Note: English translation is not 100% accurate
في محاضرة نظّمتها جمعية الإصلاح الاجتماعي
عبدالكافي: لا خير في أمة لا تقرأ والشعوب العربية سريعة الملل
26 ابريل 2010
المصدر : الأنباء
أكد د.عمر عبدالكافي اننا يجب ان نقف أمام الكلمة العظيمة التي بدأ بها الوحي نزوله على الرسول صلى الله عليه وسلم ألا وهي كلمة «اقرأ»، مشيرا الى ان النبي صلى الله عليه وسلم الذي علم العالم لم يكن يقرأ، الا ان القرآن بدأ بهذا الأمر الصريح مباشرة لتبيان منهاج حياة الأمة الاسلامية، الكامن في كتابين هما: الكتاب المذكور وهو القرآن الكريم، وكتاب آخر منثور يحتوي باقي علوم الحياة ويسبر أغوارها. جاء ذلك في محاضرة للدكتور عبدالكافي مساء اول من امس نظمتها جم عية الاصلاح الاجتماعي بالتعاون مع ادارة الثقافة الاسلامية على هامش معرض الكتاب الاسلامي الخامس والثلاثين الذي تقيمه في ارض المعارض تحت شعار «أسرة تقرأ». وقال عبدالكافي ان الأمة التي تهتم بالكتاب أمة فيها خير، خصوصا انه يعد مفتاحا لقيام حضارتها وتطورها، مؤكدا ان المجتمعات العربية والاسلامية لم تتعود على القراءة، كونها سريعة الملل، لذا هي في حاجة الى وسائل تعينها على القراءة وعلى الاستمرار فيها. وأشار الى ان اهم اسباب عزوف الناشئة والشباب عن القراءة هو اهمال الاسرة لتنشئة ابنائها على القراءة، مبينا انها عادة يمكن غرسها في الطفل وهو صغير بوجود القدوة المتمثلة في الأم القارئة والأب القارئ الأمر الذي له بالغ الأثر في بيئة لا يشكل الكتاب فيها أولوية أو أهمية. وبين تراجع الاهتمام بالكتاب لدى العرب، مشيرا الى حجم الهوة الثقافية بين العرب والغرب والذي تثبته العديد من الاحصائيات التي تشير ان معدل نشر الكتاب في العالم العربي لم يتجاوز 0.7% مقابل 54% في أوروبا، وان نصيب كل مليون عربي من الكتب المنشورة في العالم لا يتجاوز 30 كتابا، في مقابل 584 كتابا من نصيب كل مليون أوروبي، و212 كتابا من نصيب كل أميركي. وأوضح ان الجيل الماضي كانوا أكثر اهتماما بالقراءة من الجيل الحالي لأن التلفزيون بقنواته الفضائية العديدة، والكمبيوتر والانترنت وغيرهما من الوسائط التقنية الحديثة استطاعت ان تشغل بال ابناء هذا الجيل، لاسيما بالألعاب الالكترونية والأمور السطحية، لافتا الى ان الجيل الحالي انقطع عن ثقافة الكتاب. وتابع أنه مما يثير العجب مقارنة ما يحدث في ثقافة العالم العربي وثقافة دولة صغيرة مثل اسرائيل لا يتجاوز تعدادها اربعة ملايين نسمة في حين ان الأمة العربية يتجاوز عددها 300 مليون نسمة ونجد ان الاستهلاك الثقافي في هذه الدولة الصغيرة أضعاف ما يستهلكه العالم العربي، مشيرا الى مقولة موشي ديان بعد هزيمة 1967 عندما سألوه كيف هزمت العالم العربي فأجاب: «إنها شعوب لا تقرأ، وإذا قرأوا فهم لا يفهمون، وإذا فهموا فهم سريعا ما ينسون». ولفت الى اهتمام الأم الغربية بالقراءة حتى لجنينها في بطنها، مشيرا الى ان الجنين يتأثر بما يحيط بأمه، ويتأثر بحالتها النفسية، كما انها تستمر في القراءة لابنها حتى يتمكن هو من ذلك فيقبل على التهام الكتب والمعرفة ليخرج عالميا، في مقابل ان يخرج ابناؤنا مدمني ألعاب كمبيوتر. وخلص عبدالكافي الى تقرير حقيقة مفادها ان الانسان عندما ينظم عقله فإنه حتما سيصل الى السنن الجارية في الكون، بعدها سيصل الى السنن الخارقة، كما حصل حين تحول جحيم النار التي أوقدت لسيدنا إبراهيم عليه السلام الى برد وسلام لتحقيقه الايمان والعمل بالسنن الجارية الأمر الذي أوصله للسنن الخارجة والخارقة.