنه بقي لأخريات عمره ضانا بشعره لم يكشف عنه ولم ينشره لأنه لا يريد لنفسه أن تشيع بين الناس.
الكنز الثمين
وأضافت: لكن بعد زيارات عديدة لتوثيق المعلومات التي أكتبها عن جوانب عديدة في حياته من هذا الكنز الثمين لديه لذا قلت في هذا الكتاب «حصلت عليه دون غيري»، ومن بعد هذه الحادثة تغيرت نظرتي الفنية وتحليلي النقدي لأعمال الأنصاري الشعرية والذي وجدته مرتبطا بالشعر بعلاقة حميمة وعجيبة، فعندما يعيش في عالم الشعر يغفل كل ما حوله، حتى يتلاشى فهو يجسد الشعر ويشخصه حتى يتعالى ليصبح الصاحب والصديق والخليل الذي يبثه أسراره.
وبينت الفريح في مجمل حديثها أنه خلال رحلتها الشائقة في البحث بين كتب ومؤلفات الأنصاري والتي تنقلت فيها عبر انتاجاته المتنوعة وجدت نفسها في مواجهة نزعتين تسعى كل منهما الى تولي القيادة عند اعداد هذا الكتاب الاولى: نزعة جبلت عليها باعتبارها أحد جيل الأكاديميين منذ مراحلها الأولى في التحصيل والدرس وفي تبجيل من سبقوها في العلم والمعرفة وليس بالضرورة أن يكون من سبقوها قد تلقوا علومهم في المؤسسات العلمية العالية، وانما تملكوا العلم والمعرفة من رغبة تدفع بهم الى تلقف كل معلومة ترد اليهم عبر تلك الوسائل المتواضعة في عصرهم، حتى كانوا الرواد في المجتمع الكويتي.
الدقة العلمية
أما النزعة الثانية فهي: التي ساهمت في تشكيل شخصيتها الفكرية وما أنتجته ويقوم على التحليل الموضوعي والدقة العلمية، اضافة الى تجربة ثرية ثمرتها بناء جيل من الدارسين في جامعة الكويت، وفي نهاية المطاف توافقت هاتان النزعتان في انسجام تام ولم تطغ احداهما بسطوتها على الأخرى فكان لهذه الشخصية مكانتها من التقدير، ولهذا البحث دقته وموضوعيته في مسيرتها في هذا الكتاب.
نثر وشعر
كما تطرقت الفريح الى ذكر دور الأديب عبدالله الأنصاري في الحياة الأدبية والفكرية بالكويت، حيث بدأ نشاطه الفكري منذ فترة الأربعينيات من القرن الماضي وتولى رئاسة تحرير اهم مجلتين في تلك الفترة هما «البعثة» و«البيان»، ورغم أن الأنصاري نظم الشعر بفنونه المختلفة منذ مراحل مبكرة من حياته الا أن النتاج النثري له كان أوفر حظا من نتاجه الشعري، حيث أطلق العنان لكل ما كتب أن ينطلق خارج أسوار أرففه الدفينة ليتملكها المتلقي، كيف شاء، وهي مجموعة المقالات التي نشرها في الصحف المحلية أو العربية والتي قدمها في افتتاحيات المجلتين اللتين تولى رئاسة تحريرهما، وهي متعددة في موضوعاتها وان كانت تدور في 3 أفلاك رئيسية هي: السياسة والمجتمع والأدب يعالج من خلالها العديد من القضايا والمشكلات، ليس في حدود مجتمعه الصغير الكويت، وانما ينطلق الى فضاءات وطنه العربي الممتد. ولا ضير في أن بعضها تفرضه المناسبات الوطنية والقومية والدينية، الا أن مضامينها مخزونة في وجدانه الذي ينشد الإصلاح والتطوير ونفسه التي تنزع الى العدالة، فهو يعبر عن هموم الإنسان العربي في عصره بكل ما يصادفه في هذه الحياة.
د. سهام الفريج
٭ دكتوراه في الأدب العربي القديم ـ جامعة القاهرة 1980.
٭ رئيس قسم اللغة العربية ـ كلية الآداب بجامعة الكويت 1985.
٭ عميد كلية الآداب بجامعة الكويت 1991.
٭ رئيس قسم الإعلام 1991 وقامت بإنشائه.
٭ مدير برنامج الماجستير بقسم اللغة العربية وآدابها 2011.
٭ عضو العديد من الهيئات العلمية والمنظمة العربية لحقوق الإنسان (القاهرة).
٭ عضو رابطة الأدباء في الكويت.
٭ اقترحت إنشاء مركز لدراسة آثار الاحتلال العراقي وبعد الموافقة عليه سمي «مركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية».