Note: English translation is not 100% accurate
رئيس جمعية مقومات حقوق الإنسان اعتبر التعديلات على قانون المرئي والمسموع إرهاباً فكرياً
الدمخي لـ «الأنباء»: ملف «البدون» ليس من أولويات الحكومة
27 مارس 2010
المصدر : الأنباء


طالبنا بألا يتم الإبعاد الإداري إلا بحكم قضائي وبعد تحقيق شفاف عبر لجنة مستقلة
الاستفتاء على هدم المآذن في سويسرا يتعارض مع المادة 15 من القانون السويسري
ضعف الحكومات العربية والإسلامية وقيام مجموعات متطرفة محسوبة على الإسلام بتشويه صورته أبرز أسباب تعرض المسلمين للانتهاكات
إلزام تدريس الموسيقى في مدارس التربية انتهاك صارخ لحقوق الإنسان ومخالف للدستور
نطالب بعقد مؤتمر وطني عاجل للتأكيد على الوحدة الوطنية لجميع الشرائح والأطياف السياسية الكويتية
ليلى الشافعي
اكد رئيس جمعية مقومات حقوق الانسان د.عادل الدمخي ضرورة حماية حقوق الانسان والمحافظة عليها والدفاع عنها ضد اي انتقاص او انتهاك او شبهة بما يتوافق مع الشريعة الاسلامية من خلال اسلوب الحكمة والموعظة الحسنة وبالتنسيق مع الجهات المعنية.
وتناول في حواره مع «الأنباء» مشكلة «البدون» وخدم المنازل واوضح ان هدم المآذن في سويسرا يتعارض مع المادة رقم 15 من القانون السويسري، مؤكدا ان اصواتنا لا يسمعها الغرب الا عند التناحر فيما بيننا. وطالب الدمخي بعقد مؤتمر وطني للتأكيد على الوحدة الوطنية مثمنا خطاب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي شخص الداء ووصف العلاج باللجوء الى الدستور والقضاء، وتناول في حديثه كثيرا من القضايا التي تتبناها الجمعية وتدافع عنها، وفيما يلي تفاصيل الحوار:
متى تأسست جمعية حقوق الإنسان؟ ومن صاحب الفكرة؟
تأسست الجمعية عام 2005 على ايدي مجموعة من الغيورين على دين الله وبلاد المسلمين بعد ان أصبحت قضايا حقوق الإنسان ذريعة للتدخل في خصوصيات العالم الإسلامي والتعدي على ثوابته وكي يعلم المحب والمغرض والقاصي والداني ان الإسلام هو القلعة والحصن الحصين والحاضن الحقيقي لحقوق الإنسان أيا كان لونه وعقيدته ودوره الاجتماعي، ومن جانب آخر للدفاع عن حقوق الإنسان التي لا يراها الغرب إلا بعين واحدة، وقد وضع القائمون عليها نصب أعينهم تحقيق رسالتها المتمثلة في العناية بحقوق الإنسان من منظور شرعي.
مطلب إنساني
برأيكم كيف يمكن معالجة مشكلة البدون؟
لابد من اغلاق هذا الملف نهائيا فالمماطلة وترك المشكلة تتدحرج بهذه الطريقة سيحولها الى كرة من النار قد لا تستطيع الحكومة اطفاءها مستقبلا ولماذا تغض الحكومة الطرف عن انتهاك الحقوق الأساسية لقرابة 100 ألف إنسان يعيشون على هذه الأرض منذ عشرات السنين؟ لذلك على الحكومة ان تسعى لتكريس مبادئ العدل والمساواة التي أكدت عليها الشريعة الإسلامية والدستور الكويتي وجميع مواثيق حقوق الإنسان، وان تضع معاناة هذه الفئة ضمن أولوياتها خلال هذه الحقبة الحساسة من تاريخ الكويت وعلى السلطتين ان يتحملوا مسؤولياتهم تجاه تلك الانتهاكات ولتتحل الحكومة بالشجاعة الكافية لحل هذا الملف الذي قامت بنسج خيوطه عبر سنوات طويلة كما اننا نستغرب ان هذا الملف ليس ضمن أولويات الحكومة، لذلك طالبنا الحكومة في تقريرنا السنوي بضرورة الإسراع بإقرار قانون الحقوق المدنية والإنسانية كبداية لحل مشكلة عديمي الجنسية من أجل إقرار مبدأ العدالة والمساواة الذي يعد مطلبا إنسانيا ملحا مع وضع آلية فعالة تسمح لهذه الفئة بالاندماج في المجتمع والمساهمة في عملية التنمية والمشاركة السياسية وجميع النشاطات والامتيازات التي يتمتع بها الآخرون.
حقوق الخدم
حدثنا عن انتهاكات حقوق خدم المنازل؟
لأن الإنسان هو محور الشرائع السماوية التي أنزلها الله عز وجل على جميع الرسل من لدن آدم عليه السلام حتى خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم فقد اعتنت الشريعة الإسلامية بالإنسان أيا كانت صفته مسلما أو كافرا غنيا أو فقيرا، أبيض أو أسود صغيرا أو كبيرا حرا أو أسيرا مسالما أو محاربا ذكرا أو أنثى، والخدم ومن في حكمهم ولمجرد انهم يعيشون بيننا وتحت أيدينا وفي كنفنا فقد كان لزاما علينا ان نتعرف على حقوقهم الشرعية التي أمرنا بها ديننا الحنيف ونادت بها المواثيق الدولية ذات الصلة، وقد أوصانا بهم رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ونهانا عن ظلمهم كي لا تمضي فينا سنة الله في كونه فيهلكنا من غير ان نشعر كما في قوله تعالى في سورة هود (وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون) كما أشارت المادة رقم 13 في إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام بشأن حفظ حقوق الخدم والعمالة والتي نصت على «للعامل حقه في الأمن والسلامة وفي الضمانات الاجتماعية الأخرى كافة ولا يجوز تكليفه بما لا يطيقه أو إكراهه أو استغلاله أو الإضرار به، وله دون تمييز بين الذكر والأنثى ان يتقاضى أجرا عادلا مقابل عمله دون تأخير»، ولكن للأسف نتيجة وجود بعض ضعاف النفوس وعديمي الرحمة من الكفلاء كان الكثير من الانتهاكات التي تحدث لهم كسوء المعاملة وتأخير الرواتب أو عدم إعطائهم فترة راحة يومية فضلا عن إرهاقهم اليومي بالعمل أو تكليفهم بما لا يطيقون ولا يتناسب مع طبيعتهم ومثال على ذلك ان يأمر الكفيل خادمته بان تقوم بغسل سيارته صباحا في أيام الشتاء والبرد القارس وسكوت الخدم في الغالب عن هذه الإساءات ليس دليل رضاهم عن هذه المعاملة بل بسبب ضعفهم وقلة حيلتهم، كذلك طالبنا بوجود نافذة أو ملاذ آمن لهم يبثون من خلالها شكواهم وشعورهم بالظلم الذي يقع عليهم سواء من المكتب أو الكفيل كتوفير خط ساخن آمن لهم لتلقي شكواهم، لذلك كنا نطالب دوما باتخاذ الاجراءات الرادعة للكفلاء المنتهكين لحقوق خدمهم، كما قمنا بعمل نشرة توعوية تبين حقوق الخدم الشرعية والقانونية وقمنا بتوزيعها على مكاتب الخدم وسفارات الدول التي تجلب الخدم للكويت كما أطلقنا ضمن مشروع «إنسان» حملة توعوية بحقوق الخادم والأجير بعنوان «اعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» وهي عبارة عن فلاشات تلفزيونية هادفة تخاطب ضمائر الكفلاء وتبين فضل اعطاء الخادم والأجير حقه كاملا دون نقصان أو تأخير وتأثير ذلك إيجابا على نفسيتهم.
ونحن نوجه رسالة عبر جريدة «الأنباء» الغراء للكفلاء الذين يسيئون معاملة الخدم ويظلمونهم لنقول لهم انهم بفعلهم هذا يسيئون الى الإسلام والى الكويت ونحن نحذرهم من مغبة الظلم الذي بسببه قد يهلك الله الحرث والنسل، فممارسة الظلم لا تصدر إلا من أناس قد فرغت قلوبهم من الرحمة والإيمان، فالراحمون يرحمهم الرحمن وندعوهم الى ان يتقوا الله تعالى بخدمهم ويحسنوا معاملتهم وإلا فالعواقب ستكون وخيمة عليهم وعلى بلدنا الحبيب.
مآذن سويسرا
ماذا كان رد فعلكم لهدم المآذن في سويسرا؟
لقد طالبنا في بيان نشرناه محليا ودوليا بالغاء هذا الاستفتاء لانه يتعارض مع المادة رقم 15 من القانون السويسري وهي مادة اصيلة في دستور الاسطورة السويسرية فهي بحظرها بناء المآذن تدق اول مسمار في نعش الحرية الدينية التي طالبت ومازالت تطالب الدول العربية والاسلامية باحترامها فهذا الحظر غير المسبوق سيكرس مشاعر الكراهية ضد المسلمين في كل انحاء اوروبا، ونحن نتساءل لماذا نطالب كعرب ومسلمين باحترام الديموقراطية الغربية في الوقت الذي لا يبالي الغرب ولا يكترث بخصوصيتنا في اتباع احكام الشريعة الاسلامية مع علمهم بالكثير من تلك الاحكام، وقد طالبنا في بياننا كل المنظمات الدولية والاقليمية بالضغط على الحكومة السويسرية لاعادة النظر في هذا القرار تعزيزا للحرية الدينية التي اكد عليها الدستور السويسري وكل مواثيق حقوق الانسان ذات الصلة، وفي هذا المقام يحتم علينا نحن كحقوقيين ومراجعين تكريس مبدأ الشفافية ونقد الذات فيما حدث وان نراجع ملفاتنا قبل ملفات الآخرين.
وما سبب ما يتعرض له المسلمون اليوم في الغرب من انتهاكات؟
يرجع لسببين رئيسيين اولهما ضعف حكومات الدول العربية والاسلامية ومنظماتها تجاه حقوق المسلمين في الغرب، وكلنا يشاهد كيف ينتفض الغرب بحكوماته ومنظماته عندما تتعرض جالياته في الدول الاسلامية لأي انتهاك، فالعرب والمسلمون لم يحركوا ساكنا تجاه مذابح شينجيانغ واصواتنا وصرخاتنا لا يسمعها الغرب الا عند التناحر فيما بيننا، وثانيهما قيام بعض الجماعات المتطرفة والمحسوبة على الاسلام بتشويه صورته وابرازه على انه دين القتل والعنف من خلال قيامهم بارهاب وترويع وقتل الآمنين والتي مازالت مستمرة حتى يومنا هذا في مخالفة صريحة للشريعة الاسلامية التي وضعت ضوابط واضحة للجهاد ومنتهكة بذلك ابسط حقوق الانسان وما يزيد من الطين بلة خروج كثير من ادعياء هذا التيار المتطرف المتشدد في وسائل الاعلام والقنوات الفضائية لينشر تلك الافكار ويشوه صورة المسلمين ويساهم بصورة مباشرة في ايجاد صورة نمطية سلبية في اذهان الغرب عن الاسلام فتأتي ردود افعالهم وطريقة تفكيرهم معادية لنا كمسلمين ومعززة الكراهية تجاه الجاليات الاسلامية لديهم، لذا ختمنا بياننا بمطالبة الدول الاسلامية باتخاذ مواقف شجاعة تجاه هذه الانتهاكات الخطيرة لمشاعر ومقدسات المسلمين داخل سويسرا وخارجها، وطالبنا منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي بالتحرك العملي وعدم الاكتفاء باصدار التصريحات والبيانات البراقة فحقوق المسلمين التي تنتهك في شتى جنبات الارض تحتاج في هذه المرحلة للعمل لا الكلام ولابد من ضرورة التعاون بين الحكومات الاسلامية ومنظمات المجتمع المدني بحقوق الانسان من اجل الدفاع عن حقوق الانسان والحفاظ عليها، ونحن كجمعية حقوقية نطالب الحكومات والمنظمات العربية ذات الثقل كمنظمة المؤتمر الاسلامي بألا تكتفي بإصدار البيانات والتصاريح وعقد الاجتماعات فحسب، بل التحرك العملي لتصحيح تلك الصورة وتضغط على الحكومات لتسخير كل الطاقات اللازمة لذلك، مع علاج الأسباب المؤدية الى ذلك ما وسعنا.
قانون المرئي والمسموع
هل تعديلات الحكومة على قانون المرئي والمسموع منصفة وفي صالح الإعلام؟
نحن نرفض التعديلات الحكومية على قانون المرئي والمسموع فهي ارهاب فكري ضد حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور وستؤدي الى تقييد الحريات وتكميم الأفواه، بل تعد لونا من ألوان التعسف الرسمي ضد وسائل الإعلام وحرية التعبير، فالقانون الحالي يحقق سقفا مناسبا من الحماية ضد من يسيئون الحرية اذا ما توافرت النية الصادقة لتطبيقه وتفعيل مواده ثم البحث في مدى الحاجة الدستورية لإجراء بعض التعديلات الضرورية التي يحتاجها في فترة لاحقة وذلك عن طريق ورش العمل التي تجمع القانونيين والحقوقيين والاعلاميين، ولقد حذرنا من استغلال الظروف التي تمر بها البلاد لتمرير القوانين التي تقيد الحريات وتكمم الأفواه، فالمشكلة ليست قصورا في التشريعات وإنما في تقاعس الحكومة عن تطبيق القانون ويجب الانتباه هنا الى ان الكويت بقوانينها الإعلامية الحالية حصلت على المركز الأول في مجال حرية الصحافة متقدمة بذلك على جميع الدول العربية والشرق الأوسط لعام 2009 وفقا لتصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» وان إقرار هذه التعديلات يعد عودة للوراء، لذلك على السلطتين معالجة الأمور بحكمة حتى لا تتفاقم الأزمات الداخلية وتتحول ديموقراطية الكويت المشهود لها اقليميا ودوليا الى الاستبداد والقمع تحت أغطية قانونية لا تخدم الكويت، كما ان حرية التعبير مكفولة شرعا وقانونا.
ما الإجراءات الواجب اتخاذها لتفعيل الوحدة الوطنية؟
اننا بهذه المناسبة نثمّن خطاب صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي شخص الداء ووصف العلاج في كلمات عميقة المعنى وبنود سهلة التطبيق ان وجدت القناعات، فما تم رصده في الآونة الأخيرة من اطروحات خاوية المعاني والمضمون قد أساءت للوحدة الوطنية وللثوابت الشرعية على حد سواء، وما رأى النور من هذه الاطروحات الفاسدة هي جبل الجليد وما هي إلا جزء بسيط جدا مما يثار في الدواوين هنا وهناك، وما لم يخرج للإعلام أخطر بكثير لذلك لابد من الرجوع الى العلاج الذي وصفه الأمير في خطابه السامي باللجوء الى الدستور والقضاء النزيه بدلا من النزول الى الشارع لذلك طالبنا ومازلنا نطالب كل الجهات والناشطين المعنيين بحقوق الانسان في الكويت بعقد مؤتمر وطني عاجل للتأكيد على الوحدة الوطنية لجميع الشرائح والاطياف السياسية الكويتية لنضع أيدينا على مكامن الخطر والخلل ونضع التوصيات العملية الواقعية لحل المشاكل والازمات والفتن التي ظهرت في الآونة الاخيرة وباتت تؤرق كل غيور على هذا البلد لان المحافظة على كرامة الانسان وعدم الطعن في ثوابته ومكتسباته احد اهم الركائز الاساسية التي تحقق الوحدة الوطنية للشعوب متباينة الاتجاهات والافكار، فإذا كان احترام الآخر امرا مهما وضروريا فإن احترام كرامات اهل البلد الواحد اهم كونه ركنا اساسيا للحفاظ على السلم الاجتماعي، كما ان حرية التعبير حق اصيل من حقوق الانسان شريطة الحرص على المسؤولية المجتمعية نحن كحقوقيين مع حرية التعبير المنضبطة بالضوابط الشرعية ثم الدستورية، ونؤكد هنا على ضرورة التمسك بشريعتنا السمحة ثم بمبادئ الدستور خاصة في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها الكويت، وتفويت الفرصة على من يريدون العبث بأمن الكويت ووحدة ابنائه سعيا للتكسبات السياسية الرخيصة تارة وتنفيذا لاجندات خارجية تارة اخرى.
تدريس الموسيقى
ما تأثير قرار إلزامية تدريس مادة الموسيقى على المجتمع الكويتي؟
ان قرار وزارة التربية إلزام طلاب المدارس على مختلف مراحلها بدراسة مادة التربية الموسيقية واجبارهم على جلب السير الذاتية للملحنين والمطربين امر مرفوض وغير مقبول لان هذا الالزام انتهاك صارخ لحقوق الانسان ومخالف للمادة 9 من دستور الكويت والتي تنص على «ان الاسرة اساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن، يحفظ القانون كيانها ويقوي اواصرها ويحمي في ظلها الامومة والطفولة» وان اضافة هذه المادة الى مواد النجاح والرسوب انتهاك لحق الابوين في اختيار التربية المناسبة لاطفالهما والتي تتكامل مع معتقداتهم وعاداتهم، ولذا طالبنا وزارة التربية بسرعة تجميد هذا القرار او جعل دراسة المادة غير إلزامية على اقل تقدير والعمل سريعا على ادراج مجموعة اخرى من المواد كبدائل علمية تساهم في النهوض بالمستوى العلمي للطلبة وتتناسب مع توجه الدولة في تنشئة ابنائها بل ان سماع الموسيقى والاغاني حرام شرعا وفقا لآراء ائمة المذاهب الاربعة، ولاسيما ان المادة رقم 2 من دستور الدولة تنص على ان الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع والاخذ برأي الشريعة في حكم دراسة مادة التربية الموسيقية هو تطبيق للدستور وعمل ببنوده ونحن كحقوقيين نهتم ببناء الانسان ونؤكد على الدور الحيوي المنوط بالمدرسة القيام به الى جانب الاسرة فالمدرسة شريك اساسي وحيوي في عملية التربية والتنشئة الصحيحة القائمة على التحصيل العلمي الذي هو حق اصيل من حقوق الانسان.
أبناء الوطن
ما رأيكم في العمالة الوطنية المسرحة من القطاع الخاص؟
على الحكومة والمجلس ان يتحملا مسؤولية إنقاذ الأسر المتضررة جراء تسريح العمالة الوطنية ونحن نرفض بشدة تسييس القضية وتحويلها وقودا لصراع بين السلطتين، فاستغلال معاناتهم سياسيا إفلاس أخلاقي وسقوط إنساني، لاسيما بعد ان شجعتهم الحكومة بشعارات براقة للعمل في القطاع الخاص ولم توفر الحماية لهم من خطر التسريح الظالم، فالقطاع الخاص يحظى بالدلال والامتيازات ولا يدفع أي ضرائب تذكر ومع ذلك قام برمي أبناء الكويت على قارعة الطريق بطريقة مذلة ومهينة تفتقر الى أدنى أخلاقيات العمل، لذلك فقد طالبنا بحل عاجل وعادل وإنساني بعيد عن المماحكات السياسية والروتين الحكومي الطويل والحكومة قادرة على ذلك، وهذا ما أكده الخبير الاقتصادي حجاج بوخضور عندما قال انه بالإمكان وضع حل لهذه المشكلة خلال نصف ساعة عن طريق إعداد برنامج خاص لها، بل ان من أهم طرق العلاج الاستماع للمسرحين أنفسهم وتعديل ما يلزم في قانون دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص للحفاظ على حقوق العاملين مستقبلا ونحن نشدد على احترام كرامة المسرحين وعدم التعامل معهم كمن يستجدي منحة او منة بل هم أبناء الوطن لهم حقوق وعليهم واجبات.
حكم الإعدام
ما ردكم على المطالبين بإلغاء عقوبة الإعدام؟
لقد عقدنا ندوة بالتعاون مع كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بهدف تأصيل أحكام القصاص المنصوص عليها في الشريعة الإسلامية في ظل المعايير الأممية الدولية لحقوق الإنسان بعدما رأينا التصنيف الحادث للدول التي لا تستجيب للمطالب الداعية لإلغاء عقوبة الإعدام وترفض التوقيع على الاتفاقيات الدولية بهذا الشأن بأنها دول تنتهك حقوق الإنسان، ان أحكام القصاص ليست من صنع بني الإنسان بل هي من عند الخالق عز وجل وفي نفس الوقت هي جزء لا يتجزأ من الشريعة الإسلامية ككل ومخالفتها تعد من المحظورات والمحرمات فهي موروث ونهج رباني ونبوي، ونحن نستغرب من مطالبات البعض ممن ينتمون للإسلام بإلغاء عقوبة الإعدام، وفي نفس الوقت يصمون آذانهم وأعينهم عن الآثار السلبية المترتبة على ذلك، وخير شاهد ومثال على تلك الآثار السلبية العقوبة التي أقرها القضاء الألماني على قاتل مروة الشربيني بـ 15 عاما فقط اي انه سيخرج طليقا حرا بعد انقضاء هذه المدة وربما بعد نصفها ولن يردعه شيء عن تكرار فعلته مرة اخرى بمعنى آخر فإن إلغاء عقوبة الإعدام بمثابة ضوء أخضر للديكتاتوريات والسفاحين ومجرمي الحرب في العالم الذين تتعاطف معهم هذه المنظمات للأسف الشديد، لذلك نحن نؤكد رفضنا لكل أشكال التعسف في استخدام حكم الإعدام ضد خصوم الحكومات القمعية بل نشدد على توفير الضمانات والمحاكمات العادلة للمتهمين مع استقلالية وحيادية القضاء، واذا كانت بعض المنظمات الإنسانية الدولية لا تعتمد الدين كمرجعية لها فهذا شأنها ولا نقبل منهم ان يفرضوا علينا آراءهم العلمانية تحت ذريعة استخدام حقوق الانسان لهدم الثوابت الاسلامية التي تعتبر حرمة الحفاظ على النفس من الضرورات الخمس في الشريعة، كما ان الاعدام ضرورة لردع القتلة ومنتهكي النفس الانسانية والغاؤه سيؤدي الى انتشار الفساد وتفشي القتل والثارات والاحقاد في المجتمعات، اما اذا اراد البعض مناقشة طريقة ووسيلة الاعدام فهذا أمر قابل للمناقشة والاخذ والرد، اما مبدأ القصاص الذي اقرته الشريعة فلا مجال لدينا لمناقشته فاحكام الشريعة القطعية وثوابتها المجمع عليها خط احمر بالنسبة لنا كمسلمين.
انتصار كبير
كيف يساهم قانون العمل في القطاع الأهلي في تحسين صورة الكويت دوليا؟
لقد اشدنا باقرار مجلس الامة لقانون العمل في القطاع الاهلي واكدنا ان اقرار القانون خطوة ايجابية في الاتجاه الصحيح جاءت متوائمة مع التوصيات التي تضمنها تقريرنا عن عام 2009 في بنده الرابع بل طالبنا كل المعنيين بالسلطتين بالمزيد من التشريعات التي تعزز من واقع حقوق الانسان في الكويت وفي مقدمتها قانون تجريم الاتجار بالبشر والغاء نظام الكفيل وايجاد نظام بديل يحفظ حقوق جميع الاطراف تحت مظلة قانونية محكمة، ولقد كان اقرار قانون العمل بالقطاع الاهلي انتصارا كبيرا لحقوق الانسان التي تنادي بها الشريعة الاسلامية والقوانين المحلية وكل المواثيق الدولية لاسيما حقوق العمالة التي تنتهك كل يوم بسبب ظلم اصحاب العمل تارة وقصور وتعسف التشريعات تارة اخرى، فالقانون سيقضي على هذه الانتهاكات تماما شريطة مراقبة وزارتي الداخلية والشؤون لتطبيقه ومدى استجابة والتزام الشركات والجهات الاهلية بتطبيق كل بنوده ومحاسبتها حال المخالفة، والقانون وان طرأ عليه بعض التعديلات التي نتحفظ عليها الا انه جاء ليلبي حاجة انسانية ملحة في معالجة الكثير من قضايا انتهاكات حقوق العمالة وخصوصا المالية منها، كما ان هذا القانون سيساهم في اقرار وتكريس مبادئ العدل والمساواة والانصاف التي تعد اعمدة اساسية لحقوق الانسان.
مؤتمرات
ما سبب دعوتكم لعقد مؤتمر اقليمي باسم الكويت لتعزيز حقوق الانسان؟
جاء هذا المطلب من اجل تعزيز صورة الكويت اقليميا ودوليا في مجال الدفاع عن حقوق الانسان وفي الوقت نفسه لتكون مركزا حقوقيا يحتضن مؤتمرات وانشطة حقوق الانسان على مستوى الخليج العربي ونموذجا يحتذى به في الدفاع عن الحريات والكرامات لاسيما بعد مشاركتنا في عدد من المؤتمرات الحقوقية في بعض دول الجوار حيث قدمت خلالها الجمعية مجموعة من التوصيات ذات الصلة بتنمية وتعزيز وحماية آليات حقوق الانسان لاقت ترحيب المشاركين.
الاتجار بالبشر
ما دوركم تجاه التقارير الدولية ضد الكويت بشأن التجارة بالبشر؟
نحن كجمعية حقوقية مبدؤنا قائم على المبادرة ولا يحركنا الآخرون ولا نستقوي بالخارج لذلك كانت تحركات الجمعية تجاه هذه القضية في اصدار البيانات الصحافية التي تجاوزت 35 بيانا طالبنا فيها وناشدنا الداخلية والشؤون ضرورة محاربة تجار الاقامات وايقاف مسلسل الظلم والاساءة لسمعة الكويت، كما قمنا بمخاطبة الوزراء والمسؤولين وعقد اللقاءات معهم لشرح حساسية المشكلة والتباحث في علاج المشكلة وايضا عقد اللقاءات المشتركة مع منظمات حقوق الانسان المحلية والدولية كمنظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة والمنظمة الدولية لشؤون اللاجئين، وقد اطلقنا حملة اعلامية بحقوق العمال والخدم ونستقبل الشكاوى التي ترد الجمعية بشأن انتهاكات الكفلاء للعمالة ونتابعها من خلال لجنة الشكاوى حيث استقبلنا 156 شكوى اغلبها انتهاكات الكفلاء في عدم صرف المستحقات المالية وحجز جواز السفر وبلاغات التغيب الكيدي، كما قمنا بتنظيم دورة تدريبية للتوعية والتثقيف بحقوق الانسان حضرها اكثر من 25 جهة حكومية وكذلك مؤسسات المجتمع المدني اضافة الى كتاب الجرائد والاعلاميين وايضا المشاركة في الدورات التدريبية وورش العمل التي تعقد لحقوق العمالة بالاضافة الى الكثير من المنتديات التي لا تعد.
اما التوصيات التي طالبنا بها بشأن العمالة الوافدة فهي المطالبة بالا يتم الابعاد الاداري الا بحكم قضائي وبعد اجراء تحقيق شفاف من خلال لجنة مستقلة والمطالبة بايقاف منح صاحب العمل الحق في بلاغات التغيب حيث يتم اساءة استخدام هذا الحق من عدد غير محدد من اصحاب العمل وايضا المطالبة باقرار قانون الاتجار بالبشر ومعاقبة من يخالفه بعقوبة مغلظة والمطالبة بسرعة اقرار قانون العمل في القطاع الاهلي، والمطالبة بالغاء نظام الكفيل نهائيا والعمل على وضع نظام بديل يحفظ حقوق جميع الاطراف وفق أسس قانونية وانسانية شفافة وواضحة، والمطالبة بتعيين وكيل خاص لقطاع العمل وتطوير هذا القطاع بما يسمح بتحمل المسؤولية عن الفئة الأكبر عددا في الكويت.
نشر الوعي بحقوق الإنسان وحمايتها وبيان أن الإسلام دين التسامح من أهداف الجمعية
عن أهداف الجمعية يقول د.عادل الدمخي: أهدافنا تتخلص في نشر الوعي بحقوق الإنسان الشرعية، وحماية هذه الحقوق والمحافظة عليها والدفاع عنها ضد أي انتقاص أو انتهاك أو شبهة بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية من خلال التوعية والتواصل الإيجابي بالتنسيق مع الجهات المعنية بأسلوب يعتمد على الحكمة.
كذلك تعمل الجمعية على بيان ان الدين الإسلامي هو دين التسامح والعدل والإنصاف وتنقية الثوب الكويتي من أي شائبة لانتهاكات حقوق الإنسان ولذلك فقد اتخذنا من إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام دستورا ومرجعا ننطلق منه لتحقيق رسالتنا وأهدافنا لاسيما انه يتوافق في كثير من بنوده مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بل يزيد عليه في بعض مواده.
واقرأ ايضاً:
الحمود: الكويت ستبقى خير نصير لقضية الشعب الفلسطيني في سعيه لتحرير أرضه
الجوعان: الإعلام لم يسلط الضوء على دور المرأة الكويتية الكفيفة
القناعي يستنكر محاولة اغتيال نقيب الصحافيين العراقيين
المدرسة البريطانية تتبرع لصالح المنكوبين في هاييتي