اكتمل وصول مواكب حجاج بيت الله الحرام إلى منى بكل سهولة ويسر أمس، واستقروا في أماكنهم المخصصة، مكبرين مهللين بعد أن من الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات لأداء «ركن الحج الأعظم» والمبيت في مزدلفة، وسط أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والخشوع تحفهم عناية الرحمن.
ورمى الحجاج في أول أيام عيد الأضحى المبارك أمس جمرة العقبة الكبرى فقط، وذلك اتباعا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وبعد أن فرغوا من الرمي شرعوا في الحلق أو التقصير للتحلل الأول من الإحرام ثم طافوا طواف الإفاضة وسعوا بين الصفا والمروة، بعدها نحروا الهدي لمن عليه هدي من الحجاج.
وأكمل ضيوف الرحمن مناسكهم في منى التي سيقضون فيها أيام التشريق الثلاثة، إلا من تعجل منهم فبإمكانه الذهاب إلى الحرم المكي الشريف ليطوف طواف الوادع بعد أن يرمي الجمرات الثلاث في ثاني أيام العيد، اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة.
وخلال أيام التشريق يرمي الحجاج الجمرات الثلاث ابتداء بالجمرة الصغرى ثم الوسطى وأخيرا جمرة العقبة الكبرى.
وينعم ضيوف الرحمن خلال وجودهم في مشعر منى بجميع الخدمات التي يحتاجونها وتحيطهم من كل جانب المستشفيات والمراكز الصحية لوزارة الصحة والحرس الوطني ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية التي تقدم خدماتها على مدار الساعة دون انقطاع إضافة إلى مراكز الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر السعودي والإسعاف الطبي الطائر والخدمات التموينية المتوافرة والاتصالات.
وقدرت وسائل إعلام سعودية عدد الحجاج لهذا العام بنحو 2.5 مليون ما بين حجاج الداخل والخارج.
وأحضر الحجاج الحصى من مزدلفة التي نفروا إليها مساء أمس الأول، بعد وقوفهم على صعيد جبل عرفة لأداء الركن الأعظم من الحج.
ويقول المهندس السعودي عمر (33 عاما) وهو يحمل كيسا من الحصى أنه «جاهز ومستعد» لرجم الشيطان، مشيرا إلى «ذخيرته» في عبوة بلاستيكية.
وتم نشر مئات من رجال الأمن السعوديين في جميع أنحاء الموقع.
بينما انشغل آخرون بتنظيم تدفق الحجاج على المنطقة.
وفي مشعر منى، يقوم رجال أمن برش المياه على وجوه الحجاج بسبب الحر الشديد.