Note: English translation is not 100% accurate
عقدت تحت عنوان«قانون الخصخصة.. إيجابيات وسلبيات»
ندوة الخريجين.. سجال حول قانون الخصخصة بين مؤيدين ومعارضين و الوزان: الخصخصة ضرورية لتعديل التركيبة الاقتصادية وتعزيز دور القطاع الخاص
14 ابريل 2010
المصدر : الأنباء

النمش: الخصخصةآتية لا محالة شاء من شاء وأبى من أبى والقانون المعروض فضفاض
الديين: الاقتصاد الكويتي «اشتراكي معتدل» والقانون المطروح يتجاهل رأي المعنيين
فواز كرامي
نظمت جمعية الخريجين امس الاول حلقة نقاشية بعنوان «قانون الخصخصة.. إيجابيات وسلبيات» في مقر الجمعية وتناول المحاضرون أهمية الخصخصة ولكن بتحفظ شديد على القانون المنظور لدى مجلس الأمة حاليا.
في البداية قال نائب الرئيس في غرفة تجارة وصناعة الكويت عبد الوهاب الوزان انه يجب تخفيف الأعباء عن الميزانية العامة للدولة كونها لن تستطيع الاستمرار في تحمل الأعباء المتزايدة من عام لآخر والتي ستصل بها أن تكون غير قادرة على الوفاء بها في وقت من الأوقات مشيرا الى أن على الدولة الاستغناء عن ادارة الدولة في كل مناحي الحياة في ظل توفير حماية للعاملين في القطاع الحكومي حال انتقالهم للقطاع الخاص وذلك بتوفير مدة خدمة لا تقل عن 5 سنوات وبنفس المزايا وبمعاش آخر مرتب حكومي وصل إليه المنقول للقطاع الخـــاص في حـــال تقاعــده.
وأضاف الوزان أن أهم ما يميز الكويت هو نظامها السياسي وسياستها التجارية المنفتحة وقطاعها المالي المتقدم والتزامها بالمعايير الدولية وتبنيها نظرية الاقتصاد الحر وفقا للمادة 20 من الدستور والمادتين 16، 18 المتعلقتين بالملكية.
وبين أن الواقع يشير عمليا إلى سيطرة واضحة للقطاع العام في الكويت على مرافق الدولة من نفط وكهرباء و95% من الأراضي والاتصالات والصحة والتعليم الخ، مشيرا الى أن الخصخصة باتت ضرورة لتعديل التركيبة الاقتصادية في الكويت من خلال تحرير قوى السوق الذي يفترض نمو القطاع الخاص وتوفير المنافسة العادلة بين القطاعين العام والخاص.
وطالب بضرورة الإسراع في تطبيق القانون المطروح لدى مجلس الأمة والذي يقضي بتعزيز دور القطاع الخاص وتشجيع المنافسة المتكافئة مع حماية المال العام ودور الدولة في التوجيه وتلافي السلبيات وضمان حقوق العاملين.
واشار الى أن غرفة تجارة وصناعة الكويت تتفق على ضرورة إفساح المجال أمام القطاع الخاص ليقوم بدوره من خلال تذليل الصعوبات مؤكدا أن أهداف الخصخصة لا تخرج عن المطالبة برفع كفاءة الإدراة وتخفيف الأعباء عن الميزانية على أن تكون الدولة صاحبة سهم ذهبي يحق لها التدخل في اي وقت.
من جانبه قال الكاتب الصحافي أحمد الديين ان القانون مختل لا يراعي الدستور وينص على تصفية القطاع العـــام لتكون الطبقة المتوسطة في مهـــب الريــح.
وأضاف أن القانون المقدم للتخصيص تم تداوله من قبل وزيري المالية والتجارة وديوان المحاسبة دون مناقشة أطراف قد تتضرر من ذلك، مثل الحركة النقابية العمالية لافتا الى أن القانون أنجز في 24 مارس وقدم لجلسة خاصة في 15 أبريل أي ان الفارق في 21 يوما، مؤكدا أنها بالطبع لا تكفي لدراسة قانون غاية في الأهمية والخطورة.
وأشار الى أن الدستور ينص على أن الاقتصاد الكويتي حر خاضع لتوجيهات الدولة، لا تطغى فيه الرأسمالية المتطرفة أو الاشتراكية المتطرفة لافتا الى أن ذلك يعني أن الاقتصاد الكويتي اشتراكي معتدل.
وبين أن القانون تجاهل عن عمد الخصخصة التلقائية مثلما حدث في النقل العام مشيرا الى أنه استخدم عبارات مطاطة مستشهدا على ذلك بالمادة 3 من القانون والتي تقول لا يجوز تخصيص مرفقي التعليم والصحة إلا بقانون، مشيرا الى ان هذا التفاف وكان من الأولى بالقانون أن يقول يجوز تخصيص التعليم والصحة بقانون. وأكد على أن التخصيص يستهدف النفط بالرغم من قيام مؤسسة البترول الكويتية بتاريخ 15 ديسمبر والتي وضعت فيه جدولا لخصخصة العمليات الملحقة بشؤون النفط فقط ولكن القانون جاء ليفتح الباب على مصراعيه لتخصيص النفط نفسه. واشار الى ان الضمانات التي قدمها القانون في المادة 17 منه للعاملين الكويتيين من القطاع العام وفقا للمادة 11، 17 أغفل تمامـــا أصحاب المــادة 17.
الخصخصة آتية
أما المحلل الاقتصادي علي النمش فقال انه لا يمكن الهروب من الخصخصة لأنها آتية لا محالة في ذلك شأء من شاء وأبى من أبى، مؤكدا أن الدولة لن تستطيع الاستمرار، وبين أن القانون كما هو عليه بالصورة الموجودة حاليا مطاط فضفاض لا يلبي الطموحات ولا يحقق العدالة الاجتماعية وركز على حماية الموظف وأغفل حق المواطن.
واضاف أن القانون أغفل دور الطبقة المتوسطة من خلال امتلاكه في شركات مربحة ومنتجة كما يحدث عند الخصخصة في الدول المتقدمة، مشيرا الى ان ذلك من شأنه ان يجعل فجوة بين طبقات المجتمع ويكون خلق لفئة قليلة جدا.
وبين أن الخصخصة أفضل للجميع ولكن في ظل قانون يحقق العدالة الاجتماعية حيث لم يحدد القانون برنامج التخصيص ولم يتكلم عن الاستثمار الأجنبي واشترط وجود شركات مدرجة ويخلق فرصة كبيرة للشركات بالاستحواذ على حصص المواطنين العاجزين على سداد حصصهم في تلك الشركات مما يجعل من الصعوبة تحويل الكويت لمركز مالي وتجاري، وأشار الى أن القانون مليء بالمزاجية، مؤكدا أن القانون سيئ رغم أهمية الخصخصة.
وبين أن القطاع الخاص لم يأخذ حقه حتى الآن بالرغم من أنه قام بدوره على أكمل وجه قبل وبعد النفط ولا يجب أن يظلم هذا القطاع الذي يؤدي دوره كلما أتيحت له الفرصة، مشيرا الى أن 12 مليار دينار تذهب سنويا للمواطن مما ينذر بعدم قدرة الحكومة على الاستمرار في ذلك.
أما ممثل الاتحاد العام لعمال الكويت عوض المطيري فأكد أن القانون مستورد ولا يناسب ظروف الكويت وأنه مخالف للدستور في مواده 20، 21، 152. وأشار الى أن القانون يقضي بتوزيع الثروة على أصحاب الثروة ولا يضمن ولو فرصة عمل للكويتيين، وضرب المطيري أمثلة على التخصيص منها تخصيص الخطوط الكويتية في نصف ساعة وتخصيص 80 محطة وقود انخفضت فيها نسبة العمالة من 360 إلى 36 موظفا، بالإضافة إلى مصنع الملح الذي بلغ عدد العمالة الوطنية فيه صفرا من 120 موظفا.
لقطات من الندوة
الديحاني يرفض
عريف الحفل د.بدر الديحاني اكد ان القانون منقول من الدول الأجنبية، مواده فضفاضة ولا ينطبق على الكويت في ظل قطاع خاص معتاش على القطاع العام ولن يستطيع القيام بواجبات كبيرة كما هو في القانون، مشيرا الى ان اكبر الخاسرين من القانون هي الديموقراطية التي ستكون في أيدي أصحاب المال تلقائيا.
وبين انه تم الاتصال بالدكتور يوسف الزلزلة ليمثل واضع القانون ولكنه فشل في ذلك.
اعتصام
دعا ممثل اتحاد عمال الكويت العاملين للاعتصام في مقر شركة البترول بالأحمدي يوم الأربعاء احتجاجا على قانون الخصخصة الساعة 7 مساء.
تعقيب الوزان
ما يقرب من 70% من موظفي غرفة تجارة وصناعة الكويت عمالة وطنية.
الفساد موجود في كل مناحي الحياة ولكن يجب تطبيق القانون.
لا يمكن ان تستمر الكويت في ظل الريعية الموجودة.. 4.5 مليارات دينار في 2009 مرتبات تزداد سنويا بقيمة تصل تقريبا إلى نصف مليار دينار.
نصف مليار سنويا تذهب للتأمينات الاجتماعية لضمان المعاشات.