يعد مشروع تطوير طريق الدائري الأول من المشاريع الضخمة التي تقوم بها وزارة الأشغال العامة بهدف القضاء على الاختناقات المرورية وخطوة كبيرة في إطار تطوير منطقة العاصمة.
وبدأت الوزارة في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع في مايو من العام 2008 بكلفة تصل الى 28.716 مليون دينار وسيحول أجزاء من دوار الجهراء الى أنفاق، إضافة الى عمل جسور علوية معلقة تربط الطريق الدائري الأول بشارع جمال عبد الناصر وطريق البحر.
ومن المتوقع الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع الدائري الأول في منتصف العام المقبل ويتكون من ثلاث مراحل حيث ان العمل الجاري بالمرحلة الأولى التي هي الآن تحت التنفيذ اما المرحلة الثانية فستبدأ من دوار دسمان والمرحلة الثالثة ستمر في شارع فهد السالم.
ويتضمن المشروع إنشاء جسر بطول 671 مترا تقريبا يربط الدائري الأول بطريق جمال عبدالناصر باتجاه الجهراء ويضم مجموعة من الجسور المتنوعة والمختلفة بهدف تقليل الازدحام وتوفير طرق حرة وتوزيع الكثافة المرورية الموجودة على الطرق لما يجعلها حرة الحركة.
وتوجد طرق في مشروع الدائري الأول تبدأ بحارة واحدة وتتوسع بشكل انسيابي إلى حارتين وتصل إلى ثلاث حارات والعكس بحسب طبيعة التقاطع وينقسم إلى ثلاث أو إلى حارتين وبحركة انسيابية ويضم أربعة جسور للمشاة تتراوح أطوالها بين 92 مترا و12 مترا بعرض ثلاثة أمتار وتخدم المشاة وتنقلهم من منطقة لأخرى.
وواجه القائمون على مشروع الدائري الأول بعض العوائق بسبب إزالة بعض المباني القائمة ما أخر البدء بالمشروع مثل الكنيسة القبطية ونقلها إلى مكان آخر ومقهى ديوان جبلة وتوجد عوائق على ارض الموقع مثل نقل وحماية الخدمات والبنى التحتية التي تقع ضمن نطاق المشروع.
ويتم إنشاء الجسور في منطقة المشروع حسب المواصفات القياسية العالمية المتفق عليها ويضم المشروع أيضا طريقا منخفضا من الدائري الأول إلى منطقة قصر العدل مرورا بمنطقة الكنائس ولا يوجد ربط مباشر بين المشروع وشارع الخليج.
وتقوم وزارة الأشغال ـ قطاع هندسة الطرق بإدارة التصميم بالعمل على إنهاء الإجراءات الخاصة بالمرحلة الثانية وسيتم طرحها للإنشاء بعد الانتهاء.
وتبدأ هذه المرحلة من تقاطع الدائري الأول مع شارع الاستقلال إلى طريق الرياض مرورا بطريقي المغرب والقاهرة وستكون حركة الدائري الأول كاملة من دون أي توقف مع مداخل ومخارج على الجانبين وطرق علوية وجسور وطرق على مستوى الأرض وطرق منخفضة لتسهيل حركة المرور.
وقامت الوزارة بالتعاقد مع مقاول عالمي لاستخدام الأوتاد الحديثة والمتمثلة في زرع أعمدة خرسانية تصل إلى أعماق التربة الصلبة بهدف التغلب على عيوب التربة الطينية القريبة من ساحل البحر ثم إنشاء الجسور المعلقة عليها.
ولم تغفل الوزارة الجوانب البيئية لهذا المشروع فقد قامت بعمل الدراسات البيئية اللازمة للتأكد من ان الأعمال الإنشائية لن تؤثر سلبا في البيئة بأي شكل من الأشكال.
ويعتبر مشروع تطوير الدائري الأول جزءا من مشاريع استكمال وتحسين أداء شبكة الطرق السريعة والرئيسية في البلاد ويهدف إلى تحويل الجزء الشمالي من الطريق الدائري الأول من دوار الجهراء وحتى دوار دسمان إلى طريق انسيابي ذي تقاطعات حرة مع الطرق الرئيسية.
ويهدف المشروع إلى حل مشكلة الاختناق المروري عند دوار الجهراء ورفع كفاءة الطرق الرئيسية والفرعية داخل مدينة الكويت لتحسين التدفقات المرورية داخل مركز المدينة وينقسم المشروع إلى ثلاث مجموعات بإجمالي طول 15 كيلومترا تقريبا ورفع مستوى الطرق الداخلية بطول 10 كيلومترات تقريبا وحفر أنفاق مفتوحة بطول 6 كيلومترات، اضافة إلى 17 جسرا للسيارات وعدد 7 جسور للمشاة.
ويشمل مشروع طريق الدائري الأول بمراحله الثلاث أكثر من مليوني متر مكعب من الحفريات وأكثر من 300 ألف متر مكعب من الخرسانة بهدف عمل طرق سريعة بطول 15 كيلومترا ورفع مستوى أداء الطرق الداخلية بطول 10 كيلومترات.
يذكر ان الوزارة عازمة على الانتهاء من المرحلة الأولى في مشروع تطوير طريق الدائري الأول منتصف العام المقبل بعد ان كان من المفترض أن ينتهي قبل ذلك إلا أن عائقي الكنيسة والمقهى أديا الى طلب التمديد.