- إعداد مشترك لدورة لمدة أسبوع في كلية الدفاع
روما ـ كونا: شدد قائد كلية الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الفريق فولف ديتر لوسير على أهمية التعاون المثمر مع المعاهد العسكرية والإستراتيجية الكويتية والرغبة المشتركة في تطوير العلاقات لصالح الاستقرار والأمن العالمي والإقليمي معلنا عدة مبادرات تشمل دورة رفيعة مشتركة في الكويت هي الأولى من نوعها.
وقال الفريق لوسير في تصريح لـ «كونا»: «لقد اتفقنا خلال زيارة نائب رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي الشيخ ثامر العلي الذي استقبلناه على رأس وفد ضم نخبا من قادة المعاهد العسكرية الكويتية على تنظيم وإقامة عدة أنشطة مشتركة بين الكلية والكويت في المستقبل القريب».
وأوضح قائد الكلية أنه تم الاتفاق مع الشيخ ثامر العلي «على أن تقوم الكويت بإرسال مزيد من المنتسبين إلى دورات الكلية التي شارك بعضهم فيها بالفعل وخاصة لمتابعة دوراتنا الجديدة المعنية بقضايا الشرق الأوسط ودورات أخرى».
واستطرد مفصحا عن استعداد الكلية لقبول باحثين ومحاضرين من الكويت، مشيرا إلى أنه تم تناول هذه المبادرة خلال زيارة الوفد الكويتي وأنه يتم الإعداد المشترك لدورة لمدة أسبوع سيتم تنظيمها في إطار كلية الدفاع لحلف الناتو.
وشدد الفريق لوسير على أهمية هذه الخطوة على درب التعاون، موضحا أن هذه الدورة المندمجة بين كلية الحلف وأحد المعاهد العسكرية العليا في الكويت «ستكون الأولى في هذا الشكل وهي بالفعل مبادرة جديدة من نوعها ومكسب مهم بلا شك بالنسبة للناتو وكذلك للكويت».
وحول الاهتمام الكبير الذي يوليه حلف الأطلسي للتعاون مع دول المنطقة وعلى رأسها الكويت قال قائد كلية الدفاع لحلف الناتو «انه في اطار العولمة التي هي أمر واقعي وليس نظريا فمن الجلي انه لا يوجد تحد أو تهديد ينحصر في منطقة معينة وإنما يصيب الجميع».
وأوضح أن التحديات الجديدة مثل الإرهاب العالمي وانتشار أسلحة الدمار الشامل والتهديدات التي تشكلها الدول المارقة وأمن الطاقة والدفاع المعلوماتي والتصدي للهجمات المعلوماتية على الدول وضد الاقتصادات «كلها مخاطر وتهديدات تصيبنا جميعا وهو ما يعني أن علينا البحث معا عن رد مشترك».
وبين أن حلف شمال الأطلسي استنادا إلى هذه الحقائق قام بمبادرات مع بلدان الخليج في «مبادرة اسطنبول للتعاون» التي تقدمتها الكويت مع دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر من أجل العمل معا حول موضوعات معينة مثل الانتشار النووي «والملف النووي الإيراني» وأمن الطاقة الذي «يعد مسألة حيوية مهمة لكم ولنا أي للمنتجين والمستهلكين».
وخلص الفريق لوسير إلى القول «علينا التحدث فيما بيننا وأن نواجه معا هذه التهديدات والتحديات الماثلة»، مشيرا الى أنه «قبل كل شيء يتعين تفضيل الفهم المتبادل حول السلوكيات الثقافية والسياسية والدينية وخلفياته».
واستطرد مؤكدا انه لذلك «فاننا نعرف أن علينا تعلم الكثير من كلا الجانبين وخاصة من جانب البلدان الغربية لحلف شمال الأطلسي».
واختتم قائد كلية الدفاع حديثه الذي أجراه مع «كونا» بمناسبة الزيارة التي قام بها الوفد الكويتي برئاسة نائب رئيس جهاز الأمن الوطني الكويتي الشيخ ثامر العلي بالقول ان تلك المبادرات التثقيفية التي يتبناها «الناتو» في كلية الدفاع وفي كلية الشرق الأوسط تتسم بأهمية خاصة حيث انها «المقدمة لتحسين الفهم المتبادل وتوطيد العلاقات الشخصية ذات الأهمية لقيادات المستقبل».
وكان الشيخ ثامر العلي قد ألقى محاضرة شملت نقاشات تحاورية مع المنتسبين في الدورة الدراسية الحالية التي تنظمها كلية الدفاع حول التعاون الإقليمي والتي تعد أهم مبادرات حلف الناتو الأكاديمية مع بلدان الحوار المتوسطي ومبادرة تعاون اسطنبول والبلدان الشريكة في الشرق الأوسط.
وتهدف دورة الدراسات الإستراتيجية التي تتميز بالتركيز على معالجة منطقة ما يعرف بالشرق الأوسط الكبير إلى الربط بين المسائل التي تثير قلق بلدان الحوار المتوسطي ومبادرة اسطنبول من جانب وحلف الناتو من جانب آخر من أجل تطوير الفهم المتبادل والتفاعل بين المنتسبين المشاركين.