Note: English translation is not 100% accurate
عضو هيئة كبار العلماء في السعودية اشترط أن تكون بمعزل عن الرجال وفي منأي عن الاختلاط
المنيع: يجوز للمرأة أن تصبح مفتية ولكن لا يجوز تعيينها في مناصب قيادية ودعاة يؤيدون: الصحابة كانوا يلجأون إلى أمهات المؤمنين في بعض الفتاوى
26 مارس 2010
المصدر : الأنباء





ليلى الشافعي
أجاز عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية الشيخ عبدالله المنيع انضمام المرأة إلى عضوية هيئة كبار العلماء، شريطة أن تكون بمعزل عن الرجال، وأن تكون في منأى عن الاختلاط.
يأتي هذا التصريح الذي نشرته صحيفة عكاظ في عددها أمس على لسان الشيخ المنيع ليعيد مجددا للأذهان الجدل الفقهي الذي شهدته السعودية قبل عدة أشهر حول انضمام المرأة لـ «هيئة العلماء»، ما بين مؤيد له للحاجة لذلك، ومعارض له لأن الهيئة من الولايات العامة التي لا يجوز للمرأة توليها.
وقال الشيخ المنيع في حديثه لعكاظ: «لا يوجد أي مانع من انضمام المرأة لهيئة كبار العلماء، لأنها هيئة استشارية فتاواها ليست ملزمة، والإسلام لم يحرم تولي المرأة المناصب الاستشارية.
ولكنه عارض في الوقت نفسه تولي المرأة أي مناصب قيادية ذات قرارات ملزمة، مثل منصب قاضية أو وزيرة. واشترط المنيع لدخول المرأة في عضوية هيئة كبار العلماء ألا يترتب على تلك العضوية أي محذور أو ضرر للمرأة في حشمتها أو عفافها، وأن تكون في منأى عن الاختلاط.
وأردف قائلا: عندما يكون هناك حاجة لأخذ رأيها يجب أن يكون ذلك عبر صوتها فقط، لأن صوت المرأة ليس عورة، والله تعالى يقول: (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ـ الأحزاب: 53).
وبين أن زوجات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم كن يُسألن ويجبن من هو أجنبي عنهن.
ولم يمانع الشيخ المنيع في تولي المرأة الإفتاء ضمن شروط وضوابط، أهمها التأهيل الشرعي والفقهي، وإنما الشيء الذي هو محل خلاف بين أهل العلم، هل يجوز أن تتبوأ المرأة ولاية عامة أو قضائية محافظة، فهذا الأمر محل خلاف ولم يعرف في عهد الرسول ولا العهود الثلاثة المفضلة أن تسلمت النساء مناصب إدارية أو ولايات عامة، لكنها يمكن أن تعمل مستشارة أو عضوة في لجان الإفتاء، ولها أن تبدي رأيها كما أخيها الرجل في حالة كونها مؤهلة فقهيا وشرعيا.
وأشار إلى أن الفقيهات موجودات عبر التاريخ، ابتداء من الصحابيات، وأولهن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، موضحا أن الاتجاه الفقهي النسائي وجد منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم حتى عصرنا الحاضر، ومنهن من حصلن على شهادات عليا في العلوم الشرعية والفقه، وكان لآرائهن اعتبارها من حيث النظر ومن حيث الاجتهاد المقارب المماثل لاجتهاد إخوانهن من فقهاء الأمة.
وأضاف الشيخ المنيع «لا يجوز لنا أن نصور أن الفقه في الدين حكر على الرجال دون النساء، وأكبر دليل على ذلك وجود مجموعة كبيرة من أخواتنا ونسائنا ممن اكتسبن حصيلة علمية، وحصلن على شهادات عليا، مما أهلهن لمراكز علمية وقيادية في إدارة الأقسام الشرعية في الجامعات والكليات، لذا يجب أن نعطي أخواتنا النساء الفقيهات الاعتراف بفضلهن ودورهن». وأوضح أنه حينما تكون هناك حاجة ملحة لوجود مفتيات يفتين النساء بطريقة تجمع بين احتشامهن وبعدهن عن الاختلاط وأداء هذه المهمة الدعوية والتوجيهية والتبصيرية، فهذا أمر جائز ومعتبر.
وبين المنيع أن خصائص المرأة الخاصة «كالاضطرابات النفسية والتغيرات المزاجية المصاحبة للدورة الشهرية» لا تعتبر مانعا في أن تكون مفتية أو محاضرة أو معلمة أو عميدة لأي كلية.
ويعزو بعض الرافضين مطلب إدخال المرأة لهيئة كبار العلماء إلى الظروف التي تعتري المرأة من الحيض والنفاس مما يعذر عليها أمور الفتيا، بالإضافة إلى اعتبارات اجتماعية تتعلق بالنظر لوضع المرأة في المجتمع.
آراء الدعاة
وتعليقا على الفتوى فقد أيدها عدد من علماء الشريعة في الكويت حيث أكد رئيس لجنة الفتوى في جمعية إحياء التراث الإسلامي الداعية ناظم المسباح، ان للمرأة في الأصل حق الإفتاء والتعليم، وكانت عائشة رضي الله عنها تفتي الصحابة، ولهذا فللمرأة ان تكون مفتية ومعلمة لأنها مكلفة مثل الرجل. ويرى ان للمرأة ان تفتي مادامت ملتزمة بالآداب الشرعية، اما عن طريق الحجاب الخاص بنساء الرسول صلى الله عليه وسلم عند الإفتاء للرجال او الحجاب المفروض على عامة المسلمات. ومن جهته، قال الباحث الإسلامي والمحامي د.سعد العنزي ان المرأة من الناحية الشرعية يجوز لها ان تفتي اذا كانت تمتلك كل مقومات الإفتاء من معرفة باللغة العربية والقواعد الأصولية ومعرفة تامة بالمقاصد الشرعية وفقه الواقع وكل هذه الأدوات لابد من أخذها بعين الاعتبار في الإفتاء سواء كان للرجل او للمرأة، هذا من الناحية المنهجية، اما من ناحية الدليل فإن هناك من الصحابيات وأمهات المؤمنين من تصدرن للإفتاء وشرح أحكام الشرع كأم سلمة وعائشة رضي الله عنهما وغيرهما من فقيهات الصحابة، فالشريعة لا تمنع المرأة اذا كانت تملك العلم الشرعي ان توضح مراد الله تعالى للناس وان تشرح ما كان مبهما أو غامضا عن الناس ولكن بالضوابط الشرعية وألا تختلط المرأة بالرجال في العمل باسم الإفتاء وأن تلتزم بما أمر به الله تعالى من ضوابط شرعية أخرى تلتزم بها المرأة.. أما فيما يتعلق بالقضاء فالمسألة تختلف لأن القضاء من باب الولاية العامة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السلطان ولي لمن لا ولي له» والقاضي هو السلطان لأنه يحكم لما يمتلكه من سلطة وولاية على الناس، أما الإفتاء فليس هو من باب الولاية ولا السلطان لأن الفتوى غير ملزمة، أما القضاء وحكم القاضي فهو ملزم فيجوز للمرأة الإفتاء ولا يجوز لها القضاء كما قررت الشريعة الإسلامية.
وبين د.عادل الدمخي ان هذا المنصب ليس مقصورا على الرجل فأي إنسان تتوافر فيه شروط الفتيا فعليه الإفتاء ولا يوجد تخصيص لذلك، حيث ساهمت أمهات المؤمنين والصحابيات رضوان الله عليهن في الإفتاء، فالمرأة المفتية من حقها ان تفتي الجميع ولا يوجد اي حرج مادامت متحلية بالالتزام الشرعي والأحكام المقررة شرعا لسلوكها الإسلامي.
نساء الصحابة
ويقول الناشط الإسلامي صالح الغانم: يجوز للمرأة الإفتاء اذا استكملت الشروط من العلم بكتاب الله تعالى وما يتعلق به من علوم وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وأصول الفقه ومعرفة الخلاف بين الفقهاء. وقد كان في زمن الصحابة الكرام بعض النسوة من الصحابة والتابعين اشتهرن بالعلم الشرعي مثل ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها حيث كان الصحابة يلجأون إليها في أسئلتهم، لذلك نقول لا مانع ان تتصدى المرأة للإفتاء خصوصا في مسائل تتعلق بالنسوة بالشروط التي ذكرنا، حيث يجب ان تكون ملمة بأدلة الأحكام الشرعية وتستطيع ان تميز بين العام والخاص والمحكم والمتشابه والمفصل والمبهم بالاضافة الى كونها على خلق واستقامة فلا مانع من ان تتولى الإفتاء.
واقرأ ايضاً:
البراك: إعداد الخطيب الناجح يساعد على نشر الدعوة وتوصيل الفكر الإسلامي بصورة مشرقة
الإيمان بالله سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة
أحكام العدة وواجبات المعتدة
(فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)
أم المؤمنين ومعلمة الفقهاء عائشة رضي الله عنها
وسوسة لا طاقة للمسلمين بها
من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
من مناقب الإمام علي رضي الله عنه
دعاء