Note: English translation is not 100% accurate
بمناسبة تقديم تقرير «رؤية الكويت 2035»
بلير: الكويت بلد لا مثيل له لكنه الآن بحاجة لقرار حاسم حول مستقبله ولا يمكن أن يستمر في مساره الحالي
18 مارس 2010
المصدر : الأنباء

التعليم والصحة يحظيان بمستويات إنفاق عالية مقارنة بمعدل الاتحاد الأوروبي لكنهما يحققان نتائج أقل منه بكثير
هناك خطر واقعي بحصول عجز هيكلي بميزانية الحكومة خلال العقد القادمأكد رئيس وزراء المملكة المتحدة السابق توني بلير ان الكويت بلد لا مثيل له لكنه الآن بحاجة الى قرار حاسم حول مستقبله.
وقال بلير في تصريح خاص أدلى به امس لـ «كونا» بمناسبة تقديم تقرير «رؤية الكويت 2035» ان تاريخ الكويت عظيم ويزهو بروح المبادرة والتجارة وان امكاناته كبيرة وشعبه موهوب ومبدع لكن الحقيقة الواضحة هي ان هذه الامكانات ستظل بعيدة عن التحقيق ما لم يتغير المسار.
وأشار الى انه «اذا استغلت الكويت الفرصة فان مستقبلها سيكون مشعا بحق وستكون قوة اقليمية في المستقبل أما في حال عدم التغيير فان مستقبل هذا البلد العظيم سيكون مبهما وان عدد السكان سيتعدى الضعف بحلول عام 2035 كما ان غالبية المواطنين الكويتيين يعملون في القطاع العام».
وأضاف «صحيح ان احتياطي النفط كبير الا أنه سينخفض مع مرور الوقت ومع ان عائدات النفط في الوقت الحالي تمثل قرابة 90% من اجمالي الناتج المحلي الا أنه سيكون هناك حتما تحول عالمي بعيدا عن مسببات انبعاث الكربون بسبب القلق حول التغير المناخي».
وأوضح بلير «أما بالنسبة لنظامي التعليم والصحة فانهما يحظيان بمستويات عالية من الانفاق مقارنة بمعدل الاتحاد الأوروبي غير انهما يحققان نتائج أقل منه بكثير».
واعتبر بلير في تصريحه انه على الرغم من تاريخها التجاري العريق والمبادر فقد وصلت الكويت الآن الى مرحلة يعاني فيها رجال الأعمال من القيود الكثيرة حتى أصبحوا ينظرون للفرص في الخارج لا داخل الوطن في الوقت الذي لحقت باقي دول المنطقة بالركب فطورت بلدانها وأصبحت في المقدمة في مجالات مثل التجارة والخدمات المالية وغيرها.
ورأى ان هناك خطرا واقعيا بحصول عجز هيكلي في ميزانية الحكومة خلال العقد القادم لافتا الى انه مع أن الاطار الزمني يعتمد بالطبع على أسعار النفط الا أن كل التحليلات الاقتصادية تشير الى أن التغيير الجذري ضروري في معظم السيناريوهات المحتملة.
وقال «بكل بساطة لا يمكن للكويت أن تستمر في مسارها الحالي فاما أن تغير اتجاهها أو أن تنحدر وحتى زمن قريب عندما كان ينبغي أن تناقش هذه التغييرات بروية وأن يتم اقرارها وتنفيذها بدا النظام السياسي عاجزا حيث استمرت العلاقة بين مجلس الأمة والحكومة تواجه طريقا مسدودا».
لكنه استدرك قائلا «لحسن الحظ وبعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة أصبح هناك حماس متجدد في السياسة الكويتية فقدمت الحكومة خطة تنمية طموحة للاقتصاد والقطاع العام وتحسنت العلاقة بين الحكومة والمجلس وأصبح هناك ثقة بأن التشريعات الأساسية سوف يتم الموافقة عليها».
وشدد بلير على انه «ينبغي على القيادة الكويتية الآن أن تبني على هذا الزخم وتقوم بالتغييرات اللازمة للمستقبل فقد حان وقت اتخاذ القرار الحاسم.. واذا أراد الكويتيون تحقيق المستقبل الذي يستحقونه فينبغي القيام بتغييرات عميقة وجذرية».
وأضاف «من هنا يقترح تقرير «رؤية الكويت 2035» مجموعة من هذه التغييرات فالتقرير الذي تم اعداده من قبل فريق من الخبراء الكويتيين والدوليين يحلل بدقة التحديات الحالية ويوصي بالخطوات التي يجب اتخاذها اذا أرادت الكويت أن تستعيد ريادتها وتحقق كامل امكاناتها في السنوات القادمة».
وأكد بلير «ان هذا التقرير مبني على رؤية ونوايا صاحب السمو الأمير والتي عبر عنها بكل وضوح».
وأوضح انه بينما تعد الرؤية المستقبلية أمرا ضروريا فان «الكيفية» هي الأمر الأهم الآن وكذلك القدرة والارادة لتقديمها.
وكشف بلير عن ان التقرير يقترح اصلاحات محددة في جميع السياسات التي من شأنها اذا ما طبقت على نحو فعال أن تغير اتجاه البلاد فهـناك اصلاحات نحو مزيد من تطوير قطاعات النفط والتجارة والتمويل واصلاحات في بيئة العمل ورفع القيود عن قطاع الصناعة واصلاحات في قطاعي التعليم والصحة لتحسين كفاءتهما واصلاحات في القطاع العام لتقليل الهدر وتركيز جهوده على جودة النتائج واصلاحات في النظام الاجتماعي تسمح بمكافأة المواهب وابراز التسامح المتأصل في البلاد لينمو ويزدهر بالاضافة الى استثمار الموروث الثقافي للأمة.
واشار الى انه «على الرغم من أن الأمر يعود الى الكويتيين شعبا وقيادة ان يقرروا أي التغييرات هي الضرورية فان تقريرنا هذا يحدد على الأقل الأهداف التي يتعين على كل مجموعة اصلاحات أن تحققها».
ورأى بلير انه «من المهم أن يناقش الشعب الكويتي الاصلاحات الواردة في التقرير خلال الأسابيع والأشهر القادمة ولكن عليه بعد ذلك أن يبدأ في التنفيذ ويتطلب هذا تنظيما فائقا لجهود وأعمال الحكومة في كل من المجالات لانجازها كما ينبغي وقد اقترحنا في التقرير كيفية تطبيق ذلك ولكن الجزء الأصعب في الحكومة لا يتمثل في صياغة الرؤية بل في تطبيقها الا أننا واثقون تمام الثقة من امكانية تحقيق ذلك فشعب يتمتع بتاريخ عريق وامكانات وقدرات كالتي يتمتع بها شعب الكويت ليس له خيار آخر اذا ما أراد أن يرسم مستقبله بطريقة تتفق مع رؤيته لذاته».
وختم بلير تصريحه لـ «كونا» قائلا «قد تكون التحديات كبيرة ولكن مواجهتها سوف تكون مثيرة وقوية ومجزية».
اقرا ايضأ:
النصاب حال دون التصويت على قانون تنظيم الخبرة
البراك: 22 نائباً طلبوا إضافة مادة لقانون «الخبراء»
1000 ناقة
الرفاعي: سنلجأ إلى «الشكاوى والعرائض» لبحث تهديد الحكومة للمضربينالعسكر: الإضراب والاعتصامات حقوق مشروعة كفلتها الاتفاقية الدولية
الجاسم: الكويت أول دولة خليجية وضعت قانوناً للمعاقين